تنطلق مساء اليوم الأحد فعاليات النسخة الخامسة لملتقى إبداع الذي تستضيفه الرياض في الفترة من 12 إلى 14 نيسان (أبريل) تحت عنوان (رؤى استراتيجية وحلول عملية لرائدات الأعمال) برعاية الأميرة حصة بنت طراد الشعلان حرم خادم الحرمين الشريفين، وتنظمه مؤسسة ملتقيات إبداع بالتعاون مع الفرع النسائي للغرفة الصناعية التجارية في الرياض وبمشاركة جمعية ريادة الأعمال والجمعية العربية للاقتصاد المعرفي في مركز المعارض التابع للغرفة التجارية الصناعية في الرياض.
ويعد الملتقى التجمع النسوي الأكبر على مستوى المنطقة لهذا العام بمشاركة 15 متحدثة من المملكة والوطن العربي من أبرز رائدات الأعمال، ويبحث الملتقى عدة محاور تدور حول ريادة الأعمال وطرح أبرز الحلول للفتاة السعودية صاحبة المشاريع، يأتي في مقدمتها استعراض تجارب عملية ناجحة لرائدات أعمال عربيات مبدعات في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات والثقافة والإعلام والتقنية الحديثة إلى جانب التعريف بكيفية إنشاء المشاريع وتطويرها عبر أربع ورش عمل تخصصية في تطوير المشاريع الجديدة والتسويق والتمويل وتطوير المهارات.
ويشهد الملتقى مشاركة فاعلة من قبل سيدات عربيات في حقول متعددة من ضمنهن الشيخة مي آل خليفة وزيرة الثقافة والإعلام في البحرين والإعلامية نشوة الرويني إلى جانب رانيا بخعازي مسؤولة تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في منظمة العمل الدولي، نعمة نواب عضوة منتدى قادة الشباب العالمي موظفة "أرامكو" السابقة, هاجر الظفيري خبيرة التدريب في مركز ريادة الأعمال في جامعة كنت الأمريكية, ونبيلة العنجري المديرة العامة لشركة الجزيرة العقارية في الكويت.
من جانبه أوضح الدكتور أحمد بن عبد الرحمن الشميمري رئيس جمعية ريادة الأعمال ورئيس اللجنة العلمية لملتقى إبداع الخامس أن ملتقى إبداع هذا العام نهج منهجا تطبيقياً يتناسب مع متطلبات المرحلة وحاجة شابات الأعمال الساعيات إلى التميز والإبداع والابتكار.
وأضاف أن فتيات الوطن اليوم لديهن القدرة الكافية والتفكير الإبداعي لأن يكن منتجات وصاحبات مشاريع ابتكارية ناضجة، كما أن مستقبل الريادة في هذا الوطن يخطو خطوات ثابتة مستشرفاً المستقبل الزاهر نحو المساهمة العالمية في مجالات المشاريع الريادية الجديدة.
وبين أن الملتقى يعد أحد المنافذ المهمة التي تمكن الجمعية من تحقيق أهدافها في نشر الوعي الريادي بين فتيات الوطن وتنمية وتطوير الفكر العلمي وإتاحة الفرصة للعاملين في مجال ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة ورأس المال الجريء للإسهام في التعليم التطبيقي في المملكة، وكذلك ربط النظرية العلمية في التخصصات المختلفة بحاجة القطاع العام والخاص وتفعيل نتائج ومخرجات الأفكار والإبداعات إلى مشاريع تطبيقية تسهم في الاقتصاد الوطني وتخلق فرص العمل لأفراده ومواطنيه.
وأضاف الدكتور الشميمري أن دور جمعية ريادة الأعمال في هذه الشراكة البناءة لتنظيم الملتقى يتمثل في الإشراف على البرنامج العملي وتحديد مشاركات المتحدثات والمقدمات لورش العمل بما يتوافق مع أهداف الملتقى وتوجهاته، لافتا إلى أن الملتقى سيركز على ورش العمل التدريبية التي ستكون مثرية جداً للفتيات وسيدات الأعمال إذ تنوعت موضوعات ورش العمل بحسب مراحل إنشاء وإدارة المشاريع لرائدات الأعمال.
كما يستضيف الملتقى عدداً من رائدات الأعمال صاحبات التجربة الريادية في أعمالهن للحديث عن تجاربهن وإفادة رائدات الأعمال. كما سيتيح الملتقى للمبتكرات ورائدات الأعمال فرصة سانحة لعرض مبتكراتهن وأفكارهن ومشاريعهن الجديدة.
وأوضح الدكتور الشميمري أن شعار الملتقى لهذا العام المتمثل في رؤى استراتيجية وحلول عملية لرائدات الأعمال يعكس ضرورة وضوح الرؤية واستشراف المستقبل للتوجهات المحلية والعالمية لريادة الأعمال خاصة وأن التعليم المتطور في الجامعات والمؤسسات الدولية المتقدمة يرتكز بشكل كبير إلى الإبداع والابتكار والريادة
واضاف أن الحاجة إلى الحلول الإرشادية الآنية هو مطلب واقعي تمليه حاجة الفرد للإنجاز المشهود. ومن هذا المنطلق تم تقسيم الجدول اليومي للملتقى إلى قسمين مختلفين أحدهما ورش العمل وستخصص لها الفترة الصباحية حتى بعد الظهر، وستتضمن دورات تدريبية قصيرة في مواضيع شتى مثل خطوات وتمارين عملية لإنتاج الأفكار وتحويلها إلى مشاريع ممكنة وكيف تبدأين مشروعك الجديد خطوة بخطوة.
أما القسم الثاني، بحسب الشميمري فيتضمن الأطروحات والتجارب التي يشارك في تقديمها نخبة من رائدات الأعمال والأكاديميات والمتخصصات من السعودية ودول الخليج والعالم العربي.
وفي الختام وجه الدكتور الشميمري الشكر العميق لراعية الحفل الأميرة حصة الشعلان حرم خادم الحرمين الشريفين على رعايتها الكريمة للملتقى ودعمها وتشجيعها لهذا التوجه الريادي المهم، وكذلك مؤسسة ملتقيات إبداع منظم ومنفذ هذا الملتقى على هذه الفكرة الجميلة التي نتوقع لها نجاحاً يتواكب مع نجاحاتها السابقة في الأعوام الأربعة الماضية، والشكر موصول للغرفة التجارية الصناعية في الرياض على مشاركتها في تنظيم الملتقى ونرجو من الله العلي القدير أن يقدم هذا الملتقى للفتيات وسيدات الأعمال الفائدة الكبيرة والإثراء المعرفي.
بدورها أبانت نورة فيصل الشعبان، (الرئيسة التنفيذية لملتقيات إبداع ورئيسة اللجنة المنظمة لملتقى إبداع الخامس) أن تنظيم هذا الملتقى جاء مغايرا للملتقيات السابقة من حيث الجهود المبذولة فيه والعطاءات التي قدمت من أجل إظهار الصورة المشرفة للفعاليات التي تعكف على تنظيمها سيدات سعوديات, لافتة إلى أنه تم التنسيق مع قسم إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود، حيث تطوعت ما يقارب 50 طالبة من الجامعة للمشاركة في فعاليات الملتقى الخامس.
وتضيف الشعبان "إن خلق جيل مبدع متميز من الفتيات السعوديات هو الهدف الأساسي الذي تسعى ملتقيات إبداع منذ انطلاقتها إلى تحقيقه, خصوصا أن الفتاة السعودية تملك من القدرات والطاقات ما يجعلها مؤهلة في جميع المجالات، وما نحن إلا أدوات لاستثمار هذه الطاقات المبدعة في بلادنا"، مؤكدة أن الفتاة السعودية شريك فعلي لنجاحات "إبداع" على توالي نسخه.
| تعليقات الزوار | |||||||||||||||
|
|||||||||||||||