لا تنخدعوا فى عمرو موسى بقلم: د. رفعت سيد أحمد

الاحد 20 فبراير 2011   5:08:01 م - عدد القراء 260

لا تنخدعوا فى عمرو موسى بقلم: د. رفعت سيد أحمد




* لن نكف عن تحذير كل من شارك فى ثورة 25 يناير ، من رجال أمريكا وإسرائيل الجدد الذين يحاولون سرقة الثورة وأمركتها ، وفى مقدمة هؤلاء من أسميناهم فى مقال سابق بـ(ثالوث أمريكا المعدل) : البرادعى – زويل - عمرو موسى) والأخير هو أخطرهم لأنه (شاطر) فى الضحك على الذقون ، ذقون السذج من شبابنا وشعبنا ، من خلال الإعلام ، فتجده نهاراً أمام الشاشات ، والميكروفونات يشتم إسرائيل ، وفى المساء يسهر شيمون بيريز ، ويعقد المؤتمرات لصالح دعم مبادرات التطبيع ، وتجده يخشن صوته ويضع ساق على ساق، ويطلق تصريحات عنترية عن الحرية والمقاومة ، وفى السر ، فى داخل الغرف المغلقة مع الطغاة العرب ، يعمل بأدب ، وينقذ أجندتهم فيما يأمرونه ، فهل بعد ذلك ننخدع فيه ويذهب إليه شباب 6 أبريل ، و25 يناير ليطلبون من سيادته أى يترشح للرئاسة ، وهو حلم كبير يسيل لعاب سيادته ، ويتمناه ؟ هل وصلت بالبعض حسن النية إلى حد عدم قراءة تاريخ عمرو موسى رجل التطبيع الأول مع العدو الصهيونى منذ 1991 وحتى اليوم ؟ الرجل الذى يمثل الوجه الآخر المطابق تماماً لمبارك للطاغية السابق ؟ .

إن الرجل لا ينكر – يا شباب 6 أبريل – إنه ابن النظام السابق والنائم فى حضنه منذ أربعين عاماً ، وهو الصانع الأول للتطبيع مع العدو الإسرائيلى أيام كان وزيراً لخارجية مصر ، وهو المعادى بطبعه للمقاومة ، والذى لا يؤيدها إلا عبر الشاشات والفضائيات المتأمركة ؛ هو فقط يفهم و(شاطر) فى التعامل مع الإعلام والتعامل مع الميديا ، ولكنه مجرد ظاهرة صوتية ، سلوكه التطبيعى وتاريخه فى خدمة التطبيع معلوم وأمثلة لذلك : قام برعاية وعقد المؤتمر العالمى فى شرم الشيخ عام 1996 لدعم إسرائيل وتحديداً شيمون بيريز فى مواجهة نتنياهو بعد سلسلة العمليات الاستشهادية التى قامت بها حماس والجهاد الإسلامى وحضر المؤتمر 30 دولة منها 18 دولة عربية ، وخرج قرارها بدعم إسرائيل ومقاومة الارهاب (الإرهاب المقصود هنا هو المقاومة الفلسطينية) ، ونفس الأمر عن موقفه من الاحتلال الأمريكى للعراق (2003) وعقده لقاءات دافئة مع الحاكم العسكرى الأمريكى بول بريمر على رمال البحر الميت فى الأردن وعلى نفس المنصة ، وتأييده للعدوان ، وعلاقاته الدائمة والمستمرة مع الحكومات التى عينها الاحتلال وإلقاءه مؤخراً خطاباً فى البرلمان الكردى الانفصالى وإلى جواره عملاء أمريكا البرزانى والطالبانى خير مثال على دوره المشبوه لخدمة أمريكا فى المنطقة ، وكذلك موقفه من حزب الله ومساندته سعد الحريرى الأمريكى الهدف والرسالة ، فى الأزمة التى اشتعلت وقسمت لبنان بعد استشهاد رفيق الحريرى عام 2005 ، إلى حد تخصيص سعد الحريرى طائرة خاصة له ليتحرك بها على نفقته ولكى تأتى قراراته ضد المقاومة ولصالح الفريق الأمريكى ، وموقفه إبان عدوان 2006 و2009 ، ومواقفه من التطبيع فى مصر إلى حد إنشاء الجمعية المصرية للسلام والتطبيع برئاسة الراحل لطفى الخولى ود. عبد المنعم سعيد ، وعقده عشرات الاتفاقات واللقاءات مع القيادات الإسرائيلية ، إبان توليه وزارة الخارجية ثم أمين عام (أى سكرتير جلسات) الجامعة العربية ، آخرها لقاء فى سويسرا مع شيمون بيريز عام 2010 ، (ولدى ملفات عن الرجل وتاريخه التطبيعى تقترب من الـ 500 صفحة باليوم والساعة والقرار والوثيقة) ترى هل مثل هذا الشخص يؤتمن على انتفاضة تطالب بالتغيير وهل رجل نام فى حضن نظام مبارك طيلة كل هذه السنين ولم ينطق إلا (كلام حنجورى) فقط، أمام الإعلام ضد هذا النظام وعلى استحياء ، وعلى الأرض كان يمارس سلوكاً (مباركياً) – نسبة إلى مبارك مائة فى المائة ؟ .

ترى متى يستفيق السذج من خديعة عمرو موسى وكل أمريكى أو إسرائيل معدل فى بلادنا ؟ متى ؛ إنه سؤالى إلى شباب الثورة قبل أن تقع المصيبة .. مصيبة مجىء رجل مبارك لحكم مصر .. اللهم قد بلغنا اللهم فأشهد .







تعليقات