جريدة البشاير
الجمعة 3 سبتمبر 2010
    ــــ  عبير صبرى: اللى بيهاجموا الجنس ناس هبلة  ــــ  عبير صبرى :ارفض 100 عريس يوميا  ــــ  عبير صبرى: لست مستعدة للحجاب  ــــ  يعتنق الإسلام لكنه يخجل من السجود  ــــ  مصطفى شعبان يتزوج عشيقة رجب  ــــ  غادة عبد الرازق تطلب الطلاق من زوجها  ــــ  وقفة بعد صلاة التراويح للافراج عن كاميليا  ــــ  لعبة فيديو نمساويّة تعادي الإسلام  ــــ  كارنيجى للسلام»:مبارك هدفه دعم أمريكا لجمال  ــــ  موسى يدعو لاعطاء فرصة للمفاوضات المباشرة  
   
  • مها تكتب عن كاظم الساهر   
مها الـقـيّـم


لم يكن سهلا على جمهور القيصر تقبل فكرة ديو جديد بين الساهر و اسماء المنور بعد ديو جمعتهما باغنية اشكو اياما قبل 5 اعوام . قبل أشهر قمنا باستفتاء من جمهور الساهر عن رأيهم عن هذا التعاون الجديد , فقط
13% من المشاركين بالاستفتاء,رفضوا التعاون و السبب كان خوفهم من الوقوع في فخ التكرار ,اما الباقي رحبوا بالفكرة و فضلوا ان يستمعوا للأغنية قبل الحكم عليها.

الآن بعد نزول البوم الرسم بالكلمات و استماع اغنية المحكمة التي تحمل توقيع الساهر و المنور , بات واضحا للجميع ان اختيار اسماء المنور كان ممتاز و اداءها لا يخيب ظن الجمهور بل قدمت الكثير للاغنية.

بعيدا عن اداء الساهر و المنور في الديو , اغنية المحكمة كانت عودة جميلة و قوية للشاعر كريم العراقي لالبومات القيصر . ارسم لنا لوحة تتشكل من زوجين على وشك الانفصال.الطرفين يشكون للقاضي و يبرروا انفسهم امام المحكمة و لكن القاضي غرقان في بحرِِِ مِن غضبهما و الطرفان يطالبانه بان لايقف بالوسط و يكون منصفاً على حد تعبيرهما,و نحن سنكون منصفان و سنرفع القبوع تقديراً لك استاذ كريم.

في استفتاء اخر من جمهور القيصر قبل نزول الالبوم , طلبنا منهم بعد قراءة كلمات اغاني الالبوم الجديد ,يختاروا افضل اغنية الالبوم . اكثر من 35% من الاصوات كانت لصالح اغنية المحكمة . و الان بعد استماع للاغنية نعرف لاي حدود الساهر يعرف جمهوره و مدى ثقةالجمهور بفنانه و بقدراته الكبيرة في التلحين و الاداء.

الاغنية تبدأ بمقدمة موسيقية جميلة تأخذنا لاجواء النزاع و المحاكم و تتبعها آهات كاظم الساهر و اسماء المنور و لكن آهات مختلفة عن بعض. آهات القيصر تروي لنا معاناة رجل غير قادر يستحمل اكثر و يفعل كل شيء
ليتحرر و آهات المنور تعكس صورة امرأة تعبانة و مهزومة لا حيلة في يدها.
يبدأ القيصر الشكوى بهدوء و يروي قصتهما بأنه صارحها منذ اول ايام :" انا رجل كثيرة كانت علاقاتي .. قالت : دع الماضي و قبلني بين ذراعيك "
ترد عليه المنور بكل هدوء : "هذا الذي امامك الآن اشبعني ظلما و حرمانا "
تعتبر من أجمل مقاطع الاغنية حيث يقول الساهر : "دللتها " و المنور ترد بطريقة عفوية و جميلة جدا : " دللتني؟ دمرتني انت , اهملتني انت ,انت؟ انت عذابي , انت همومي " .. هذه الكلمات القليلة منها تكفى لنشعر بالعذاب الذي تحملته في هذه السنوات.اداء اسماء في هذا المقطع يناسب الكلمات كثيراً .
بعد دفاعيات المنور , يأتي الدور لكاظم الساهر ليسمعنا دفاعياته الاخيرة امام المحكمة:"مرّ الزمان ..تغيرت ,تمردت ,تكبرت",هنا كما نتوقع اسماء لا تتحمل كلامه و تقول :" تغيّر ,تمرد ,تكبر " رغم ان دورها في الدفاعيات الاخيرة لم يأتي بعد .يستمر القيصر " فان رأيتني جنبها صارحاً فوراً تصير امرأة اخرى ". بعد اداء هذه الكلمات يتذكر القيصر كيف كانت تتحول الى امرأة اخرى و ما تفعل به , فيغضب فوراً و بكل ما يملك من الغضب يصرخ بأن :"غيرتها مرض يوسوسوني , فعلا احن لذلك الماضي , اطلق يدي سيدي القاضي , حرر يدي حرر يدي".بجانب غضب الساهر, الموسيقى تصعد ليرسما معاً صورة
رجل غضبان ,يصرخ و يطالب القاضي ليستعيد حريته.
بعد هذه الدفاعيات المؤثرة , يأتي دور الموسيقى . 30 ثانية من عزف الكمان و الناي تأخذنا لعالم ثاني لتهدي الطرفين و يستعد المستمع لسماع اخر دفاعيات اسماء المنور .
رغم غضب و صراخ القيصر , اسماء لا تغضب كثيراً و تستمر الشكوى بهدوء : " الله على سهراته الكبرى , يوماً اراه و يختفي شهراً.. عذراً يناقض سيدي عذراً . من بيت صاحبة الى اخرى , فالشلة الاولى اعادته لضلاله و ضياعه الماضي .. كن منصفاً يا سيدي القاضي " و هكذا كما بدأت بهدوء , تنهي الدفاعيات بهدوء لتذكرنا بأنها رغم معاناته , تعبانة و مهزومة .

اغنية المحكمة , الحانها و اداء القيصر و المنور , كلها مكتبة عظيمة لا تخرج الا من فنان كبير كالساهر . فعلا ابدعت يا قيصرنا , اخذتنا لزمن الطرب الاصيل الذهبي , اثبتت بأنك ما تزال القيصر و ستبقى القيصر.