رئيس التحرير:حسن عامر
رئيس مجلس الإدارة:شريف اسكندر

الإنقلاب العسكري الإخوانجي قادم بقيادة وحدات الإخوان داخل الجيش

الاربعاء 28 نوفمبر 2012   10:32:05 ص - عدد القراء 366


حسن عامر

علي إمتداد الأيام الثلاثة الماضية ، تلقت الساحة المصرية سلسلة من التصريحات والرسائل المتلاحقة .
تدفقت الرسائل والتصريحات من واشنطن تحديدا ، ومن بعض الأصوات المصرية .
العناوين تصب في إتجاه واحد . وترتد بالضغط والتهديد للقوي الوطنية والثورية .
الرسالة : مصر علي أبواب إنقلاب عسكري . وعليكم الإختيار بين الفوض والإنقلاب .
ويبدو أن الإنقلاب قادم بالفعل . وبقيادة التنظيم العسكري للإخوان المسلمون داخل القوات المسلحة . ويبدو أن الأمر علي هوي الولايات المتحدة الأمريكية . ويتفق مع مصالحها وأجندتها الإستراتيجية .
لا مبالغة في الأمر .

أمس علي وجه التحديد الإثنين ٢٦ نوفمبر ٢٠١٢ ، نشرت المصري اليوم ستة موضوعات ذات علاقة برسالة الإنقلاب العسكري القادمة .

كتب رئيس التحرير ياسر رزق مقالته الإفتتاحية تحت عنوان : انقلاب حاصل.. وانقلاب محتمل!
وأبرزت علي الصفحة الأولي تصريحات جون ماكين المرشح الرئاسي الأمريكي عام ٢٠٠٨ . وجاء فيه أن مصر علي أبواب فوضي شاملة . والإنقلاب العسكري محتمل ، لحماية البلاد وصيانة وحدتها الإقليمية .
كما نشرت المصري اليوم علي مساحة صفحتين كاملتين حوارا ثريا وسخيا بالمعلومات للدكتور محمد البرادعي ..
بين سطور الحوار نقل مايراه ومايسمعه في العالم الغربي ، حول توقعات الإنقلاب العسكري في مصر .
قال البرادعي ردا علي المصري اليوم
سؤال ( كسياسى له نظرة مستقبلية، هل تعتقد أن الجيش من الممكن أن يعود مرة أخرى فى وقت قريب إلى السلطة؟

أجاب البرادعي ( نعم هذا وارد، فى حالة أن تتطور الأمور إلى حرب أهلية بين الطرفين المختلفين، إذا استمر هذا الاستقطاب فى الشارع وفى الجمعية التأسيسية، وإذا استمر الجوع فإن كل هذا سيشعل البلد، وعندما ينزل الجيش الشارع فى هذه الظروف سينزل لخدمة وطنية وقد ينزل لأغراض أخرى، من بينها العودة إلى السلطة، ولا أستبعد هذا، وفى حالة نزول الجيش لحفظ الأمن، سيعود حتماً للسلطة، وستكون لديه إجراءات مختلفة، ولن يقول إنه بعد يومين سيترك البلد لنا ثانية، إذا نزل الجيش فى ظروف قاسية فإنه سيبقى.

سؤال ( لكن فى كل الأحوال سيكون بقاؤه فى السلطة مؤقتاً؟) .

أجاب ( نعم مؤقت، وقد يكون مؤقتاً لمدة ٦٠ سنة ) .

وكتب محمد أمين عمودة اليومي تحت عنوان : النزول الثانى للجيش(!)

ونشرت علي صفحتها الثانية ، حوارا مع القيادة الإخوانية صبحي صالح ، وجاء في فقرة واضحة منه : إن الليبراليون يدبرون إنقلابا علي السلطة . وإن قرارات الرئيس مرسي أجهضت الإنقلاب .
في اليوم التالي نشرت البشاير تقريرين :
أحدهما نقلا عن رويترز تحت عنوان . الجيش المصري أصبح خارج «المعادلة» .. الانقلاب قادم .
والثاني أخطر لأنه يدعوا الي الإنقلاب صراحة : وول ستريت: الانقلاب العسكري هو الحل لانقاذ مصر.
قبل ثلاثة أيام نشرت البشاير ، بيانا أصدرته جماعة من الضباط ، يتحدثون فيه عن حماية سلطة الشعب ، وليس سلطة الرئيس ..
كما نقلت عن تلفزيون القاهرة ، تقريرا بعنوان « وزارتا الداخلية والدفاع يلتزمان بالحياد في الأحداث الجارية » . وربما يكون الإلتزام بالحياد ، إشارة بفراغ الساحة ، وقبولها لمشروع الإنقلاب ..

السؤال الآن : من الذي يقوم بالإنقلاب .
الإجابة نجدها في تقرير نشرته البشاير أمس بعنوان: مصطفي مشهور يكشف تنظيم الاخوان داخل القوات المسلحة.

ثمة تفاصيل أخري في الكتاب ، تستدعي الرصد والتجميع ، في مصفوفات معلوماتية ..
إسم أحد القيادات العسكرية في واحدة من الصفحات . وواقعة تتعلق بالقوات المسلحة في صفحة ثانية . وإقتراب من الأسرار العسكرية في صفحة ثالثة . ومناقشة حول الأسلحة في صفحة رابعة . وخريطة لتوزيع القوات في صفحة خامسة ..
وهكذا ..
قراءة المصفوفة علي هذا النحو يؤكد أن للإخوان وجود داخل القوات المسلحة قبل الثورة . وأن الجماعة نجحت في تعزيز هذا الوجود بعد الثورة ، وخاصة بعد تولي الرئيس محمد مرسي منصب القائد الأعلي للقوات المسلحة .
إن ساعة الصفر قريبة بإذن المرشد ..

هل يتفق الإنقلاب معل مصالح وإستراتيجية الولايات المتحدة ؟.
نعم .
مرجحا الإيجاب من منظورين :

الأول : إن الإدارة الأمريكية ، إختارت القوي الإسلامية كطرف أصيل في معادلات التعامل مع المنطقة العربية . وإن هذا الطرف مستعد للإلتزام بحماية المصالح الأمريكية ، مقابل الإستقرار في الحكم ... وتعهد ألا يخرج عن الطرق مهما تغيرت المشاهد والوقائع والتوازنات .
المنظور الثاني تجده أيضا في كتاب سر المعقد الذي نشره ثروة الخرباوي .
قال الخبرباوي إن تنظيم الماسونية حاضر داخل جماعة الإخوان المسلمين . ومستقر في أعلي المراكز القيادية . ويلعب دورا رئيسيا في صناعة قرارات الجماعة .

الماسونية إختارت محمد مرسي رئسا لمصر ، بمباركة الخارجية الأمريكية .
إقرأ مقالة حسن عامر

هذه ليست عناوين . بل وقائع منشورة ، نقدمها للقارئ واحد بعد الآخر ، لعلها تستثير ملكات القراء والباحثين ، لإلقاء مزيد من الضوء ، علي تظيم الإخوان داخل القوات المسلحة . وإمكانية هذا التواجد ، لتوجيه ضربات إستباقية للثورة والمسقبل ..


----------------------------------
انقلاب حاصل.. وانقلاب محتمل!
-----------------------------------
بقلم ياسر رزق ٢٦/ ١١/ ٢٠١٢

كنت أتمنى لو قرأ الرئيس محمد مرسى الإعلان الدستورى الذى أتاه، قبل أن يذيله بتوقيعه ويختمه بخاتم الجمهورية.

كنت أتمنى لو اطلع فعلاً على الإعلانات الدستورية السابقة التى استند إليها فى ديباجة إعلانه الأخير ليكتشف أنه بذلك ينتهك الدستور والقانون، بينما هو أقسم بالله العظيم على احترامهما ثلاث مرات فى ثلاث مناسبات.

كنت أتمنى لو استشار أهل العلم والخبرة والسياسة فى شأن الإعلان قبل أن يستخير أهله وعشيرته وإخوانه.

كنت أتمنى لو اختلى الرئيس بنفسه وتفكر فى تبعات قراره على البلاد والشعب والثورة، وعلى صورته فى أذهان الناس كرجل يبدو طيب القلب، لا تقدح فى صدق نواياه محدودية رؤية ولا نقص تجربة.

لو كان الرئيس مرسى طالع ما وراء السطور وتذكر أنه رئيس منتخب لشعب، لا مجرد عضو فى جماعة، لأحجم عن توقيع الإعلان الذى جىء به إليه، وما استعان بعدها بالذين كتبوه والذين زينوا له توقيعه من جماعته وإخوانه.

يستحق الذين أشاروا على الرئيس محمد مرسى بالإعلان الدستورى الأخير أن توجه إليهم تهمة السعى لقلب نظام الحكم.

ويستحق الرئيس مرسى، لو عاند وأصر على هذا الإعلان الاستبدادى، أن يتهم بالتحريض على انقلاب عسكرى!

على كل حال، الوقت لم يفت، ما بقى فى الرأس بعض من عقل، وفى التفكير بعض من رشد.

بوسع الرئيس أن يتدارك الانقلاب الدستورى الذى أقدم عليه حينما أصدر إعلانه غير الدستورى، بمقدوره أن يجنب البلاد كارثة تحدق بها، وأن يقى نفسه مصير الطغاة، لو أنه لم يكابر ولم ينتهج خطى مبارك، وسارع بالظهور عبر شاشات التليفزيون يحادث شعبه كله ـ لا جماعته وإخوانه فحسب ـ ليعترف أمام الجماهير دون مواربة بأنه قد أخطأ، وأنه قرر الرجوع عن خطيئته لأن خير الخطائين من الرؤساء هم التوابون عن ذنوبهم فى حق شعوبهم، وليعلن بكل وضوح أنه ألغى إعلانه الدستورى الذى أجمع على بطلانه الثقات من الفقهاء الدستوريين، ويوجه الدعوة لرموز كل القوى السياسية إلى حوار وطنى من أجل إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع دستور يعبر عن توافق أمة لا عن غلبة تيار، ومن أجل الخروج بالبلاد من مآزقها وما أكثرها!

لن يخسر الرئيس مرسى جماعته، إنما سيكسب شعبه، لو استمع إلى صوت الجماهير واستجاب لمطالبها.

لكن هل يفعلها ويرجع عن قراره؟!

الأرجح عندى، وأرجو من الله أن أكون على خطأ، أنه سيصغى إلى مستشارى الجهالة، الذين تجدهم فى كل عصر، يتحلقون حول الحاكم، محلقين ذقونهم أو مطلقين لحاهم، يسوقون له السوء من الرأى، فيبطلون الحق ويحقون الباطل.

وظنى، وليس كل الظن إثماً، أنه سيأخذ بمشورتهم، ظناً منه، وبعض الظن إثم، أن غضبة الشعب على إعلانه الاستبدادى ما هى إلا هوجة حرض عليها الليبراليون واليساريون والناصريون ـ وساء أولئك رفيقاً ـ سرعان ما تخبو وتنفض بذاتها، أو بعصى حشود الجماعة.

لو صدق حدسى، فالتنبؤ بالمستقبل لا يحتاج إلى عرافين.

أرى انتفاضة ستشتعل، فمصادمات ستقع، فدماء ستراق، فأرواحاً ستزهق، فحريقاً سيندلع، فشرطة ستعجز، ففوضى ستعم، فجيشاً سينزل، فانقلاباً، لا محالة، حادثاً!

يا سيادة الرئيس الطيب المنتخب، الذى ظلمه أهله وعشيرته وإخوانه، هل تريد أن تحول ثورة إلى انقلاب؟!

دع العناد يا سيدى، وارجع عن قرارك، وخذ العبرة من السالفين.

---------------------
النزول الثانى للجيش(!)
----------------------------------
بقلم محمد أمين ٢٦/ ١١/ ٢٠١٢

هل سينزل الجيش إلى الميادين من جديد؟.. هل سيطلب «مرسى» نزوله أصلاً، كما فعل «مبارك»؟.. هل يمتنع عن الاستعانة به، حتى لا يحضر «العفريت» مرة ثانية؟.. فى حال نزول الجيش، هل سيحمى الثورة؟.. هل سيحكم؟.. هل يعلن الأحكام العرفية؟.. ما موقف «مرسى»؟.. هل يبقى؟.. هل يختفى من المشهد؟.. هل النزول وارد فى ظل الانهيارات الاقتصادية والسياسية، وانهيار الشارع؟!

أولاً، هل هناك مبررات لنزول الجيش؟.. الإجابة لا تحتاج إلى ذكاء.. عندما تندلع حرب شوارع، ماذا يفعل الجيش؟.. هل يبقى فى الثكنات؟.. للأسف الشديد هذه الحرب على الأبواب.. جماعة الإخوان المسلمين تحشد أنصارها لأى سبب.. احتمالات الاحتكاك بالثوار واردة.. نزول الميادين فى نفس التوقيتات كارثى.. الثوار فى التحرير.. الإخوان فى عابدين.. ماذا تنتظر من النار والزيت؟!

الغضب هذه المرة ليس عادياً.. هناك أيضاً متغيرات كثيرة.. قرارات انتقامية فى إعلان دستورى.. المجلس الأعلى للقضاء، وصفها بأنها اعتداء غير مسبوق.. الجمعية العمومية للقضاة، لأول مرة فى التاريخ، تهتف «الشعب يريد إسقاط النظام».. حكم قضائى على شرعية الرئيس.. هيئة المحكمة ليست ثلاثة قضاة ولا خمسة.. آلاف القضاة فى هيئة المحكمة.. استنطق فئات لا تنطق أبداً! المواجهة الآن ليست بين مواطن ومواطن.. ليست بين ثائر وإخوانجى.. المعركة بين التحرير والحكم.. بين القضاة والرئيس.. بدأ القضاة مشوار الحرب من الآخر.. اعتصام وتعليق العمل بالمحاكم.. لم يمهلوا الرئيس.. ربما لا يعتبرونه رئيساً.. دستوريون قالوا إنه يستوجب العزل.. الرئيس فقد شرعيته.. فقد الثقة والاعتبار بكثرة التردد.. دار القضاء العالى، حركت مدفعيتها نحو الرئاسة!

المستشار أحمد الزند قال «الاجتماع هدفه محاكمة هذه القرارات، والنضال من أجل إلغائها، دون تجاوز فى حق الرئيس أو التطاول عليه».. تحول الاجتماع إلى محاكمة الرئيس.. هناك مساران لا ثالث لهما.. إما أن تسقط القرارات، أو يسقط الرئيس شخصياً.. الوقت ليس فى صالحه.. واضح أنه لم يتعلم من مبارك.. واضح أنه نسى أنه جاء بعد ثورة.. القضية الآن ليست معركة النائب العام المقال!

النائب العام حاكم الرئيس أيضاً.. حاكمه على الهواء مباشرة.. كانت قذائفه تلقى تصفيقاً حاداً.. أحكام تصدر كل دقيقة.. الثورة فتحت الباب لمحاكمة الرئيس.. الرئيس مازال فى الحكم.. لم يسقط، ولم تخلعه الثورة.. عبدالمجيد محمود يسأل: من أخفى أدلة قتل المتظاهرين؟.. من فتح السجون؟.. لماذا سكت الرئيس الثورى؟.. كأنه يسأل: كيف خرج مرسى وجماعته؟.. من أعطاه تليفون الثريا؟!

الأزمة ألقت بظلالها على البورصة.. انهيار خطير وصفه البعض، بأنه يوم أسود.. الآن عندنا قوتان.. الأولى يملكها الرئيس.. الثانية يملكها القضاء.. منذ شهور قليلة، كان عندنا قوتان.. الأولى يملكها الرئيس، والثانية يملكها المجلس العسكرى.. طوال الوقت عندنا رئيسان.. أو عندنا نصف رئيس.. الغريب أن المحكمة الدستورية، أكدت استمرارها فى نظر قضايا حل الشورى والتأسيسية(!)

مأساة لو تأخر الرئيس مرسى.. مأساة أكبر لو ركب دماغه.. كارثة لو انتهت المليونية بحرب أهلية.. لن يدفع ثمنها الرئيس وحده.. ستكون فوضى مدمرة.. ساعتها سينزل الجيش مرة ثانية.. ربما لا يعود إلى الثكنات.. هل استعد «السيسى» لهذه اللحظة؟.. هل سنهتف «يسقط يسقط حكم العسكر»؟.. ما الفرق بين «السيسى» و«طنطاوى»؟!


-----------------------------------------------------------
الجيش المصري أصبح خارج «المعادلة» .. الانقلاب قادم
------------------------------------
الثلاثاء 27 نوفمبر 2012 9:51:33 ص

رويترز

عاد المحتجون المصريون إلى ميدان التحرير وفي مرمى نيرانهم الرئيس محمد مرسي لكن الجيش الذي كان في قلب الاضطراب السياسي في البلاد حتى أوائل العام الحالي ابتعد عن الأزمة ويرجح أن يظل بعيدا.

ولم يقم الجيش بدور ملحوظ على الساحة السياسية منذ أحال مرسي كبار القادة العسكريين للتقاعد في أغسطس آب أبرزهم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون مصر بعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة في فبراير شباط العام الماضي حتى تنصيب مرسي في يونيو حزيران هذا العام.

وليس هناك بادرة على أن الأمر سيتغير بعد الأزمة التي تسببفيها إعلان دستوري أصدره مرسي يوم الخميس موسعا سلطاته. وحصن الإعلان أيضا من القضاء جمعية تأسيسية تكتب دستورا جديد اللبلاد ومجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان لمسلمين. وتسبب الإعلان في عاصفة من الانتقادات والاحتجاجات من جانب معارضين.

وقال عسكري كبير لرويترز طالبا ألا ينشر اسمه لأن الجيش يفضل ألا يصدر أي بيانات سياسية "المجلس العسكري والقوات المسلحة تركا الساحة السياسية بعد تسليم السلطة للرئيس المنتخب."

وأضاف "القوات المسلحة عادت الآن إلى دورها الطبيعي وهو حماية الدولة" مضيفا أن الجيش لن يتدخل إلا "إذا دعي لحماية الشعب" في حالة نشوب أزمة.

ويعكس ذلك خطا انتهجه الجيش يتمثل في حماية الدولة وأنه لن يتدخل إلا بطلب وهو خط يقول محللون ودبلوماسيون إن المرجح أن يتمسك به العسكريون خشية وقوع مزيد من الأضرار لسمعتهم التي تلقت ضربة خلال الفترة الانتقالية المضطربة التي كانوا مسؤولين فيها عن إدارة شؤون البلاد.

ويقول محللون ودبلوماسيون إن كثيرا من الضباط شعروا بالقلق من المعارضة المتزايدة لدور الجيش في السياسة وهي أمر يقوض سمعتهم ويهدد القطاع الضخم من الاقتصاد الذي يديره الجيش.

وربما يكون هذا ما شجع ضباط الصف الثاني في قيادة الجيش على مساندة قرار مرسي بإحالة قادة الجيش إلى التقاعد في أغسطس آب وأبرزهم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونائبه الفريق سامي عنان.

ويدين القادة الجدد بترقيهم لمرسي وهم يوالونه. وقال محمد قدري سعيد وهو عسكري سابق يرأس وحدة الدراسات العسكرية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "الجيش خارج الصورة الآن." وأضاف أن الأمور تغيرت عندما أبعد طنطاوي وعنان، وشغل طنطاوي منصب وزير الدفاع لمدة 20 عاما في عهد مبارك.

وقال وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي خلف طنطاوي في حفل تخرج عسكري قبل أيام إن ولاء القوات المسلحة للشعب والدولة. وأضاف في تصريحاته التي نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مهمة القوات المسلحة هي حماية البلاد في الداخل والخارج.

ويعتقد الدبلوماسيون والمحللون أن الجيش لن يتدخل إلا في أزمة تصل لمستوى الانتفاضة التي أطاحت بمبارك. وإلى الآن لم يصل مستوى الاحتجاجات والعنف إلى المستوى الذي سبق إسقاط الرئيس السابق.

---------------------------------------------------------
وول ستريت: الانقلاب العسكري هو الحل لانقاذ مصر
-----------------------------------
الثلاثاء 27 نوفمبر 2012 9:24:56 ص

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال فى صدر صفحتها الأولى اليوم الثلاثاء تقريرا خطيرا اكدت فيه ان الخيار البغيض فى مصر الان هو الانقلاب العسكري لانقاذ مصر من هاوية سحيقة ستسقط فيها بسبب حكم الاخوان .

وقالت الصحيفة ما نصه :

الضوء الأخضر للانقلاب العسكري في كلام السيناتور جون مكين:
قد نكون في طريقنا لقيام الجيش بانقلاب عسكري لوقف قرارات مرسي التي تسمح له ولجماعته بالاستبداد المطلق بالسلطة.

بس سيبك من الخساير الاقتصادية وتهديدات مكين بمنع ال 3 مليار دولار *معظمها للجيش المصري* سنوياً، وعدم مسامحة مصر في 5 مليار دولار -قرض من البنك الدولي ... سيبك من ده كُلّه وركّز على خساير الإخوان السياسية:

الفرصة الذهبية اللي ضيَّعوها بسبب الطمع والاستعجال.
كان معقود عليهم الأمل في إنقاذ صورة الإسلام وإثبات صلاحيته السياسية تشبُّهاً بمدرسة تركيا وليس إيران والسودان وأفغانستان.

كان مفروض يورُّوا العالم إن المسلمين العرب (مش الأتراك يعني) ممكن يكونوا {ساسَّة} وفاهمين سياسة، مش قنّاصة. بتوع فُرَص وبس.

مش ده اللي حصل يا أعزائي بدون مبالغة:
1. الثورة قامت على إيد "مصريين" مش في دماغهم مين مسلم ومين مش مسلم.
2. الثورة بدأت تنجح.
3. الإخوان نزلوا من بيوتهم وأبلوا بلاءً حسَناً وردّدوا نفس الشعار:
(كلنا إيد واحدة).
4. وافقوا على مبدأ الثورة الجميل:
من الآن فصاعداً الشعب هو المصدر "الوحيد" اللي يملك حَق تعديل الدستور.

لازم أقولها تاني:
الشعب صاحب القرار الوحيد والأخير في تعديل الدستور.

معلش خدوني على قد عقلي، وسيبوني أقولها آخر مرّة:
مِن هِنا ورايح مش حَنُغْدُر ببعض. واللي يفوز بأصوات أكتر حيكون محل ثِقة الجميع.
مستحيل يخطر بباله تغيير قوانين اللعبة في نُصّ الماتش إلاّ بالرجوع للشعب. نقطة وانتهى

مرسي أخطأ! واضح
1. كل المطلوب هو رجوعه لموافقة الشعب على أي تعديل في قوانين اللعبة. يعني استفتاء الناس مش اغتصاب حقوقها.
يعني رجوعه عن الحنث في العهد لمّا حلف اليمين أمام الشعب والإعلام شاهد عليه. ويتوب توبة نصوحة.

2. يصوم تلات أيام.

3. يعوَّض الجرحى من جيبه الخاص. ويطلب عفو المصريين الطيبين وهُمّا حيسامحوه وحيكبر في عينهم.

مش دي الصراحة يا أعزايئ الأفاضل بدون أي مبالغة؟ ولاّ أنا غلطانه؟

آه نسيت أقول حاجة أخيرة:
عيب نقول: "معلهش".
مينفعش نقول معلش...خلّوه دكتاتور لمدة شهر ونص بس لِحَد ما يظبَّط الأمور.
عيب على أصحاب المبادئ اللي بيضربوا أمثلة عُليا للعالم --عيب التنازل عن هذه المبادئ ... المنافسة تصبح غير شريفة.


---------------------------------------------------------------
مصطفي مشهور يكشف تنظيم الاخوان داخل القوات المسلحة
---------------------------------------
الاتنين 26 نوفمبر 2012 11:35:08 م

كشف ثروت الخرباوي في كتابه « سر المعبد » عن وجود تنظيم للإخوان داخل القوات المسلحة ، تحت قيادة قسم الوحدات بالجماعة . وقال إنه تعرف علي هذه الأسرار من : مصطفي مشهور الذي تولي منصب المرشد العام للجماعة في نهاية القرن الماضي .

قال الخرباوي

قنبلة ياأحمد ياربيع !! أو أكثر من قنبلة ! جماعة الإخوان أعادت للحياة مرة أخرى قسم الوحدات , الجماعة لها تنظيم داخل الجيش .

هى أكثر من قنبلة فعلاً ياثروت , فهى كتيبة عسكرية كاملة , أو قل جيش عسكرياً كلملاً , الاخوان بذلك يا صديقى يكونون قد أعادوا منذ زمن إحياء قسم الوحدات , وهو أخطر أقسام الجماعة كما تعلم , ومع قسم الوحدات تم إنشاء قسم للقضاة , هذه مؤسسات يريد الاخوان السيطرة عليها لأنها ستكون الأداة التى ستساعدنا فى مرحلة التمكين , وبهذا التنظيم وضعت الجماعة خطة تمكين كاملة .

أعرف قصة قسم القضاة , وعندما كنت من إخوان منطقة الزيتون كان معى فى أسرتى لفترة المستشار الشقيرى وهو رئيس دائرة فى الاستئناف , وأعرف أنة كان يزاول نشاطا إخوانيا وسط القضاة .

شوف ياعم ثروت نحن الان فى عام 1999 م , أراهنك أننا سندخل فى صدام قوى مع النظام فى غضون عشر سنوات من الآن .

تقديرات الحاج مصطفى مشهور تختلف عن تقديراتك فقد قال فى الحديث الصحفى الذى قلت لى عنة بجريدة الشرق الاوسط العام الماضى إن الإخوان سيصلون إلى الحكم بعد عشرين عاما : أى عام 2018 م , وقال أيضا إن الإخوان لديهم خطة سيصلون إلى الحكم من خلالها .

الحاج مصطفى له فلتات لسان تفضح أسراره فى بعض الأحيان مع أنه من الشخصيات الكتومة ! انفلت لسانه معنا منذ سنوات فى القصة التى حكيتها لك ولكن المستشار مأمون أسكتة وأنكر ولكننى لم أعول طبعا على إنكار المستشار ولعلك لاحظت أنه فى جلسته معنا ظهر اليوم انفلت لسانه بكلمة خطيرة تستطيع أن تعتبرها اعتراف العمر .

هل عندما أشار إلى شعار الجماعة وقال لك : " ألا ترى كلمة ( وأعدوا ) التى بين السيفين ؟ نحن نعمل بها منذ سنوات طويلة " ؟

نعم , هى الكلمة , فهمتها فوراً لأننى أحفظ الحاج مصطفى عن ظهر قلب , تعرف أننى كنت من أوائل من دخل جماعة الإخوان من محافظة الجيزة فى السبعينيات , وكان أول مسئول إخوانى عنى هو الحاج مصطفى , فقد كان نقيبى فى أول أسرة إخوانية التحقت بها , وكانت جلسات أسرتى تنعقد فى مقر الإخوان بشارع سوق التوفيقية إذ إننا كنا من مناطق مختلفة ,

ومازلت أذكر الحاج مصطفى وهو يقول لنا فى إحدى جلسات الأسرة : فى يوم قريب أقرب مما تتوقعون سنعيد قسم الوحدات مرة أخرى , فلا حياة للإخوان بغير هذا القسم , هل تتصورون دولة بلا أمن وبلا جيش ؟!

نحن دولة بل نحن أكبر من دولة , نحن أمة الاسلام , ويجب أن يكون لهذة الأمة أمن وجيش , ويوم أن يعود قسم الوحدات سيكون شعاره " وأعدوا " ,

وأذكر أننا ناقشناه وقتها بخصوص قسم الوحدات سيكون , وعن سبب التأخر فى تفعيلة فقال لنا : هناك من الإخوان من يرفضون هذا الأمر تماما خوفا من ردود فعل النظام , ولكن الحاج مصطفى أنهى كلامه معنا فى هذا الشأن قائلاً : " إن جبهة الرفض يقل عددها وعن قريب سيكون للإخوان قوة تحميهم " .

أعتراف خطير يأحمد , ولكننى أرفض هذه الطريقة فى التفكر والتخطيط أنا مرتبك الآن فلم يدر فى خلدى قط أن أكون منخرطاً فى تنظيم مثل هذا ,

أنا دخلت الإخوان من باب الدعوة لا من باب القوة والفتونة نعم قرأت من قبل كثيراً عن قسم الوحدات ولكننى اعتقدت أنه ظل محبوساً فى " فترة من فترات " تاريخ الجماعة ولم يطلق أحدهم سراحه .

لا عليك ياصديقى فنحن إخوان على طريقتنا لا على طريقتهم وكل يمارس ما يراه معبراً عن نفسيته , المهم ألا نتطورط فى مثل هذه الأنشطة المهلكة , أما قسم الوحدات الذى ظننته " محبوساً فى التاريخ لم يتم الإفراج عنه " فهو يحتاج إلى أبحاث ودراسات وبغض النظر عن تاريخه فإنه كان مختصاً بقيادة تنظيم الإخوان فى الجيش والشرطة ,

وكان قد تم إسناده فى أيامه الأولى فى زمن حسن البنا للصاغ محمود لبيب , وبعد ذلك تولاه الأستاذ صلاح شادى , ثم أبو المكارم عبد الحى , ثم عادت مسئوليتة إلى الأستاذ صلاح شادى مرة أخرى إلى أن توفاه الله , أما حالياً فإن مسئولية قسم الوحدات تقع على عاتق الأستاذ إبراهيم شرف الذى كان ضابطاً بالجيش .

سمعت أنه مريض جداً ويقال إنه سيسافر إلى لندن للعلاج .

شفاه الله وعافاه , لقد بذل جهداً كبيراً فى سبيل تفعيل هذا القسم وإخفاء نشاطه .

ولكنك لم تقل لى ما هى خظة التمكين ؟

خطة التمكين هذه ناقشناها مرة , وأنا باعتبارى عضوا فى شورى الاخوان اطلعت على بعض بنودها , وهى تقوم على السيطرة على الجيش والإعلام والقضاء , هذه ثلاث ركائز إن سيطرنا عليها كان طريق وصولنا للحكم ميسراً ولكن القارئ للخطة يظن للوهلة الأولى أنها مجرد أمنيات ويقع فى خلده أنها خطة للمستقبل وأن الإخوان يضعون تصوراً لكيفية التمكين ولكن مع مسار الأحداث التى مرت بنا اتضح أن الإخوان قطعوا أشواطاً فى طريق تنفيذ هذه الخطة .

داهمنى الوقت وأنا أجلس مع أحمد ربيع حتى أننى عادرت مكتبة مع الهزيع الأخير من الليل , قدت سيارتى دون أن أشعر بالموجودات التى تمر بى وأنا فى طريقى إلى البيت , ومع صوت الشيخ مصطفى إسماعيل وهو يقرأ من سورة الاسراء سبحت مع آيات الله فى أجواء هيومية عاشقة , وسرحت مع ذاتى فى خواطر غيومية ملبدة , ما الذى دار داخل جماعة الإخوان أو ما الذى حدث لقلبها ؟

القلب كما يقول العلماء قلب .

وما سمى القلب قلبا إلا من تقبله فاحذر على القلب من قلب وتحويل

ولكن جماعة الإخوان لم تحذر , ولم يتنبه البعض منهم .. لم يتنبه الراشدون من رجالهم , وها هو " قطار الإخوان " يسير بعيداً عنهم وهو يحمل ركاباً لا نعرفهم ولا نستطيع أن نتصفح وجوههم , وإذا بهذا القطار ينقلب وهو فى منتصف الطريق قيما يعرف بأكبر عملية أنقلاب فكرى فى العصر الحديث ولكن هل انقلب القطار فعلاً أم أننا كنا نحن الذين لا نراه على حقيقته ؟!

شعرت بعد أن سكت صوت الشيخ مصطفى اسماعيل بانقباض فى صدرى , هل أسير فى الطريق الصحيح ؟

هذا هو القرأن أسمعه ندياً بصوت الشيخ مصطفى اسماعيل وكأنة يتنزل من السماء وأكاد أشعر بالملائكة تحف المكان هذه هى دعوة الحب التى لا تقوم إلا بالحب , فكيف تتحول هذه الدعوة فى عقول هؤلاء إلى دعوة للكراهية والبغضاء والعنف ؟!
وقر فى قلبى وأنا أتوقف بالسيارة أمام بيتى أن عمرى فى جماعة الإخوان سيكون قصيراً , ولكنة كان أقصر مما تنبأت .


-------------------------------------------------------------------------
ثروت الخرباوي : الماسونية إختارت الهضيبي للجماعة ومرسي للرئاسة
--------------------------------------------------------------------------

حسن عامر
سلسلة من الصدف المتلاحقة ، تستدعي قراءة متأنية في ضوء كتاب « سر المعبد » الذي أصدره ثروت الخرباوي منذ أيام ، وفي ضوء ماقدمه إبراهيم عيسي علي شاشة « القاهرة والناس » مساء الجمعة ٢٣ نوفمبر .

يقول إبراهيم عيسي :
صدفه أن تجتمع هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية مع الرئيس محمد مرسي مساء الثلاثاء ٢٠ نوفمبر . وفي اليوم التالي يصدر الرئيس الإعلان الدستوري القبيح ، وينتهي الي تنصيب نفسه إلها لاشريك له في مصر .

وصدفه أيضا أن تجمع هيلاري كلنتون في منتصف أغسطس مع الرئيس محمد مرسي ، وفي اليوم التالي يصدر الرئيس قراراته بتصفية المجلس العسكري ، وإحالة المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان الي التقاعد ..

وصدفه ثالثة أن تسهر هيلاري كلنتون ليال طويله لمتابعة إنتخابات الإعادة للرئاسة المصرية ، وأن تمارس ضغوطا مرعبة ، لإعلان فوز محمد مرسي بالمنصب ، رغم إن النتائج المدققة لم تكن في صالحه ..

وصدفه رابعة أن تتكشف علاقة هيلاري كلنتون وزوجها بتنظيم الماسونية العالمية . وإن المنطمته المعروفة بإسم«مبادرة بيل كلنتون » هي منظمة ماسونية ..

وصدفة خامسة أن يصدر منذ أيام كتاب ثروت الخرباوي القيادي البارز ( سابقا ) في جماعة الإخوان المشركين ..
الكتاب بعنون سر المعبد .

وعلي إمتداد صفحاته الأول يكشف الخرباوي عن علاقة الإخوان بالماسونية العالمية .
وينقل عن الأمام محمد الغزالي قوله : إن الماسونية إختارت حسن الهضيبي مرشدا عاما للجماعة بعد وفاة الإمام حسن البنا . كما فتحت كل الأبواب أمام سيد قطب ، لينشر مقالاته في الصحف الماسونية المصرية ، ويسافر الي أمريكا ، ويمضي هناك عاما كاملا ، ثم يعود الي مصر بنظرية « الحاكمية » ..
يقول الخرباوي : هناك عناصر أخري تتصدر القيادة في حركة الإخوان ، ولها علاقات سرية بتنظيم الماسونية العالمية ..

بهذه القراءة نرجح أن يتم تجنيد محمد مرسي للماسونية خلال وجوده في أمريكا لمدة أربع سنوات .. وأن تكون عضويته في الماسونية هي التي دفعت هيلاري كلنتون لممارسة كل الضغوط حتي يتسلم السلطة في مصر . وأن تظل هيلاري كلنتون الراعية له ، في كل القرارات الكبري للسيطرة علي مقدرات الأمور في هذا البلد ..

من فضلك : شاهد إبراهيم عيسي .
ومن فضلك : إقرأ هذه الصفحات من كتاب سر المعبد .



وعندما كنت طالبا فى السنة النهائية بكلية الحقوق وقع تحت يدى طبعة قديمة لأحد كتب الشيخ محمد الغزالى , وإذ جرت عينى على سطور الكتاب وجدتة يتحدث عن أن المرشد الثانى حسن الهضيبى كان مسونياً ! لم تتحمل عينى استكمال القراءة فأغلقت الكتاب ووقعت فى حيرة مرتابة , كنت فى هذة الفترة قد أحببت الإخوان وشغفت بتاريخهم , وكنت فى ذات الوقت منشدها للشيخ محمد الغزالى وخطبة وكتبه وطريقته الثائرة , كان جيلى كله يعتبر الغزالى إمام العصر ومرشد العقل , لذلك كانت كلمات الشيخ محمد الغزالى التى اتهم فيها المرشد الثانى حسن الهضيبى بالماسونية بمثابة صفعة على مشاعرى ,
أيهما أصدق ؟
الاخوان الذين طهرهم الله فأصبحوا جماعة " ربانية " أم الشيخ الاخوانى حتى النخاع , العالم الفقيه المجاهد الثائر المجدد محمد الغزالى ؟
هل الغزالى يكذب ؟!ويكذب علنا أمام كل الناس !! هل كان حاقداً على الاخوان فأمسك معوله ليهدم الإخوان ؟ آم أنة كان صادقا وكان الإخوان يعلنون غير ما يسرون ؟

لم تنته حيرتى ولكننى وضعتها فى زاوية مهجورة من عقلى , لا أقترب منها ابدا ولا أتطرق اليها لا مع نفسى ولا مع آخرينم , قررت ألا أفتح هذة القصة أبداً بمجرد أن أغلقت الكتاب , بل إننى أصدرت أمراً لنفسى ألا أفتح هذا الكتاب أبداً ,

وكم كان سرورى حين وضعتنى الأقدار أمام هذات الموضوع نفسه بعد عدة أيام من إغلاقى الكتاب , وكأنما تأبى الأقدار إلا أن أمعن النظر فى ماسونية الإخوان , فقد دعانى الأخ خالد بدوى الذى كان أميراً للجماعة الإسلامية فى كلية الحقوق لحضور ندوة فى المدينة الجامعية للشيخ " ابراهيم عزت " الذى كان أميرا لجماعة التبليغ والدعوة فى مصر آنذاك , وكان فى ذات الوقت مقربا من الإخوان بحسبه كان فى إحدى فترات عمره عضواً بالجماعة ,

وبعد الندوة تلقى الشيخ إبراهيم عزت سؤالاً من أحد الحاضرين عن حقيقة أتهام الشيخ الغزالى لبعض قيادات الاخوان بالماسونية ؟

وكان رد الشيخ أن هذا الكلام كتبه الشيخ الغزالى فى ثورة غضب بعد خلاف بينه وبين الجماعة ثم إنه بعد أن هدأت ثائرته بعد ذلك قام بحذف هذه العبارات من الطبعات الجديدة للكتاب , بل إنه وقبل وفاة الاستاذ حسن الهضيبى زاره وسلم عليه وصلى خلفه , كانت إجابة الشيخ إبراهيم عزت مريحة لنفسى إلا أنها لم تكن كافية ,

ّلأ: أنها فتحت مجالاً فى عقلى لا تهام الشيخ الغزالى بالكذب وتلويث سمعة من خالفه فى الرأى بغير حق ! ولكننى فعلت ما انتويت علية وهو أن يغلق عقلى مع نفسى باب النقاش فى هذا الموضوع .

ومرت سنوات وسنوات وهذا الموضوع من المحرمات التى لا يجوز أن أقترب منها أو أبحث فيها , بل إننى كنت أنظراً ساخراً لمن يفتح هذا الموضوع وأنا أقول لنفسى كيف يلتقى الدين مع اللادين ؟ كيف يلتقى الاسلام الذى تعبر عنه جماعه ربانية بالصهيونية التى تحارب الاسلام وتحارب جماعة الاخوان ؟

الى ان تداخلت احداث كثيرة فى حياتى فأخذت أبحث عن الاصول الفكرية لجماعة الاخوان , كيف فكر حسن البنا فى إنشاء الجماعة ؟ ولماذا ؟ وما هى الأدوات التى أمسك الإخوان بتلابيبها لكى يحققوا هدفهم الأعظم , وقتها وقعت تحت أيدى مقالات كان الأستاذ سيد قطب قد كتبها فى جريدة " التاج المصرى " وأثناء بحثى عرفت أن هذة الجريدة كانت لسان حال المحفل الماسونى المصرى !! وكانت لا تسمح لأحد أن يكتب فيها من خارج جمعية الماسون , وهنا عاد ما كتبة الشيخ الغزالى فى كتابة " ملامح الحق " إلى بؤرة الاهتمام , خرج كتاب الغزالى من الزاوية المهجورة داخل عقلى إلى أرض المعرفة , الإخوان والماسونية !!

عدت الى الكتاب الذى كنت قد عزمت على أن لا أعود الية لأقرأ ما كتبه الشيخ فوجدته يقول فى كتابه : " إن سيد قطب انحرف عن طريق البنا وأنه لم يشعر أحد بفراغ الميدان من الرجالات المقتدرة فى النصف الأول من الجماعة المسماة الإخوان المسلمين إلا يوم قتل حسن البنا فى الأربعين من عمره , لقد بدأ الأقزام على حقيقتهم بعد أن ولى الرجل الذى طالما سد عجزهم , وكان فى الصفوف التالية من يصلحون بلا ريب لقيادة الجماعة اليتيمة , ولكن المتحاقدين الضعاف من أعضاء مكتب الارشاد حلوا الأزمة , أو حلت باسمائهم الأزمة بأن أستقدمت الجماعة رجلاً غريباً عنها ليتولى قيادتها ,

وأكاد أوقن بأن من وراء هذا الاستقدام أصابع هيئات سرية عالمية أرادت تدويخ النشاط الإسلامى الوليد فتسللت من خلال الثغرات المفتوحة فى كيان جماعة هذه حالها وصنعت ما صنعت , ولقد سمعنا كلاماً كثيراً عن انتساب عدد من الماسون بينهم الاستاذ حسن الهضيبى نفسة لجماعة الاخوان ولكننى لا أعرف بالضبط كيف استطاعت هذه الهيئات الكافرة بالإسلام ان تخنق جماعة كبيرة على النحو الذى فعلته ؟ وربما كشف المستقبل أسرار هذه المأساة " .

هذا هو نص كلام الشيخ محمد الغزالى , لعله لم يتحسس كلماتة وهو يكتب كتابه هذا الا أننى وجدتنى مضطراً ونحن فى هذا الحو الاستثنائى المشحون من تاريخ مصر إلى أن أتحسس الكلمات , ولكن هل أنا الذى أكتب ؟ أنا فقط أنقل ما كتبة الشيخ الغزالى , وأكتب تاريخ ما لم ينكره التاريخ , هل قال التاريخ إن حسن الهضيبى وحده هو الذى كان ماسونياً ؟ أو إن سيد قطب ارتبط معهم بصلات وكتب فى صحفهم ؟ لا , مصطفى السباعى مراقب الإخوان المسلمين فى سوريا كان ماسونياً هو الآخر , الموضوع جد خطير لا شك فى ذلك , لا يجوز الدخول فيه بمجرد تخمينات أو شكوك , حتى إننى قررت حقيقة أن لا أخوض فى هذا الموضوع , ولكن أأترك أمراً فى مثل هذه الخطورة دون أن أفحصة وأتبين حقيقته ؟

قد تكون نتيجة البحث فى غير صالح الإخوان وقد تكون النتيجة فى صالحهم , وفى كلتا الحالتين يجب أن يستكشف التاريخ هذه الفرضية , ما علاقة الإخوان بالماسونية ؟