رئيس التحرير:حسن عامر
رئيس مجلس الإدارة:شريف اسكندر

فاز شيخ الازهر بجائزة الشيخ زايد فى الامارات

الاربعاء 3 ابريل 2013   2:25:55 م - عدد القراء 178


توجت جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها للعام الحالي شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب بلقب “شخصية العام” فيما تقاسم فروعها الأخرى أدباء وكتاب من تونس والمغرب والعراق ولبنان.

شيخ الأزهر شخصية العام الثقافية

فاز بجائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف – مصر. ويُعد الدكتور أحمد محمد الطيب الإمام الأكبر،

شيخ جامع الأزهر، شخصية تجمع بين الباحث والأستاذ الأكاديمي المتخصِّص في الفلسفة التي درس أصولها في فرنسا، وصاحب البحوث العلمية الجادة، والمنهج التدريسي الناجح في جامعات عربية متعدِّدة.

وشخصيته، إلى جانب ذلك، هي شخصية العالم المسلم الورع الذي يمثل الوسطية الإسلامية البعيدة عن الغلوّ، والداعية إلى ثقافة التسامح والحوار والدفاع عن المجتمع المدني.

وقد تجلَّت أبعاد هذه الشخصية من خلال مواقفه التي ظهرت في أثناء رئاسته لمشيخة الأزهر الشريف، ودعواته المتكررة لنبذ الفرقة والعنف، والاحتكام إلى العقل، والحفاظ على هوية المجتمع وتماسكه.

فالدكتور الطيب يجمع بين العالم والداعية المستنير الذي يقدم الفكر الإسلامي من خلال معرفة دقيقة باللغتين الفرنسية والإنجليزية فضلاً عن العربية، وهو يمثل الشخصية الثقافية الفاعلة في هذه اللحظة الحرجة.

وقال محمد خلف المزروعي عضو مجلس أمناء الجائزة إن “شخصية شيخ الازهر هي شخصية العالم المسلم الورع الذي يمثل الوسطية الإسلامية البعيدة عن الغلو والداعية إلى ثقافة التسامح والحوار”.

وأضاف “تجلت أبعاد هذه الشخصية من خلال مواقفه التي ظهرت في أثناء رئاسته لمشيخة (الأزهر الشريف)، ودعواته المتكررة لنبذ الفرقة والعنف، والاحتكام إلى العقل، والحفاظ على هوية المجتمع وتماسكه”.

وكان لفوز الإمام أحمد محمد الطيب، شيخ الأزهر بجائزة شخصية العام الثقافية الصدى الطيب في نفوس الحاضرين لدلالاته التي تؤكد حرص الجائزة على تعزيز قيم التسامح والوسطية والتقارب بين التيارات والأفكار،

وتأكيداً على إبراز دور العلماء المتنورين في تثبيت دعائم إرثنا الحضاري كمسلمين، وانفتاح أفكارنا وإيصالها للآخر بمفردات راقية ومقنعة.


الدكتورة إليزابيث سوزان

وأقرَّ مجلس أمناء الجائزة برئاسة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وانطلاقاً من تقرير الهيئة العلمية، جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة للدكتورة إليزابيث سوزان كسّاب من لبنان،

عن كتابها “الفكر العربي المعاصر.. دراسة في النقد الثقافي المقارن”، والصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2012.

ووصف تقرير اللجنة بانها عرضت الجدالات العربية المعاصرة حول قضايا الثقافة من منظور مقارن بهدف الوقوف على محددات الوعي بالذات الثقافية في فترة ما بعد الاستعمار،

وهي دراسة مستوفية لموضوعها، تتميز بكثرة المصادر والمراجع النوعية، وموائمة المنهج، ودقة المفهومات والمصطلحات المستعملة، وأهمية النتائج والمعارف التي توصلت إليها.



الدكتور عادل حدجامي

وفاز بجائزة المؤلِّف الشاب الدكتور عادل حدجامي من المغرب، عن كتابه “فلسفة جيل دولوز في الوجود والاختلاف”، والصادر عن منشورات دار توبقال للنشر، المغرب 2012 .

وتفصح هذه الدراسة حسب تقرير لجنة التحكيم عن ذكاء قرائي يمكن مؤلفها الشاب من النفاذ إلى العالم الفكري لفيلسوف كبير يعد من الفلاسفة المعاصرين البارزين.

وقد تمكّنت الأطروحة من بلورة مفاهيمه المبتكرة والمتجددة، بلغة عربية مشرقة تامة الوضوح ومتينة البناء، وهو بلا شك من باحثي المستقبل الذين سيضيفون إلى المكتبة الفلسفية العربية دراسات ومباحث جادة.



الدكتور فتحي المسكيني

اما جائزة الشيخ زايد للترجمة فقط فاز بها الدكتور فتحي المسكيني من تونس عن ترجمته لكتاب الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر “الكينونة والزمان” الذي نشره باللغة الألمانية عام 1927، وصدرت الترجمة العربية عن دار الكتب الجديدة المتحدة في بيروت 2012.

الكتاب جديد من نوعه لأنه يتضمَّن ترجمة عالية المستوى لنصٍّ فلسفي متميز بلغته الألمانية الأكاديمية المتخصصة، والذي عُرف بأنه من أمهات المصادر الفلسفية الظاهراتية.

وعلى الرغم من الطابع الفلسفي للكتاب، إلا أن المترجم الدكتور المسكيني استطاع أن يقدِّمه بلغة عربية رصينة تجمع بين الوضوح والدقة والجمالية، بالإضافة إلى الشروح الواسعة، والهوامش،

وثبت المفاهيم والمصطلحات باللغات العربية والإنجليزية والألمانية. والمترجم متخصص بالفلسفة الألمانية ويمارس تدريسها وله دراسات مؤلفة ومترجمة عن الفلسفة الأوروبية عموماً والألمانية تحديداً.

وتفتقر المكتبة العربية لمثل هذه الترجمات العلمية الدقيقة. ولذا سيكون مرجعاً أساسياً للباحثين والمتخصصين العرب في فلسفة هيدغر، وهو إضافة نوعية على صعيدي الأسلوب والموضوع.



الدكتور عبدالله إبراهيم

وذهبت جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية للدكتور عبدالله ابراهيم من العراق، عن كتابه “التخيُّل التاريخي.. السرد والإمبراطورية والتجربة الاستعمارية”، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت 2011.

والكتاب دراسة علمية جادة في مجال النقد الأدبي الحديث، تتجلى فيها رؤية المؤلف الخاصة التي تحاول تحليل العلاقة بين أبنية السرد في الرواية التاريخية والمرجعيات التاريخية التي توجهها وتتحكم فيها.

وتسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن المركزية التاريخية ونقدها كعنصر موجِّه للخيال الروائي من خلال أمثلة تطبيقية، وبذلك فإنها تقع في إطار ما يسمى بـ “نقد النقد”، وهي في مجملها تعدُّ امتداداً للمشروع الفكري الجاد للمؤلف في مجال الدراسات النقدية الحديثة.



الباحثة مارينا وورنر

وفازت بجائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى الباحثة البريطانية مارينا وورنر عن كتابها “السِحرُ الأغرب… وألف ليلةٍ وليلة”، الصادر عن دار شاتو، المملكة المتحدة 2011 ودار جامعة هارفارد الولايات المتحدة 2012.

وتصدت الروائية والباحثة المعروفة مارينا ووارنر للبحث في موضوع يجمع ما بين الثقافتين الإسلامية من ناحية والغربية من ناحية أخرى من حيث الأثر الذي تركته ترجمة كتاب ألف ليلة وليلة، الذي حاز في الغرب على مكانة أعلى من المكانة التي حاز عليها في العالم الإسلامي نفسه.

وقد كُتب الكثير عن أثر هذا الكتاب المهم الذي يتشكل هو نفسه من عناصر أتته من أمم مختلفة في الأدب الغربي بعد ترجمته في أوائل القرن الثامن عشر على يد المستشرق الفرنسي أنطوان غالان.

لكن الكاتبة لا تريد تكرار ما كتب من هذه الزاوية، بل تريد البحث في عنصر الغرابة الذي يستهوي الخيال بمخلوقاته التي لا تتفق والواقع، ولكنها مع ذلك تشكل ظاهرة إنسانية عامة نجد لها مقابلات في ثقافات العالم المختلفة،

وهي مخلوقات تعبّر على نحو رمزي عن آمال ومخاوف حقيقية بحيث تبقى الرغبة في التعبير عنها ملازمة للوجود الإنساني. والخلاصة أن هذا الكتاب يجمع ما بين المنحيين؛ السَّردي والبحثي على نحو منهجي دقيق وبلغة سلسة ومنسابة ودقيقة.

وفاز جائزة الشيخ زايد للنشر والتقنيات الثقافية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب” في دولة الكويت، والمجلس يُعد من المؤسسات الريادية عربياً وخليجياً منذ تأسيه في 17 يوليو 1973 ليكون مؤسسة ثقافية ترعى الآداب والفنون من خلال مجموعة من المطبوعات،

منها: سلسلة “عالم المعرفة”، وسلسلة “المسرح العالمي” وسلسلة مجلة “عالم الفكر” وسلسلة “إبداعات عالمية” وجريدة “الفنون” وغيرها من المطبوعات الهامة.

وفي هذه الدورة، حجبت الجائزة عن فرع “جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة”، وكذلك عن فرع “جائزة الشيخ زايد للآداب”؛ فكل المشاركات التي وصلت إلى هذين الفرعين لم ترتق إلى معايير التفضيل المتبعة في الجائزة على الرغم من

وصول بعض المشاركات إلى القائمة الطويلة الخاصَّة بهذين الفرعين، وهذا لا يعني أن مستواها الإبداعي أو الجمالي منقوص القيمة في حدِّ ذاته، ولكنه دون ما تطمح إليه “لجان التحكيم”، و”الهيئة العلمية”، و”مجلس الأمناء” في الجائزة.

أخبار اخرى