رئيس التحرير:حسن عامر
رئيس مجلس الإدارة:شريف اسكندر

نهايات المسلسلات الرمضانية المصرية أكثر دموية

الخميس 22 اغسطس 2013   12:40:03 ص - عدد القراء 383


حملت نهايات الكثير من المسلسلات المصرية الرمضانية لهذا العام كماً كبيراً من مشاهد الدم والعنف والقسوة بمستوى يعكس حالة الاحتقان التي تسود الشارع المصري، نتيجة الاحباط والتخبط الناجمين عن تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وربما هي انعكاس للقلق والتوتر الذي يعيشه الشعب المصري نفسه نتيجة تخبط مسار «ثورة 25 يناير»، فجاءت الدراما هذا العام لتحاكي هذا الواقع، ولو نظرنا الى معظم هذه النهايات نجدها مفرطة في الدموية والقسوة في مشاهد القتل والانتقام، وربما تحتاج مثل هذه المشاهد الى تحليل نفسي لربطها بالحالة المزاجية العامة للشعب المصري الآن.

غدر وقتل

كانت أقسى هذه النهايات لمسلسل «مزاج الخير» والذي اختتمت حلقاته بمجزرة بشرية راح ضحيتها غدراً وقتلاً «خميس أفندينا» والذي جسده مصطفى شعبان تاجر المخدرات، وفي مسلسل «القاصرات» تكالبت الزوجات على زوجهن «عبدالقوي»، والذي جسد شخصيته صلاح السعدني وقتلوه في فراشه، وفي مسلسل «الزوجة الثانية» وكنهاية طبيعية للظالم نجد ان أهل القرية يجتمعون من أجل الانتقام من العمدة الفاسد «عتمان» والذي جسد شخصيته عمرو عبدالجليل، بالاضافة الى مسلسلات آخرى عديدة عكست الكثير من الاضطراب النفسي لابطالها ووضعتنا أمام أبطال يعانون من الشك والهلاوس ويدمنون الأدوية المخدرة كما في مسلسل «الشك» من خلال شخصية «وسيلة» لمي عز الدين التي أدمنت المخدرات بعد ان دسها لها زوجها «فايق» والذي جسد شخصيته مكسيم خليل، فالاثنين كانا مثالاً للانتهازية من اجل الحصول على المال حتى لو كان ذلك عن طريق الحرام والطعن في الشرف، فتأتي الخاتمة قاسية على الجميع خاصة وسيلة وكل من استفاد من مالها الحرام، بل أنها تكتشف في الخاتمة لولادتها لطفل من الحرام دون ان تدري عندما استبدل طليقها «نضال الشافعي» عينة التلقيح المجهري لزوجها «فايق» بعينة تخصه.

نزيل نفسي

كذلك الحال في مسلسل «اسم مؤقت» نكتشف ان شخصية يوسف رمزي التي جسدها يوسف الشريف هي لمجرد نزيل في مستشفى للأمراض النفسية، فنعيش معه في ارتباك وحيرة ونتسائل: هل كل ما كان يكشف عنه طوال مجرد اوهام أم حقيقة لتعكس واقعا مريرا خاصة بعد ثورة 25 يناير وتبدل المفاهيم وزعزعة الثوابت في مجتمع لم يألف بعد معنى وقيمة الثورة، ويتردد التساؤل على مستوى الواقع كذلك: هل ما نعيشه الآن هي ثورة حقيقية أم صورة زائفة من صور الثورة؟! ليقدم لنا ذلك كله خريطة مبهمة ومليئة بالطلاسم حول ما يعتمل داخل الواقع المصري الآن من عنف وعنف مضاد وظلم وفساد.... نعم الدراما تحاكي من الواقع وتزيد عليه من خيال المؤلف، لكن الواقع المصري الآن يأتي هذه المرة أكثر درامية وتراجيدية من خيال أي مؤلف حتى الآن.

أخبار اخرى