السعوديون يحتفلون بعيد الحب

الثلاثاء 16 فبراير 2016   12:11:15 ص - عدد القراء 591


السعوديون يحتفلون بعيد الحب





حفلت الصحف السعودية بالحديث عن عيد الحب ويسردون بعض الاراء وردود الافعال من الشعب السعودي تجاة هذا العيد .

--------------------------------------------------------------------
العالم يحتفل بالفالنتاين وسعوديون يقابلونه بالتندر
--------------------------------------------------------------------
المناطق: ناصر بن حسين، سليمان العنزي


في وقت شاع فيه اللون الأحمر ومجسمات القلوب وأضيئت فيه الشموع في عدد كبير من بلدان العالم أمس احتفالا بما يعرف بـ"الفالنتاين" أو يوم الحب، استقبلت شريحة واسعة من السعوديين هذه المناسبة أمس بالسخرية والتندر عبر مواقع التواصل، وذلك من خلال صور ومقاطع كشفت واقع هذا اليوم بالنسبة لهم.

الشماغ الأحمر ممنوع

استذكر بعض المعلقين على هاشتاقات يوم الحب ما يحدث كل عام في هذا التوقيت بالضبط، من فرض ضوابط للحدّ من تداول الأشياء المرتبطة بهذا اليوم مثل الورود الحمراء، إذ تداولوا قرارا سابقا يتضمن منع إحدى الجهات للأشخاص من ارتداء الشماغ الأحمر.
وانتقلوا من الواقعات الطريفة إلى الأشخاص التي تعتبر تصرفاتهم أكثر طرافة، إذ وقعت أعينهم على محاضرة عمرها عامين ماضية للشيخ محمد الربيحان بعنوان "الحب عذاب"، وجه من خلالها رسالة لفئة الشباب، الذين يستخدمون الحب في إضاعة أنفسهم، ناصحا إياهم باستبدال ذلك بالشكل السليم، ومن خلال حب الأبوين، وحب الرسول عليه الصلاة والسلام واختتمه بضرورة حب الشيخين ماهر المعيقلي والسديس.

حب المعيقلي والسديس

رد الشيخ محمد الربيحان في اتصال هاتفي مع "الوطن" على الانتقادات التي انتشرت في "تويتر" على مقطع الفيديو الذي يحوي محاضرة قدمها قبل نحو عامين بعنوان "الحب عذاب" ضمن شريط "لهو الحديث"، والذي يدعو فيها إلى ترك الحب الذي يعذب صاحبه، والالتفات إلى الحب الذي لا يكون بشكل سلبي مثل حب الرسول والأبوين والشيخين المعيقلي والسديس، مؤكدا حسن نيته فيما قاله.

وذكر الربيحان أن هناك بعض الشباب يستغلون مثل هذه المناسبات في الاحتفال بالحب الذي هو في الأساس غير سوي، ويأتي بممارسات خاطئة فيما بينهم، الأمر الذي يصل إلى تعذيبهم للطرف الآخر. وأوضح أن مقصده كان في الاتجاه إلى حب الشيء السليم الذي لا يجلب للحبيب أو للمحب أي متاعب أو يكون من خلال علاقة غير صحيحة.

46 ألف تغريدة

طفا على السطح منذ بداية يوم أمس العديد من الهاشتاقات كان أبرزها "ما علاقة الدباديب بالحب" و"يوم الحب" وأيضا "ماذا ستفعل بالفالنتاين". وتزاحمت التغريدات ما بين مؤيد ومعارض. إذ طالب الطرف الأول بالتواصل مع الذين نحبهم لتجديد العلاقة والمحبة المتبادلة، وتقديم الهدايا من باب الذكريات. أما الطرف الآخر فقد انهال بالتذكير وإعادة الفتاوى الدينية، التي تحرم الاحتفال بهذا اليوم. وطرف آخر استغل الفرصة في السخرية من الطرفين السابقين، في طرح النكات عليهم.

وتضمن هاشتاق "ما علاقة الدباديب بالحب" أكثر من 25 ألف تغريدة خلال اليومين الماضيين، فيما احتوى هاشتاق "يوم الحب" على 21 ألف تغريدة، تنوّعت ما بين مقاطع فيديو، وصور، وروابط لأخبار سابقة قامت فيها العديد من الجهات بالتصدي للاحتفال بهذا اليوم، ومن ضمنها ما تقوم به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إبلاغ محال الزينة وبيع الورود بعدم التعامل مع الأشخاص الذين يرغبون الشراء والاحتفال، أيضا منع المسيرات، أو الخلوات غير الشرعية في الأماكن العامة أو الخاصة.

الوردة بـ10 ريالات

فيما اختفت باقات الورود الحمراء من واجهات محلات الورود والهدايا أمس في الرياض، عقب تنبيه وتحذير أعضاء هيئة الأمر بالمعروف لأصحاب المحلات من عاقبة بيع الورد الأحمر، فيما يعرف بـ"يوم الحب"، ظهر باعة بطرق جديدة للالتفاف حول تحذيرات الهيئة، واستغلاله لتحقيق مكاسب مضاعفة، حيث اختلفت أساليب البيع بحسب المكان ونوعية الزبائن.

ومن خلال جولة ميدانية قامت بها "الوطن" ارتفعت أسعار الورود الطبيعية الحمراء في بعض أحياء العاصمة التي يعتبر سكانها من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وبيعت الوردة الواحدة بـ10 ريالات، وذلك في حيي الريان والنسيم، مع شرط دفع عربون وترك العنوان ورقم للتواصل ويقوم الباعة بتوصيل الباقات إلى المنازل. أما الدببة الحمراء فتجاوزت أسعار البعض منها قيمة 1000 ريال بعد أن كانت تباع بقيم تتراوح بين 100 و500 ريال.

خدمات VIP

يكشف مدير محل لبيع الهدايا والورود لـ"الوطن" عن ارتفاع في أسعار الباقات بعد قرار منعها، وقال إن الكثير من الزبائن من الجنسين يفضلون الحجز منذ وقت مبكر ويدفعون القيمة، بل إن البعض منهم حجز باقات ورد "الجوري" قبل شهر من اليوم. وأضاف: "هناك زبائن طلبوا باقات ورود حمراء بأشكال وتصاميم فنية مختلفة، لإهدائها، وتجاوز سعر بعض الباقات 10 آلاف ريال، فيما تراوحت أسعار الباقات ذات التصاميم الموحدة بين 500 و3 آلاف ريال". وأشار إلى أنهم يقدمون خدمات مميزة للزبائن من خلال تجهيز طلباتهم منذ وقت مبكر وتسليمها إليهم حسب العناوين المدرجة لدى المحل.


--------------------------------
(يوم) تأبين الحب!
--------------------------------
ناصر المرشدي

• بالأمس 14 فبراير، كان يوم «الحب». هذه القضية لا تشغلني كثيراً لا اعتراضاً ولا تأييداً، فهي لا تعدو كونها صورة من صور الاستلاب الثقافي الحديث، بسبب هشاشة قاعدتنا الثقافية وافتقارها لأبسط الأدوات التي تمكنها من أن تقف نداً للثقافات الأخرى، ما جعلها سهلة الانقياد، غير عصية على الاختراق.

• كثيرون بمجرد سماعهم أو قراءتهم كلمة «حب» يتبادر إلى أذهانهم المعنى الغرائزي/ الرغبة، وهذا خلل علمي ومعرفي وثقافي كبير، يأخذ الحب بعيداً عن جوهره، الذي اقترب منه كثيراً «إيريك فروم» حين عرّفه: (إحساس مقدّس، شامل، ممتد في النفس بكل أبعادها، وفي الجسد بكل أجزائه، لا يتوقف عند حدود النفس والجسد، بل يسري في الكون فيشع ويشيع نوراً عظيماً).

• هؤلاء يعتبرون الحب ترفاً، لأنهم نزعوا إلى الرغبة المؤقتة ووظفّوا الحب سبيلاً إليها، وبهذا المعنى لن يكون الحب في قائمة الاحتياجات الإنسانية عندما تُرتّب فطرياً، أو سيكون في ذيل القائمة في أحسن الأحوال، ولهذا يأتي «يوم الحب» ليعيد التذكير بهذا المنسي!

• عندما تتحرر النفس من سطوة الرغبة يمكن لها أن تنزل الحب أي منزلة تشاء، لأن حالة التصالح هذه تجعل كل الاحتياجات متساوية، فتستجيب النفس لنداء فطري يسمو بالحب عن أن يوضع في مقارنات مع الاحتياجات المادية مهما بلغ شأنها، لأنه حاجة روحية، والروح وحاجاتها أسمى من الجسد ورغباته.

• الحب الحقيقي بمعناه الكبير لا يحيا إلا في روح محلّقة، والروح لا تحلّق إلا في فضاء التسامي، وفي هذا الزمن أُثقلت الأرواح برغبات الجسد، وأشبعت الفضاءات بمشاعر السخط والامتعاض، فسقطت الأرواح من علو في وحل الماديات!

• أيها المحتفون بـ«بيوم الحب»، قبل أن تحتفوا بالحب نظّفوا دواخلكم من أضداده أولاً، ثم جدِوه، وأحيوه، ثم عيشوه، وأشيعوه! أحبوا الله، أحبوا الناس، الحياة، أنفسكم، لتشعّ بالنور، وتشيعه في محيطها. سوى ذلك سيكون احتفاؤكم الموسمي – في أحسن الأحوال – مجرد ذكرى تأبين ميت لن يعود!


المؤشر الاعلامى فؤاد المشيخص






تعليقات