العريش / يسري محمد
احتج عدد كبير من عائلات الجنود الإسرائيليين الذين دفنوا أسفل النصب التذكارية الإسرائيلية التي لا زالت موجودة على ارض سيناء على رسومات معادية لإسرائيل رسمها زوار مصريين مثل الصليب المعقوف شعار النازية وغيرها من الرسومات المسيئة لإسرائيل،
كما أكدوا علي أن هناك صعوبات تعترض طريقهم دوماً في الوصول إلي النصب التذكاري الذي كان الجيش الإسرائيلي قد أقامه في العريش إبان احتلال سيناء، الأمر الذي دفعهم للمطالبة الآن بنقله إلي إسرائيل.
وقالت تقارير نشرتها صحف إسرائيلية أن النصب التذكاري في سيناء في حالة مزرية ونشروا نداءات عائلات الجنود والضباط الإسرائيليين التي تطالب الحكومة الإسرائيلية باسترداد النصب التذكارية الإسرائيلية المقامة على ارض سيناء منذ عام 1967 بحجة تعرضها للإهمال والإفساد على يد المصريين .
وقال مصدر امني بشمال سيناء أن ما تردده الصحافة الإسرائيلية بمنع السلطات المصرية الاسرائيلين من زيارة النصب التذكارية بالمنطقة ليس له أساس من الصحة .
وأضاف أن هناك انخفاض في حركة السياح الإسرائيليين إلى سيناء منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 حيث كانت هناك حركة سياحية نشطة جدا للإسرائيليين لزيارة سيناء عبر معبر رفح الحدودي إلا أنها توقفت تماما بسبب تدهور الأوضاع السياسية بعد ذلك.
وتابع ان نحو 12 شركة سياحية مصرية كانت تعمل لنقل السياح بين مصر وإسرائيل عبر معبر رفح قد توقفت منذ سنوات .
وقال أن السياح الإسرائيليين عكفوا أيضا عن زيارة النصب التذكارية في سيناء خلال السنة الماضية قادمين من معبر طابا عقب اعتداءات الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة تحسبا لتعرضهم للاعتداءات بعد موجة الغضب الشعبي التي اجتاحت البلدان العربية .
وقال المصدر أن مصر لم تتلق حتى الآن أي طلبات رسمية من الجانب الإسرائيلي بشان استرداد هذه النصب من سيناء وكلها مطالب من عائلات الجنود الإسرائيليين الذين دفنوا هناك.
ورحب أهالي سيناء بالمطالب الاسرائيلية لاسترداد هذه النصب التي كانت دائما مطالبا لهم هم ايضا منذ سنوات.
ويقول سليم أحمد ـ 55 عاما ـ وهو صاحب مزرعة للخضر والفاكهة بالشيخ زويد: نتمنى أن تدرس الحكومة المصرية هذه الطلبات بصورة جدية وان تعيد لإسرائيل هذا الأنصاب التي وضعتها كمسمار لها في ارض سيناء .
وتقول الحاجة أم سالم وهي سيدة عجوز تجاوز عمرها الخامسة والستين أن كل أبناء سيناء يشعرون بتذمر وحزن شديد كلما مروا على هذه النصب وشاهدوها لأنها تذكر أهالي سيناء بأيام الاحتلال وانه يجب إزالتها ولا تعاد للإسرائيليين حتى ان طالبوها.
وكانت إسرائيل قد طالبت أكثر من مرة من الحكومة المصرية ترميم هذه النصب وربطت بين ذلك وإجراء أعمال الصيانة للنصب التذكاري المصري بالفالوجا.
وشهدت مدينة العريش المصرية مظاهرات نظمتها قوى شعبية في العام الماضي تطالب بإزالة النصب التذكارية الإسرائيلية من ارض سيناء واستبدالها بنصب للشهداء المصريين وذلك احتجاجا على المذابح الإسرائيلية للأسرى المصريين عقب حرب يونيو عام 1967،و التي سجلها فيلم وثائقي بثه التلفزيون الإسرائيلي في العام الماضي.
ورغم ان هذه النصب بقت على ارض سيناء منذ عام 1967 بموجب بنود معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل إلا أنها تواجه مطالب مصرية شعبية وبرلمانية شديدة بضرورة أزلتها لما تسببه من استفزاز مشاعر المصريين لكونها تذكرة بمرارة الاحتلال الإسرائيلي وعمليات استباحة دماء النساء والأطفال والأسرى المصريين في نفس المكان.
ويطالب محمود سعيد لطفي المحامي بشمال سيناء الذي أقام أول دعوى قضائية تطالب بتعويضات عن قتل إسرائيل للأسرى المصريين بسيناء بإزالة صخرة ديان من سيناء لاعتبارها شاهدة على مذابح المصريين على أيدي الصهيونية .
وقال أن هناك عدد كبير من القضايا التي تمت إقامتها لإزالة صخرة ديان والتي تعتبر مزار سياحي وأحد معالم الكيان الصهيوني التي لا زالت باقية على ارض سيناء.ولكن المحكمة بمدينة العريش قضت فيها بعدم الاختصاص.
وقال أن مصر مطالبة بالحفاظ على هذه الأنصاب لأنها موجودة في اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل وانه يجب أن تزال هذه الأنصاب من الاتفاقية إذا حدث بها أي تعديل.
وتنص اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل في فقراتها الثامنة على احترام النصب التذكارية للحرب على أن يتولى كل طرف حفظ النصب التذكارية المشيدة للحرب في حالة جيدة وسوف يتم السماح بالدخول لمثل هذه الآثار.
وتقدم برلماني من شمال سيناء بطلب إحاطة للبرلمان المصري يطالب بإزالة الأنصاب الإسرائيلية من الأراضي المصرية لان وجود هذه النصب على ارض سيناء دليل على وجود الاستعمار وليس لوجودها أي قيمة .
وتضم سيناء ثلاثة نصب تذكارية إسرائيلية أولها بالشيخ زويد وهو أشهر هذه الأنصاب وهو عبارة عن قطعة صخرية جزءوها السفلي عريض والعلوي مدبب جلبتها إسرائيل من جبل موسى ونحتت الصخرة على شكل خريطة فلسطين بالمقلوب وتبدو لمن يراها من بعيد على أنها امرأة بدوية بالزى البدوي وكتبت إسرائيل شعار سلاح الجو الإسرائيلي وأسماء خمسة عشر عسكريا إسرائيليا كانت قد سقطت بهم طائرة تجسس أثناء حرب الاستنزاف في هذه المنطقة على الصخرة ووضعت النصب على ربوة عالية على بعد 20 مترا من شاطئ البحر .
أما النصب الثاني فيقع بمركز الحسنة بوسط سيناء وهو عبارة عن جندي إسرائيلي يحمل بندقية وترجع قصته إلى أن بعض المناضلين المصريين في سيناء قاموا بقتل الجنود الإسرائيليين داخل سيارتهم بهذا المكان أثناء حرب الاستنزاف.
ويقع النصب الثالث الذي يطالب المصريين بإزالته على طريق العريش ـ نخل بالقرب من الطريق الرئيسي وهو عبارة عن عامود من الرخام وضع فوق سيارة محروقة خاصة بأحد لواءات الجيش الاسرئيلي الذي انفجر لغم في سيارته في عام 1976وشرعت إسرائيل في تخليد ذكراه بإقامة هذا النصب التذكاري .