يسيطر على منطقة جنوب ليبيا موقف سياسي وعسكري غامض، تتجه فيه الأوضاع إلى مزيد من التأزيم وربما التصعيد العسكري.



وإثر العديد من النجاحات العسكرية، التي حققتها قوات الجيش والقوات المساندة لها في الجنوب الليبي، بقيادة "العقيد محمد بن نائل"، بعد سيطرتها على قاعدتي براك وتمنهنت القريبتين من سبها واقتراب حثيث على الأرض من قاعدة الجفرة، التي تعرضت لقصف من قبل سلاح الجو، والتي تأوي مسلحي سرايا الدفاع عن بنغازي وبقايا مسلحي حرس المنشآت النفطية السابقة، أعلنت قوات البنيان المرصوص التابعة للمجلس الرئاسي والمتواجدة بسرت أن عناصر داعش الفارة اتجهت لمنطقة الشاطئ وسيطرت على قاعدة تمنهنت.



وحذر المتحدث باسم عملية البنيان المرصوص "محمد الغصري، في مؤتمر صحافي ليل أمس الجمعة، أهالي منطقة الشاطئ من نجاح عناصر داعش الفارة من سرت في السيطرة على المطار المدني والقاعدة العسكرية بمنطقة براك.



وقال الغصري "المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد وجود عناصر داعش فارة من سرت في عدة مناطق، خاصة في الجنوب الليبي، رصد تسللها إلى منطقة براك الشاطئ وتحصلت على أسلحة وذخائر من بن نايل والعصابات التابعة له".



وأعلن الغصري أن "البنيان المرصوص باشرت في تنفيذ خطة عسكرية لتمشيط وتطهير كل المناطق التي يشتبه في وجود عناصر إرهابية أو تابعة لتنظيم داعش بها ".



رغم هذا التصعيد المفاجئ من قبل البينان المرصوص لم يصدر عن مجلس النواب والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أي تعليق رسمي.



وتتوزع القوات المسيطرة على الجنوب الليبي في العديد من المناطق، مركزة وجودها على:

- سبها وقاعدتي براك وتمنهنت وتسيطر عليها قوات الجيش بقيادة العقيد محمد بن نائل قوات مساندة له من قبائل التبو وغيرها، بعد أن نجحت في طرد "القوة الثالثة" المنحدرة من مصراتة والمدعومة من قبائل أولاد سيمان بسبها خلال الأسبوعين الماضيين.



- الجفرة ويتوزع بها العديد من المراكز الأمنية والعسكرية في مدنها الثلاث (هون وسوكنة وودان)، وتسيطر عليها كتيبة 19/9 المنحدرة من مصراتة والتابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق، بالإضافة لوجود عناصر سرايا الدفاع عن بنغازي وبقايا مسلحي حرس المنشآت النفطية السابق.



- غات والقرى المحيطة بها المحاذية للحدود الجزائرية والنيجر وتشاد، وتسيطر عليها قوات قبلية يقودها "العقيد علي كنه" قائد لواء المغاوير، أبرز الأذرع العسكرية لنظام القذافي بالجنوب الليبي.