أكدت مصادر عسكرية من قيادة الجيش الليبي أن الهدوء يسود كافة مناطق الجنوب الليبي بعد توتر عسكري شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين.



وأكد المصدر العسكري لــ"العربية.نت" سيطرة اللواء 12 المجحفل بقيادة العقيدة محمد بن نائل التابع للجيش الليبي على بوابة قويرة المال شمالي سبها، مضيفا أن قصفا جويا تعرضت له وحدات الجيش بهذه البوابة مساء أمس الاثنين.



وعن مجريات الأحداث خلال الأيام الماضية قال "الأحداث بدأت بتقدم قوات اللواء 12 باتجاه بوابة قويرة المال تنفيذا لمطالب أهالي المنطقة الجنوبية بضرورة إخراج القوة الثالثة القادمة من مصراتة والمسيطرة على مواقع عسكرية".



وتابع "سيطرنا على بوابة قويرة المال، كما أن قواتنا حاصرت القوة الثالثة المتمركزة في قاعدة تمنهنت من بعض المحاور، وطالبناهم بالخروج والرجوع إلى مصراتة، لكنهم ردوا بقصف صاروخي وغارات جوية على بوابة قويرة المال شمال سبها"، نافيا ما تداولته وسائل إعلام من استعادة القوة الثالثة سيطرتها على البوابة.



وأضاف "في الوقت الحالي تجري مساعٍ أهلية من قبل شيوخ القبائل بالمنطقة لإقناع قادة القوة الثالثة بالانسحاب من تمنهنت وتمركزاتها بالجنوب وننتظر النتائج".



من جانبه، أعلن جمال التركي آمر القوة الثالثة، المنحدر أغلب مقاتليها من مصراتة والمكلفة بتأمين الجنوب من وزارة دفاع حكومة الوفاق، أنه لا يزال يصر على انسحاب قوات اللواء 12 من المنطقة، متهما قائد اللواء "بن نائل" بإيواء عناصر إرهابية فارة من سرت.



وقال التركي، في حديث تلفزيوني ليل أمس الاثنين، "نحن قدمنا لتأمين الجنوب وليس لجره للحروب، ورددنا على وساطات الأهالي بأن القوات المدعومة من حفتر ومجلس النواب هي من تريد جره للحروب".



ومن نهاية الأسبوع الماضي يعيش الجنوب الليبي على وقع توتر عسكري بين قوات مؤلفة من مقاتلين منحدرين من مصراتة وآخرين من بقايا حرس المنشآت النفطية السابق ويوالون المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، تتمركز في قاعدتي الجفرة وتمنهنت وسط الجنوب، واللواء 12 المجحفل والقوات المساندة له وتتبع الجيش الوطني، تتمركز في قاعدة براك وتمركزات أخرى شمال سبها قريبة من قاعدة تمنهنت.



من جانبه، قال المتحدث باسم المجلس الرئاسي، أشرف الثلثي، إن المجلس لم يتخذ موقفا رسميا حيال الصدام العسكري بالجنوب الليبي.



وأضاف الثلثي، خلال مؤتمر صحفي ليل البارحة الاثنين، أن المجلس لم يتخذ موقفا رسميا حيال الهجوم على القوات الموالية له بالجنوب الليبي، مشيرا إلى أن قواته بالجنوب تحافظ على تمركزاتها فيما يدعم المجلس الرئاسي جهودا أهلية للتهدئة .