أول أثار الحرب السورية : الذكور قتلوا في الحرب والإناث في أزدياد

السبت 7 يناير 2017   12:56:40 م - عدد القراء 157

أول أثار الحرب السورية : الذكور قتلوا في الحرب والإناث في أزدياد




غازي عنتاب ـ : تسجل الجامعات السورية تراجعاً كبيراً في عدد الطلاب الشباب، مقابل زيادة في عدد الطالبات الإناث، نتيجة أسباب عدة أبرزها انضمام الشباب للقتال طوعاً أو قسراً إلى جانب قوات النظام، والهجرة. والموت في المعارك



وكان وزير التعليم العالي السابق في حكومة النظام، محمد عامر المارديني، قد ذكر لصحيفة محلية قبل أيام، أن نسبة المتقدمين إلى الامتحانات في بعض الجامعات انخفضت إلى ما دون الـ50% عن عام 2011، مبيناً أن النسبة الكبرى من المتقدمين من الإناث.



من جانبه، تحدث الأستاذ في جامعة دمشق غازي عبد الغفور، لـ «القدس العربي»، عن انخفاض ملحوظ بنسبة الشباب في جميع كليات جامعة دمشق، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم اطلاعه على قاعدة البيانات الرسمية التي توضح بدقة نسبة الانخفاض.



ما لم يجب عنه عبد الغفور، شرحه أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة حلب سابقاً، رشيد شيخو، لـ «القدس العربي» قائلاً: في عام 2010، كانت أعداد الطلاب قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة حلب تصل لحوالي 450 طالباً وطالبة، لكن هذا الرقم انخفض إلى ما دون 120 في العام 2013، أكثرهم من الإناث.



وحسب شيخو الذي آثر الانشقاق عن الجامعة في العام 2013، فإن أسباب انخفاض عدد الشباب في الجامعات السورية، يعود إلى أسباب ناجمة عن الحالة الأمنية الطارئة التي تعيشها البلاد، منذ العام 2011، تاريخ اندلاع الثورة السورية.



ويوضح، «لقد وضعت الحرب الطويلة الشباب السوري أمام مصير الموت المحتم، ما دفع بكثيرين إلى الهجرة خارج البلاد، بحثاً عن بدائل أفضل، وأما من بقي منهم في الداخل فتم تجنيده قسراً في ما يسمى بالجيش السوري، ولذلك نرى هذا الواقع أمامنا»، على حد قوله.



من جانب آخر، أشار شيخو إلى تخوف الشباب الذين يقطنون في مناطق نفوذ المعارضة من التوجه إلى الجامعات خشية تعرضهم للاعتقال من قبل قوات النظام، الأمر الذي أدى بهؤلاء أيضاً إلى الهجرة، أملاً بمتابعة مشوارهم التعليمي، لافتاً إلى استيعاب الجامعات التركية لآلاف الطلاب السوريين.



ومقابل تحفظ النظام السوري على ذكر الأرقام الرسمية التي توضح الأداء التخريجي للجامعات السورية في الوقت الحالي، ذكرت صحيفة «الفرات» الصادرة في مدينة دير الزور، في تقرير نشرته قبل يومين، تحت عنوان «الإناث يغزون آداب دير الزور»، أن الطابع الأنثوي بات مسيطراً على كلية الآداب والعلوم الإنسانية في مدينة دير الزور، بمختلف فروعها.



وحسب الصحيفة التابعة للنظام، فإن أعداد الخريجات منذ عام 2015 فاقت أعداد الخريجين من الذكور، حيث بلغت أعداد الخريجات 390، مقابل 105 خريجين من الذكور، أي بمعدل 25%.



وقارنت الصحيفة بين جنس الطلاب في العام الحالي وبين العام 2002، تاريخ تأسيس الجامعة، حيث كان العدد متساوياً تقريباً، إذ بلغ عدد الطالبات 368، مقابل 343 طالباً حينها.









تعليقات