الأوبرا السلطانية تحتفل بمرور 5 سنوات على إنشائها بعرض " طريق الحرير "

السبت 7 يناير 2017   2:34:57 م - عدد القراء 93
الأوبرا السلطانية تحتفل بمرور 5 سنوات على إنشائها بعرض



احتفالا بمرور خمس سنوات على انشائها ، قدمت دار الأوبرا العمانية في مسقط مساء اليوم (الخميس) ، عملا فنيا شكل "طريق الحرير" احدى لوحاته المميزة من حيث الإضاءة والالوان والموسيقى والمناظر المعبرة. ويشارك في العرض الأوبرالي الذي يقام تحت عنوان "احتفالات السلطنة.. الرحلة العظيمة" على مدار ثلاثة أيام ، أكثر من مائة مغني ومؤدي وعازف وموسيقي من عدة دول. ويجسد العرض تاريخ ونهضة عمان الحديثة في ثماني لوحات فنية،يتخللها استخدام الوسائل التقنية الحديثة والإبداعات الفنية، وذلك لإظهار الجوانب المتعددة للسلطنة.



وجاءت اللوحة الرابعة من العرض لتسلط الضوء على "طريق الحرير" وكيف وطد العلاقات بين الصين وسلطنة عمان منذ القدم وبين بلدان العالم شرقا وغربا. واعتمدت اللوحة على روح البهجة والاضاءة والالوان وخاصة الاحمر كما تضمنت الأشكال الصينية الشهيرة. وتضمنت اللوحة الفنية عددا من الرقصات الصينية الشهيرة التي تعتمد على المرونة واللياقة والخفة والطيران في الجو. واستخدم القائمون على العرض عددا من الأبل في صورة رمزية وحية الى السفر من خلال الجمال في العصور القديمة، حين كان هذا الطريق طريقا للتجارة العالمية.



وقال الدكتور صالح الفهدي كاتب ومؤلف العرض "رغم أن العمل عماني وحددت له ثماني لوحات إلا أنني كتبت اللوحة الرابعة كاملة عن طريق الحرير وذلك لاهمية هذا الطريق قديما وحديثا". وأضاف الفهدي متحدثا لوكالة انباء ((شينخوا)) عن قيمة هذا الطريق واهميته ، " قديما ، ربط هذا الطريق التجارة العالمية ووصل بين الشرق والغرب، وكان بمثابة جسر للربط بين حضارات الشرق والغرب".



وأشار الى ان ذلك كان له عظيم الأثر في تقارب الشعوب من خلال التبادل التجاري والتواصل الإنساني الذي أتاح الفرصة للشعوب للتعرف على الحضارات والعادات والتقاليد المختلفة. وتابع قائلا " حديثا ، وفي ظل السعي الصيني لاحيائه ، سيكون للطريق دور كبير أكثر من الماضي في الوصل بين أقطار وشعوب العالم". وأكد الفهدي أن "طريق الحرير ساهم في نشر الثقافات المتعددة ليس في منطقة طريق الحرير فحسب بل في أمريكا وأوروبا".



من جهته ، قال المدير العام لدار الأوبرا العمانية أمبرتو فاني ان العرض يأتي بمناسبة مرور خمس سنوات على افتتاح الدار وقيامها بدورها الفعال في التواصل الحضاري والارتقاء بالثقافة والفنون. وأضاف "يشارك في العرض نخبة من الفنانين والموسيقيين يجسدون إبداعات العمانيين من الشعراء والأدباء والفنانين مع مشاركات عمانية شبابية متنوعة بما يعكس الإبداع في المجالات الفنية المتنوعة". ويشارك في العرض أكثر من 100 شخص على خشبة المسرح و 40 طفلا عمانيا وأكثر من 30 عازفا وموسيقيا عمانيا، وثلاثة من أبل الهجانة السلطانية، وفرق شعبية عمانية تقليدية، وأعضاء جمعية هواة العود. وتجسد لوحات العرض الثمانية جوانب من واقع الحياة العمانية، وتتناول مسيرتها التاريخية عبر العصور وصولا لعصر النهضة بحيث تعكس عراقة هذه الأرض وحضارتها، وملامح طبيعتها، وحياتها البحرية، وموروثها الثقافي، إلى جانب تاريخها ونهضتها الحديثة.



وقال عضو مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية كامل بن فهد آل سعيد ان " احتفالات عمان: الرحلة العظيمة عرض تم إنتاجه خصيصا لتكريم السلطان قابوس شخصيا كقائد لمسيرة النهضة العمانية وواضع لبنات البناء والتنمية على كل شبر من أرض السلطنة".



وأضاف "وفيما تحتفل السلطنة بعمان الماضي والحاضر فإننا نتطلع أيضا إلى مستقبل أكثر إشراقا ونمد أيدينا بالسلام والخير والصداقة للبشرية جمعاء". وتابع " اننا في دار الأوبرا السلطانية مسقط يحدونا إيمان راسخ بأن فنون الأداء هي إحدى أقوى وسائل التعبير عن الجانب الحضاري للأمم والشعوب وعن قيمهم وثقافاتهم المختلفة، كما أنها تساعدنا على الاحتفاء بإنسانيتنا المشتركة وتحقيق حلمنا المنشود نحو عالم أفضل يحتضن الجميع".



وقوبل لوحة "طريق الحرير" باعجاب الحاضرين خصوصا الاضاءة والموسيقى والالوان الزاهية. وقالت هالة الزدجالي "لوحة طريق الحرير كانت مهمة حيث انها جسدت العلاقات القديمة بين عمان والدول الممتدة على هذا الطريق وخاصة الصين حيث ان السلطنة كانت معتمدة على التجارة". فيما قال محمد البلوشي ان "لوحة طريق الحرير كانت من اللوحات الجميلة وذلك لغناها بالالوان الزاهية والرقصات المتنوعة والموسيقى وقد اعجبتني كثيرا كما انها ذكرتنا بهذا الطريق الحيوي القديم الذي تسعى الصين الان لاحيائه".



اما الشاعر والأديب عبد الرزاق الربيعي فأشاد بالعرض عامة وبلوحة طريق الحرير خاصة، واصفا إياه بأنه مبهر من حيث الإضاءة والالوان والموسيقى وثري بالمناظر الموحية والمعبرة. وقال ان لوحة طريق الحرير جاءت غنية بكل ما يرمز للصين من ألوان وديكور ورقصات وموسيقى، لافتا إلى أن "الأهم في ذلك أنها وظفت بشكلها الصحيح فلا تشعر بأنها خارجة عن العرض المجمل بل هي ضرورية وأساسية وجزء أساسي من العرض".