متى سوف تأتي ؟ .. قصيدة جديدة للشاعر عبد الرحمن يادم

السبت 7 يناير 2017   2:50:27 م - عدد القراء 381


متى سوف تأتي ؟ .. قصيدة جديدة للشاعر عبد الرحمن يادم




أول ليلة في كانون



كل عام و أنا مظلوم



ليل بارد يثرثر مع السماء



و روح حبيسة تنادي النجوم



إلى متى سأظل مسجون ؟



أبحث عن مفاتيح الصمود



أبحث عذرا لكل الهموم



ساعة الشمس في زنزانتي



لا تأتي



و أمطار الهمسات على قامتي



تجف مع الوقتِ



***



أخر كذبة سمعتها



أنت حر يا ولدي



و أخر خصلة شعر سبغتها



باللون الوردي .. لون إلى الأبدِ



و لا تنسى أنت حر يا ولدي



حينما يُرفع العلم .. قل النشيد



و حينما يجف الألم .. توقع أخرا جديد



توقع ألما يفجر أحشائك



توقع قلما يطمس أشلائك



و مهما تألمت



تذكر أنك استسلمت



لقولهم : أنت حر يا ولدي



***



زنزانتي مكيفة رغم أنه كانون



و حينما سُئلت : قالوا إنه القانون



هل مكتوب على الورق



يأخذ حماما حتى الغرق



الزيارات ممنوعة حتى الشمس



ممنوعة كما هو حال الهمس



رغم أنها قالت لي : أنا زرتك بالأمس



في آخر جواب موقع باسم الشمس



هل تشتاقني ؟



هل تشتاق حضني ؟



كيف و أنت حر يا ولدي ..



قل لي ما يمنعك



***



كان حُلمي أن أزرع حديقتي



و تكليل حبي بالزواج من صديقتي



و طفلة اسمها مريم



ادعها تفعل ما تشاء



تلعب في الحديقة ... تعتنق دين الشارع



ترتدي الفساتين القصيرة ... تعشق فتى اسمرا بارعا



في ترديد الأشعار و الأقوال المأثورة



بأننا شعوب ذليلة مكسورة



فتى يقول الحقيقة



يقول لها كم أحبكِ



يا من حبكِ ..  يغفر الخطيئة



***



دعني أحلم بحديقة و حبيبة و مريم



دعني أحلم فأنا حر كما قيل



فهلا تكرمت لي بثوب ثقيل



و دواء لقرحة الممعدة و كبسولة لألم الأسنان



فأنا أنتظرها كما وعدتني و أنا وعدتها



بألا أنام



إنه الليل أعرفه .. فهو دائما خائف



يُلسِم وجهه و يخبئ عينيه



و لا يبتسم .. فهو دائما زائف



و لا يستقم ...



***



أنا السجين في الليل



أنا الصامد أمام السيل



قد أُجن و قد أموت



و قد تُكتم الصرخات و يختنق الصوت



و لكني واثق ثقة من يعلم



أني حر في أن أحلم



بأنها (غدا سوف تأتي )




loading...





تعليقات