اختار الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الاحتفال بالذكرى السادسة للثورة (14 يناير 2011) بمدينة قفصة (جنوب تونس)، عاصمة الحوض المنجمي، وفق ما أكدت مصادر بالرئاسة التونسية لمراسل "العربية.نت".



يذكر أن هذه المنطقة كانت قد شهدت في يناير 2008 انتفاضة عارمة، نجح نظام الرئيس الأسبق في إخمادها بالقوة وحاصرها إعلامياً. ويُجمع المتابعون للمشهد التونسي على أنها انتفاضة مهدت لثورة 14 يناير بعد سنوات.



يحسب لانتفاضة الحوض المنجمي أنها أحيت الحراك الاحتجاجي، حيث نجحت في كسر حاجز الخوف، بعد أن تمكن نظام بن علي من احتكار الفضاء السياسي والعمومي، وبالتالي قتل الحياة السياسية وتحويل تونس إلى "مقبرة".



تنقل الرئيس السبسي، وإحياء احتفالية الثورة من خارج مركز الحكم بقصر قرطاج بالعاصمة، هو أيضاً تعبير عن إعادة الاعتبار لمنطقة عرفت تاريخياً بتمردها على السلطة المركزية، من خلال رفعها لواء الحراك الاحتجاجي والنضالي، ضد تفرد نظام بن علي بإدارة الشأن العام.