بعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، طيلة الأسبوع الماضي، انضمت صباح اليوم الأحد، مسيرة شعبية بشارع الحبيب بورقيبة، وسط العاصمة تونس مسيرة شعبية تندد بعودة الإرهابيين.



رفع المتظاهرون - الذين كانوا في حدود 5 آلاف، وفق تقديرات أولية، وأغلبهم من النساء - شعاراً مركزياً "احنا توانسة ضد عودة الإرهابيين".



لكن، اللافت في تظاهرة اليوم هو غياب ممثلي وقيادات الأحزاب السياسية، بما فيها الأحزاب اليسارية والتقدمية، التي أكدت في وسائل الإعلام على رفضها عودة الإرهاب.



وكانت التنسيقية المدنية لمناهضة الإرهاب، قد دعت لمسيرة اليوم، وأشارت إلى أنها "للتنديد بالإرهاب وعودة الإرهابيين التونسيين وللتعبير عن التضامن مع الجيش والأمن الوطنيين"، كما صرحت بذلك ابتسام جمعة، رئيسة جمعية "نبض الوطن"، خلال ندوة صحافية.





لا شعارات حزبية أو مستفزة



وقالت ابتسام جمعة إن المظاهرة "سترفع خلالها الشعارات الوطنية والعلم الوطني فقط، من دون رفع شعارات حزبية أو شعارات مناهضة للحكومة أو شعارات مستفزة".



وأضافت "أن الهدف من المظاهرة هو توحيد القوى الوطنية والتعبير عن موقف المجتمع المدني من ظاهرة الإرهاب وعودة الإرهابيين وطرح حلول عملية لمجابهتها من دون أية مزايدات على أي طرف كان".



كما أكدت على تمسك القوى المدنية بالكشف عن الأطراف التي تقف وراء تجنيد وتمويل وتسفير الشباب إلى مناطق القتال، بالإضافة إلى تمسكها بمحاسبة الإرهابيين في إطار قانون مكافحة الإرهاب.



الأمن التونسي منشغل بعودة الإرهابيين



وكان وزير الداخلية التونسي، الهادي مجدوب، أعلن في تصريح إعلامي بأن لدى السلطات التونسية، قائمة محينة بـ 2929 إرهابياً في بؤر التوتر، ويعني هنا ليبيا والعراق وسوريا، مشيراً إلى أن هذه القائمة تضم أيضا من توفي منهم.



وأوضح الوزير أن نصفهم في سوريا والبقية يتوزعون بين 500 بليبيا وحوالي 400 يتوقع أن يكونا في أوروبا و150 في العراق.



وأضاف المجدوب قائلا: "نفضل جلب الإرهابيين لمحاكمتهم، عوضا عن تركهم أحرارا يهددون أمننا القومي"، وتابع "أن 800 إرهابي عادوا لتونس منذ سنة 2012 إلى 2016 ويوجد منهم 198 في السجون وهناك أكثر من 100 تحت الإقامة الجبرية".



كما أشار الوزير إلى "أنه يتوقع عودة الإرهابيين بعد خسارتهم في سوريا وليبيا"، مؤكداً على "أن الحدود مع ليبيا تمثل خطراً ويمكن أن يتسرب منها الإرهابيون إلى تونس".