أطلع وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، رئيس مجلس النواب والسادة الأعضاء على آخر التطورات والمستجدات على الساحة الأمنية، وخصوصا تفاصيل عملية الهروب من مركز الإصلاح والتأهيل في "جو" بتاريخ الأول من يناير/كانون الثاني 2017، كاشفاً عن هوية 4 من المشتبه بهم في الحادث المذكور.



في إطار التشاور والتنسيق مع السلطة التشريعية، اجتمع أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب البحريني، صباح الأحد، مع وزير الداخلية، بحضور رئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بالمجلس وعدد من النواب، ونائب وزير الداخلية والمفتش العام ورئيس الأمن العام والوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية.



وأشار الوزير إلى أن أعمال البحث والتحري وجمع الأدلة التي باشرتها الأجهزة الأمنية، تمكنت من تحديد هوية عدد من المشتبه بتورطهم في مساعدة مرتكبي العمل الإرهابي والقبض عليهم، من بينهم صاحب السيارة المستخدمة في تنفيذ العملية ، بالإضافة إلى عدد من العناصر الإرهابية والمطلوبة في قضايا أمنية مختلفة، كما تم تحديد هوية أربعة من المشتبه بتورطهم في الاعتداء وتهريب السجناء والكشف عن رقم ومواصفات السيارة المستخدمة في العملية والجاري البحث عنها.



والمطلوبون المشتبه بهم، هم:



(1) محمد جاسم محمد جاسم العابد "28 عاما" من سكنة مدينة حمد.

(2) حامد جاسم محمد جاسم العابد "28 عاما" من سكنة مدينة حمد.

(3) حسن علي محمد فردان شكر" 22 عاما" من سكنة بني جمرة.

(4) محمود يوسف حبيب حسن يحيى "22 عاما" من سكنة بني جمرة.




موقع االسجن الذي شهد عملية الفرار




وأكد الوزير أن الإهمال والتواطؤ من أهم أسباب هروب المحكومين العشرة، وعليه تم إحالة عدد من مسؤولي وعناصر مركز الإصلاح والتأهيل في "جو" للنيابة المختصة بمحاكم وزارة الداخلية، مستعرضا معاليه الإجراءات التي تم اتخاذها عقب الحادث، ومن بينها مباشرة الأجهزة الأمنية أعمالها في الموقع وحوله والطرق والمنافذ المؤدية إليه وإخطار النيابة العامة، رصد ومتابعة السيارة التي شاركت في تنفيذ العملية من خلال الكاميرات الأمنية بالشوارع، حيث تحمل الرقم 547672 خصوصي، موديل 2008، جيب أسود، وجار البحث عنها، كما تم تفتيش مساكن عدد من المشتبه بتورطهم في العمل الإرهابي، تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الواقعة ونشر الدوريات ونقاط التفتيش في كافة أنحاء البلاد في إطار تنفيذ خطة انتشار وتواجد أمني مكثف في ربوع البلاد من أجل حماية المواطنين والمقيمين وإشاعة الاستقرار الأمني.



وكشف وزير الداخلية في الإيجاز المقدم إلى مجلس النواب عن تسلسل واقعة الهروب، بحسب التحقيقات الأولية في هذا الشأن وما كشفته كاميرات المراقبة، منوها إلى أن الحادث تم تنفيذه وفق عمل خطط، رافقه إهمال من إدارة الإصلاح والتأهيل، فضلا عن تعامل أبراج المراقبة أمنياً مع الموقف بإطلاق النار على السيارة التي شاركت في تنفيذ العملية، مشدداً على أن أوامر فتح النار مع الإرهابيين والهاربين من السجن، لا لبس فيه.



وأوضح أن مباني مركز الإصلاح والتأهيل مزودة بكافة التجهيزات من كاميرات وأجهزة إنذار وغيرها، حيث يوجد بالمركز 600 كاميرا أمنية، ولدى القوة المكلفة بالحراسة السلاح الكافي والأوامر الواضحة للتعامل مع كافة الظروف.



وأكد الوزير أن القصور في الأداء وليس في الإمكانيات، حيث يحمل رجال الشرطة الأسلحة والتجهيزات لأداء مهامهم المختلفة، مضيفاً أننا لا نؤمن بالإجراءات المؤقتة، فضلا عن أن هناك ست جهات تراقب عمل مركز الإصلاح والتأهيل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن موضوع الرشاوى ليس في السجون فقط، بل في كل مكان بالعالم.



وشدد على أنه أيا كانت رتبة الشخص، سيتم محاسبته، وإذا كان هناك من أخلوا بعملهم، فهذا لا يقلل أبدا من شأن رجال الأمن الذين نعتمد عليهم، وقد سبق إحباط 15 محاولة هروب، وعلينا كمسؤولين تعزيز ثقة الشرطي بنفسه، فشرطتنا تقوم بعمل احترافي.



وأضاف أن شهيد الواجب الشرطي عبد السلام سيف، تعرض لإطلاق النار قبل استلام نوبة عمله، وأن العناصر الإرهابية خرجت من البوابة التي كانت مفتوحة لدخول سيارة النظافة، منوها إلى أن العناصر الإرهابية استعانوا في تنفيذ العملية بطائرة تحكم عن بعد للتصوير، وأن أعمال البحث والتحري، مازالت جارية لكشف الملابسات والقبض على العناصر المتورطة في هذا العمل الإرهابي.



وشدد وزير الداخلية على أنه جار حالياً اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والقانونية لإصلاح الأوضاع ومعالجة أوجه القصور والإهمال في مراكز الإصلاح والتأهيل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أعمال التطوير التي تمت في وقت سابق، وشملت البنية التحتية لمراكز الإصلاح والتأهيل وإنشاء مبان جديدة وإطلاق مبادرات وفعاليات ضمن البرامج الإصلاحية المقدمة للنزلاء وبرامج تدريبية متخصصة لمنتسبي الإدارة من ضباط وأفراد ومدنيين، وذلك في إطار مشاريع التطوير والتحديث والأهداف الاستراتيجية الأمنية، والتي تشمل تأمين وحماية الجبهة الداخلية واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الجريمة والمحافظة على الأمن ومكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه والاهتمام بالخدمات الأمنية والمدنية المقدمة من قطاعات الوزارة.



وفي نهاية اللقاء، أكد وزير الداخلية على أهمية تطوير التشريعات التي تساعد رجال الأمن في مكافحة الإرهاب والعمل على تغليظ عقوبة الاعتداء على رجال الأمن، منوها إلى أهمية الدور الذي يقوم به النواب، كونهم شركاء في تحمل المسؤولية الوطنية من خلال الاهتمام والمتابعة لكل ما يهم سلامة الوطن والمواطن والتعاون والتنسيق في كل ما من شأنه تضافر الجهود وإسناد ودعم المشاريع والبرامج الوطنية التي تحقق الأمن والاستقرار.