الأسد يطمئن إيران بعد قلقها من التفاهم الروسي التركي

الاحد 8 يناير 2017   11:35:40 م - عدد القراء 94
الأسد يطمئن إيران بعد قلقها من التفاهم الروسي التركي



في ظل الجدال الدائر حول مصير التدخل الإيراني في سوريا، وما يشاع عن خلاف بين موسكو وطهران، حسم رئيس النظام السوري بشار الأسد، خياراته في هذا السياق، وقال لدى استقباله علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن سيطرته على حلب "مرحلة هامة" إلا أن "المرحلة القادمة لن تكون سهلة لأن الغرب وأدواته مستمرون بدعم التنظيمات الإرهابية" على حد قوله الذي نشر على صفحته الفيسبوكية، الأحد.



التقليل من شأن سيطرته على حلب، بعد جميع مظاهر الابتهاج في وسائل إعلامه، يعني أن الأسد وجّه رسالة باتجاه معين، إلى ضرورة استمرار تحالفه مع الإيرانيين. ويأتي التقليل من شأن تلك السيطرة، بعد مباحثات دبلوماسية مكثفة افتتحها وزير خارجيته الذي زار طهران عدة أيام والتقى فيها كبار المسؤولين الإيرانيين على رأسهم الرئيس روحاني. ثم تلاه علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني بزيارة الى دمشق. ثم اليوم الأحد، زيارة علي شمخاني، الذي شهد لقاؤه بالأسد هذا التصريح الذي قلل من شأن سيطرة الطرفين –الإيراني ونظام الأسد- على مدينة حلب، وحذّر مما سمّاه "المرحلة القادمة" التي وصفها بأنها لن تكون سهلة.



ويأتي قول الأسد بأن المرحلة القادمة لن تكون سهلة، رسالة إلى "من يهمهم الأمر" وسط حلفائه، والذين قد يكونون الروس، بصفة خاصة. لأن التقليل من شأن سيطرته على حلب، موجه إلى الروس حصرياً، كونهم دعوا إلى وقف إطلاق النار في سوريا، ثم مفاوضات أستانة، بعد إطباق النظام وحلفائه الإيرانيين على المدينة، معتبرين أن السيطرة عليها تحول كاف للدخول في عملية سلام. ليأتي التقليل من شأن السيطرة عليها، ثم التحذير من "المرحلة القادمة" عنواناً سيتصدر العلاقة ما بين إيران والنظام السوري، كطرفين يجمعهما قلق مشترك من التنسيق الروسي مع تركيا، ولتطمئن إيران على نفوذها في سوريا وبأن لا شيء سيحصل ويقلل من هذا النفوذ.



التحذير من "المرحلة القادمة"، تثبيتٌ لوجود إيران في المرحلة القادمة، في سوريا. وهو حسم لخيار الأسد، في هذه الأثناء التي يتصاعد فيها الكلام عن "خلاف" إيراني مع روسيا، بشأن عزم الأخيرة إبعادها عن الملف السوري أو إخراجها منه بالكامل، في مقابل تنسيق موسكو مع أنقرة، أفضى إلى تشديد وزير الخارجية التركي، نهاية الشهر الماضي، على ضرورة مغادرة جميع الميليشيات الأجنبية من سوريا، وهو الأمر الذي يعني إيران، تحديدا، كونها راعية وداعمة كل الميليشيات الأجنبية التي تقاتل لصالح الأسد.