البنك الدولي : تحسن الاقتصاد المصري خلال 2018

الاربعاء 11 يناير 2017   12:25:20 م - عدد القراء 88
البنك الدولي : تحسن الاقتصاد المصري خلال 2018



توقع البنك الدولي أن تتراجع معدلات النمو في مصر إلى 4% خلال العام الجاري 2017 بعدما بلغت 4.3 في 2016، مع بدء تطبيق إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة وتباطؤ معدلات الاستهلاك بسبب ارتفاع معدلات التضخم.



وأفاد البنك الدولي، في تقريره نصف السنوي الذي جاء بعنوان «الآفاق الاقتصادية للنمو العالمي لعام 2017» الصادر، مساء الثلاثاء، أن يتحسن الاقتصاد المصري خلال عام 2018، لتصل معدلاته إلى 5.1%، وإلى 5.4% في 2019.



وخفّض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي للعام الجاري 2017 بنسبة ضئيلة، بسبب الشكوك المتزايدة بالسياسات الاقتصادية، التي قد ينتهجها الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب.



وتوقع البنك أن تتسارع معدلات نمو الاقتصاد العالمي لتصل إلى 2.7% بدلا من 2.8% في يونيو الماضي، بينما أبقى توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي عند 2.2%.



وعزا البنك سبب الخفض إلى الشكوك المتزايدة بشأن توجه الولايات المتحدة في سياسات الداخلية والخارجية والخاصة بالموازنة والتجارة وسياسة الهجرة، فضلا عن الغموض المحيط بمصير المفاوضات حول الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.



وقال إيهان كوس، المشرف الرئيسي على إعداد التقرير، في تصريحات: «علينا أن نبقى منتبهين، كل الأنظار متجهة إلى صانعي السياسات في الولايات المتحدة والطريقة التي سيحددون بها سياساتهم».



وأقر البنك بأن «بعض السياسات التي يقترحها ترامب يمكن أن تعزز النمو الاقتصادي العالمي، كخطته لإجراء تحديث ضخم في البنية التحتية »، محذرا من «النتائج الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن الإجراءات التجارية الانتقامية، التي يلوح بها، والتي يمكن أن تؤدي إلى كبح النمو العالمي ، إضافة إلى النزعة الحمائية والشعبوية التي يمكن أن تبرز في أوروبا في 2017 خلال الانتخابات المقررة في فرنسا وألمانيا».



وتوقع البنك أن تشهد معدلات النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسنا عن معدلاتها السابقة لتصل إلى 3.1% في 2017 مقارنة بنحو 2.7 في 2016.



وحذر التقرير من استمرار انخفاض أسعار النفط، محذرا من مخاطر الهبوط الكبير في معدلات النمو التي تحوم حول منطقة الشرق الأوسط، إذا لم يحدث مسار تصاعدي للأسعار، الأمر الذي من شأنه أن يضعف الانفاق الحكومي ومصادر إيردات المالية العامة وتراجع النشاط الاقتصادي، وتوقع البنك أن تسجل السعودية أكبر مصدر عالمي للنفط نموا يصل إلى 1.6% خلال العام الجاري، ارتفاعا من 1% من عام 2016.



وتوقع التقرير أن يبلغ معدل النمو في بلدان الأسواق الناشئة والاقتصادات المصدرة للسلع الأولية إلى 2.3% في 2017 مقارنة بـ 0.3% في عام 2016، بسبب تحسن أسعار السلع الأولية، مشيرا إلى تحسن الاقتصاد الروسي والبرازيلي بعد فترة الركود.



وعلى العكس توقع أن تستمر الصين في تسجيل تراجع في معدلات نموها ليبلغ 5.6%، مع نظرة تشاؤمية حول آفاق المستقبل بسبب فتور التجارة العالمية وتراجع الاستثمارات وضعف نمو الانتاجية وتراجع معدلات الطلب العالمي.



وقال جيم يونغ كيم ، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن بعد سنوات من النمو العالمي «المخيب للآمال»، فإن «من الأمور المشجعة ان نلمح في الأفق بوادر تحسن في الآفاق الاقتصادية، وحان الوقت لاغتنام هذا الزخم، ووزيادة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية»، مضيفا أنه أمر ضروري لتسريع خطى النمو الاقتصادي المستدام الذي يشمل الجميع بثماره من أجل إنهاء الفقر المدقع.



وعلى صعيد آخر، تناول التقرير التراجع في نمو الاستثمار في بلدان الأسواق الناشئة، التي تساهم بثلث إجمالي الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فانخفض معدل نمو الاستثمار إلى 3.4% في عام 2015 من 10% من عام 2010.



وقال بول رومر، رئيس الاقتصاديين بالبنك الدولي: «يمكننا مساعدة الحكومات على أن تتيح للقطاع الخاص المزيد من الفرص للاستثمار مع شعور بالثقة في أن رأس المال الجديد الذي نقدمه سيصب في صالح البنية التحتية للترابط العالمي».