حماد عبد الله حماد يكتب عن المناصب التي تعدت عمرها الإفتراضي

الاربعاء 11 يناير 2017   1:17:36 م - عدد القراء 145
حماد عبد الله حماد يكتب عن المناصب التي تعدت عمرها الإفتراضي






بسم الله الرحمن الرحيم

"مناصب تعدت عمرها الإفتراضى" !!



حماد عبد الله حماد



أستاذ جامعة وإستشاري وكاتب



_ACDC@yahoo.com

حياتنا للأسف الشديد أصبحت " رد فعل " لأفعال الآخرين أو للأحداث الجارية فى حياتنا اليومية ، وهذه ليست ظاهرة زمنية فى عصرنا الحالي ، فنحن تعودنا على ألا نفعل شيئاً إلا برد للفعل نفسه حسبما قالت النظرية الهندسية " لكل فعل رد فعل موازى له فى عكس الاتجاه " ، ولعل الأحداث تذكرنا بأننا لم ننشىء سور للنيل وسط القاهرة  إلاحينما سقط "تروللى باص" رقم 44 ، الجيزة ، العتبة ، فى نيل العجوزة حوالى عام 1964 ، حيث كان يجرى بالقاهرة ( تروللى باص ) بسنجة أعلاه يتحرك بالكهرباء إستبدلته الإدارة فى مصر المحروسة بعد أن أخرجت( الترام) للمعاش،  وجاء بفكرة "التروللى باص" من دول أوروبا الشرقية التى كانت حبيبة القلب وبهجة الفؤاد فى العصر الإشتراكى ، وأثناء سير أحد هذه المركبات والتى كان يقودها سائقى الترام بعد دورة تدريبية لمدة شهر ، فقد أحد السائقين التحكم فى عجلة القيادة ونزل إلى نهر النيل بالعجوزة وهو يحمل طلاب جامعة القاهرة مع زملائهم من المصريين المستخدمين لهذا الخط (44- العتبة جيزة ) ، وهنا فكرنا فى إنشاء سور الكورنيش وبدأ تعميمه !! رد فعل لمصيبة إنسانية رغم أن السور على كورنيش النيل ليس بإختراع فقد سبقتنا اليه جميع دول العالم التى حاباها الله بالأنهار أو البحيرات أو البحور على شواطىء المدن أو حتى القرى ، وعلى فكرة مازالت بعض مجارى النهر دون أسوار حتى اليوم فلدينا أهم منطقة للمرور ، هى منطقة المنصورية ، و المريوطية ، لا يوجد أسوار حول هذه (الترع ) وهى طرق تجرى فيها السيارات ما بين الطريق الدائرى وشارع الهرم أسفل الطريق العلوى





 وما زالت السيارات تسقط فى هذه ( الترع ) لكن محافظ الجيزة ، ووزير النقل إنتهى عمرهم الافتراضى فى إدارة شئون محافظة الجيزة ، وفى شئون وزارة النقل رغم أن الأخير لم يتولى مسئوليته إلا منذ شهور قليلة ، ولكن هكذا الحال ، تسقط المدد اللازمة للعمر ، حسب نوع المنتج ، ونحن أمام منتج بشرى نادر ، و بالتالى فإن العيوب التى أمام عيونهم وتسبب قتل للمصريين غير مرئية  لأن "عمى الألوان" شيىء أصبح موروث فى الادارة نتيجة عيب فى "جينات الإدارة المصرية" التى مرضت ( بفيروس ) "العفن" لطول مدة البقاء فى المنصب الإدارى !! وهكذا فإن هذه المجارى المائية التى يمر عليها كل من يأخذ حظه بإستخدامه الطريق الدائرى الى منطقة أهرام الجيزة، من سائحين و أجانب و مصريين ، فى أن يسقط فى الترعة حيث تستحم الحيوانات الأليفة ( بقر و أحصنة و حمير و جاموس ) ومعهم الكلاب طبعاً  و أصحابهم هم أصحاب الحق الطبيعى فى استخدام الطريق و الترعة ، أما بقية المستخدمين فهم ( غزاه ) يجب إيجاد طريق أخر لهم ...!! أو فليذهبوا إلى (بطن الترعة) غرقاً... وكمداً !! أو يذهبوا إلى أعلى الطريق الدائرى الذى لا يلقى اية أنواع من الصيانة حيث لا يخضع لأية جهة ، فهيئة الطرق والكبار لم تقم بإستلامه حتى كتابة هذا المقال.





   Hammad  HYPERLINK "mailto:" _ACDC@yahoo.com