الملف السريّ الذي حمله الرئيس عون الى قطر..ووعد تميم!

الخميس 12 يناير 2017   1:43:27 م - عدد القراء 269
الملف السريّ الذي حمله الرئيس عون الى قطر..ووعد تميم!



افادت مصادر الوفد اللبناني في الدوحة لقناة "LBC" ان أمير قطر تميم بن حمد وعد الرئيس ميشال عون بمتابعة ملف العسكريين المختطفين لدى داعش.



واشارت المصادر الى انه تم الاتفاق على عقد اللجنة العليا المشتركة بين لبنان وقطر قريبا في الدوحة. واشار الى ان الوفد اللبناني تلقى وعدا قطريا بتجاوز النصيحة السابقة للرعايا القطريين بعدم زيارة لبنان، واتفاق على تسهيل الانتقال للأشخاص والبضائع بين البلدين.



وكشفت مصادر سياسية متابعة لملف العسكريين المخطوفين لدى "داعش" لصحيفة "الديار" اللبنانية، أن "مباحثات ميشال عون في قطر ستشمل عملية تبادل واسعة تشمل صيادين قطرييّن مخطوفين لدى "حزب الله" العراقي،  إضافة الى مخطوفين لدى الدولة السورية وعناصر اخرى محتجزة لدى جبهة النصرة و"حزب الله""، مشيرة الى أن "الامل بدأ يكبر من خلال عملية تبادل للاسرى تؤدي الى إطلاق سراح العسكرييّن اللبنانييّن التسعة الذين طال انتظارهم".



وحمل عون ملف العسكريين المخطوفين لدى داعش والذين لا يزال مصيرهم مجهولاً بعد إختفائهم في العام 2014، في ذلك اللقاء وعدهم خيراً مؤكداً أنه لن يألو جهداً ليكشف عن مصيرهم. واليوم انتقل الرئيس عون الى قطر ليناقش في ظاهر الزيارة ملف العلاقات اللبنانية-القطرية وعودة السياح الى لبنان بعد حظر دام سنوات، ولكنه سيثير ملف العسكريين المخطوفين لدى داعش خصوصاً وأن لقطر دورا سابقا في المساعدة على الافراج عن العسكريين المخطوفين لدى النصرة.



في العام 2015 أُفرج عن  العسكريين المخطوفين لدى "جبهة النصرة" والذين كانوا اختطفوا في جرود عرسال في آب 2014 بعد وساطة قادها من الجانب اللبناني مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أما الوسيط يومها فكان من الجانب القطري.



ونقل موقع "النشرة" الإخباري اللبناني عن الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جوني منيّر قوله،  إن "الأخير سيطلب مساعدة القطريين في هذا الملف ولكن دون أن يثار الموضوع في العلن،  والهدف عدم توجيه أصابع الإتهام نحو قطر في تمويل الإرهابيين"، مشيراً الى أن "الدوحة ومن خلال علاقاتها العربية استطاعت سابقاً أن تحلّ لغز العسكريين المخطوفين لدى النصرة، فما المانع أن تكرر هذا الامر حالياً مع المخطوفين لدى داعش؟!".



في السياق عينه رأى الكاتب والمحلل السياسي طوني عيسى أنه "لا يمكن أن نعول كثيراً على إيجاد حلول سريعة لمسألة المخطوفين لدى داعش ولا يمكن التأمل كثيراً أن تنعكس الانفراجات في الداخل اللبناني على هذا الملف لأنه مرتبط بمسار خارجي اقليمي الذي لا يزال معقداً".



منذ حوالي السنة والنصف لم يسمع أي خبر عن أماكن تواجد الجنود اللبنانيين لدى داعش أو حتى عن مصيرهم، وفي الأيام الأخيرة صدر كلام يؤكد وجود وسيط جدّي جديد في هذا الملف. وهنا يلفت منيّر الى أن "لا مؤشّر جدّي عن مصيرهم، من هنا سيطالب الرئيس عون بالحصول على جواب واضح سواء كانوا أموات أو أحياء وبالتالي سيسعى الى اطلاق سراحهم".



 أما عيسى فيرى أن "الموضوع هذه المرّة أصعب ممّا كان عليه يوم تدخلت قطر للإفراج عن العسكريين لدى جبهة النصرة، لأن تنظيم "داعش" يشهد نهاياته من خلال ما يحصل في الموصل وسوريا، والسؤال الذي يطرح "هل القوى الكبرى التي دعمت هذه المنظّمة واستخدمتها قادرة أن تلعب نفس الدور الذي لعبته سابقا، وبالتالي أن تمون على عليها  وتحركها بوساطات معيّنة؟".