صيد البط فى الفيوم: هواية ملكية أسألوا عنها الملك فاروق

الخميس 16 فبراير 2017   7:35:10 م - عدد القراء 23882
صيد البط فى الفيوم: هواية ملكية أسألوا عنها الملك فاروق



زمان . وفي نهاية فبراير من كل عام ، تتكاثر إعلانات رحلات صيد البط  .. 



كان موسم صيد البط المهاجر يبدأ في مارس ويستغرق شهرا ، لا أكثر ولا أقل .. 



وكانت الفيوم واحده من أهم محطات البط المهاجر .. 



وتشمل إعلانات هذا الزمان : بنادق الصيد التي كانت بإثنين الي ثلاثة جنهيات . 



وخرطوش الرش : الدستة بشلن . 



وملابس الصياد بما في ذلك البرنيطة الخوص : ثلاثة جنيهات كاملة . 



ولم يكن للبنات أو السيدات ملابس خاصة عند الصيد .. 



كان البنطلون النسائي نادر جدا .. لا يظهر إلا في السينما .. 



أما الحياة العامة ، فلا بنطلونات . بل جيبات وفستاين .. 



كان الملك يصطحب أفراد العائلة المالكة الي الفيوم ، وفي معيته عدد من السفراء والأصدقاء .. 



ويبدأ موسم الصيد عادة بإذن من الملك .. 



أي بالطلقة الأولي لجلالته . وربما بالبطة الأولي التي تسقط بسلاح جلالته .. 



وفي الفيوم كان للملك إستراحة ساحرة ، تحولت فيما بعد الي أوبرج الفيوم الذي ضاع في عصرنا كماضاعت كل الأيقونات المعمارية .. 



تضم إستراحة الملك أربع قاعات تم تسميتها بإسماء الشخصيات التاريخية التي رافقت الملك في رحلاته .. وهي 



 قاعة الملكية وقاعة السفير وقاعة قارون وقاعة تشرشل 



يعود تاريخ الإستراحة الملكية إلى عام 1937، عندما قرر الملك فاروق إنشاء استراحة شتوية على ضفافبحيرة قارون بالقرب من هضبة الفيوم؛ وذلك لممارسة هواية الصيد، على أن يكون المكان بمثابة استراحةللراحة والاستجمام أثناء فترات الصيد، وتولى المهندس الإيطالي ألبرت زنانيرى مهمة إنشائه.



وتم تشييده على الطراز الإيطالي الريفي على بعد 70 كيلومترًا جنوب غرب القاهرة، ويضم الأوبرج 50غرفة من بينها 3 أجنحة، وأشهرها جناح الملك فاروق، الذي كان ينزل به أثناء الصيد، وتحكي جدران هذاالجناح قصة الملك فاروق منذ أن كان طفلًا صغيرًا، حتى وصل للعرش من خلال الصور التي تم تعليقها علىالجدران.



كما وثقت الصور زواج الملك فاروق، وعلى السلم الخشبي الذي يربط غرفة الاستقبال بغرف النوم علقتصور للأسرة الملكية التي سبقت عهد الملك فاروق، وكانت الاستراحة مكانًا للحفلات الملكية واستقبال النخبوالشخصيات الهامة.



وبعد انتهاء عصر الملك فاروق تحولت الإستراحة الي ماعرف في السينما بإسم أوبرج الفيوم . وظل  لسنواتعديدة مكانًا لا ينزل به سوى النخبة والأجانب، وتعقد فيه الاجتماعات السياسية.



ولكن لم يستمر هذا الحال طويلًا، فبعد أن تم تأجير الاستراحة من قبل وزارتي السياحة والآثار وتم تحويلهإلى فندق، فأصبح يتردد عليه الجميع، وتقام فيه حفلات الزفاف، بعد أن تولت شركة هلنان إدارة الفندق وذلكمنذ عام 2005 ولمدة 25 عامًا، وأدخلت عليه بعض التعديلات لكي يواكب العصر، وتم عمل بعض الصيانةللمنطقة المحيطة بالفندق.



و تم تصوير العديد من الأفلام السينمائية القديمة، منها فيلم “هذا هو الحب، و مؤخرًا صورت فيه بعضمشاهد فيلم “مسجون ترانزيت” وسفاري، ونزل به أشهر الفنانين على مر التاريخ.








تعليقات