في ذكرى ثورة 1919 : أول ظهور للمرأة المصرية في المظاهرات

الخميس 9 مارس 2017   1:01:24 م - عدد القراء 462
في ذكرى ثورة 1919 : أول ظهور للمرأة المصرية في المظاهرات




حدث في مثل هذا اليوم أعظم ثورات العالم 9 مارس 1919 .. البشاير تقدم لكم أهم الأحداث التي جاءت في الثورة العظيمة والظهور الأول للمرأة المصرية في النضال السياسي .



ثورة 1919 كانت سلسلة من الاحتجاجات الشعبية على السياسة البريطانية في مصر عقب الحرب العالمية الأولى، بقيادة الوفد المصري الذي كان يرأسه سعد زغلول ومجموعة كبيرة من السياسين المصريين، كنتيجة لتذمر الشعب المصري من الاحتلال الإنجليزي وتغلغله في شؤون الدولة بالإضافة إلى إلغاء الدستور وفرض الحماية وإعلان الأحكام العرفية وطغيان المصالح الأجنبية على الاقتصاد.



بدأت أحداث الثورة في صباح يوم الأحد 9 مارس 1919، بقيام الطلبة بمظاهرات واحتجاجات في أرجاء القاهرة والأسكندرية والمدن الإقليمية.



تصدت القوات البريطانية للمتظاهرين بإطلاق الرصاص عليهم، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. استمرت أحداث الثورة إلى شهر أغسطس وتجددت في أكتوبر ونوفمبر، لكن وقائعها السياسية لم تنقطع واستمرت إلى عام 1922، وبدأت نتائجها الحقيقية تتبلور عام 1923 بإعلان الدستور والبرلمان.



كان لتأليف الوفد المصري المنوط به السفر إلى مؤتمر باريس للسلام، لمناقشة القضية المصرية بعد انتصار الحلفاء، أثره الكبير كمقدمة أدت إلى اشتعال الثورة. فقد اعتقلت بريطانيا سعد زغلول وثلاثة من زملائه لتشكيلهم الوفد ونفتهم إلى جزيرة مالطا، الأمر الذي أدى إلى بداية الاحتجاجات في مارس 1919. انطلقت تظاهرات في العديد من المدن والأقاليم المصرية وكانت القاهرة والأسكندرية وطنطا من أكثر تلك المدن اضطرابًا ، الأمر الذي أدى السلطات البريطانية إلى الافراج عن سعد زغلول وزملائه، والسماح لهم بالسفر لباريس .



وصل الوفد المصري إلى باريس في 18 إبريل، وأُعلنت شروط الصلح التي قررها الحُلفاء، مؤيدة للحماية التي فرضتها إنجلترا على مصر.

 



أُوفِدت لجنة ملنر، للوقوف على أسباب هذه التظاهرات. وصلت اللجنة، في 7 ديسمبر وغادرت في 6 مارس 1920. دعا اللورد ملنر الوفد المصري في باريس للمجيء إلى لندن للتفاوض مع اللجنة، وأسفرت المفاوضات عن مشروع للمعاهدة بين مصر وإنجلترا ورفض الوفد المشروع وتوقفت المفاوضات.



استؤنفت المفاوضات مرة أخرى، وقدمت لجنة ملنر مشروعاً آخر، فانتهى الأمر بالوفد إلى عرض المشروع على الرأي العام المصري.



قابل الوفد اللورد ملنر وقدموا له تحفظات المصريين على المُعاهدة، فرفض ملنر المناقشة حول هذه التحفظات، فغادر الوفد لندن في نوفمبر 1920 ووصل إلى باريس، دون أي نتيجة.



دعت بريطانيا المصريين إلى الدخول في مفاوضات لإيجاد علاقة مرضية مع مصر غير الحماية، فمضت وزارة عدلي بمهمة المفاوضات، ولم تنجح المفاوضات بعض رفضها لمشروع المُعاهدة، فنشر سعد زغلول نداءً إلى المصريين دعاهم إلى مواصلة التحرك ضد الاحتلال البريطاني فاعتقلته السلطة العسكرية هو وزملائه، ونفي بعد ذلك إلى سيشيل.



حققت الثورة مطالبها، ففي 28 فبراير ألغت بريطانيا الحماية المفروضة على مصر منذ 1914. وفي 1923، صدر الدستور المصري وقانون الانتخابات وألغيت الأحكام العرفية. لم تستطع الثورة تحقيق الاستقلال التام، فقد ظلت القوات البريطانية متواجدة في مصر.



ثورة 1919 أول من أعطت المرأة الحرية



شاركت المرأة المصرية في ثورة 1919 مشاركة واسعة النطاق وفي يوم 16 مارس  كانت أول مظاهرة نسائية خرجت فيها 300 سيدة ممسكات بالأعلام المصرية الخضراء والهلال يعانق الصليب للإعراب عن تأييدهن للثورة واحتجاجهن علي نفي زعيم الأمة  سعد زغلول، مطالبات بالحرية والاستقلال فى مشهد لم يسبق له مثيل ووصلت المظاهرة إلي بيت الأمة وتصدي لها الجنود الإنجليز موجهين بنادقهم وحرابهم إلي صدور السيدات وحاصروهن.



وقال شاعر النيل إبراهيم حافظ عن مشاركة المرأة المصرية في هذه التظاهر " خَرَجَ الغوانى يحتججـن ورحت أرقب جمعهن فإذا بهن تخذن من سود الثياب شعارهن وأخذن يجتزن الطريقَ، ودار سعد قصدهن يمشين فى كنف الوقار وقد أبَنَّ شعورهن وإذا بجيش مقبل والخيلُ مطلقة الأعنة وإذا الجنود سيوفُها قد صُوّبتْ لنحورهن" ولم يكن من الطبيعي أن تخرج المرأة المصرية للمشاركة في التظاهرات، وتم اختيار 16 مارس "عيد للمرأة المصرية " بعد سقوط شفيقة محمد أول شهيدة في ثورة 1919 من النساء.



وكانت ثورة 1919 هي السند والعون لتحرر المرأة المصرية والخروج والمشاركة في النضال الوطني والعمل السياسي  واستمرت "هدي شعراوي  و"صفية زغلول "أم المصريين" في حمل لواء النضال من أجل تحقيق



الحرية للشعب المصرية من الاحتلال الإنجليزي



وأكد بيان صفية زغلول الذي ألقته سكرتيرتها بعد أن قامت قوات الاحتلال باعتقال زعيم الأمة سعد زغلول أمام المتظاهرين الذين أحاطوا منزلها  أن المرأة المصرية قادرة علي قيادة ثورة بحجم ثورة 1919 .



وقالت في البيان "إن كانت السلطة الإنجليزية الغاشمة قد اعتقلت سعداً ولسان سعد فإن قرينته شريكة حياته السيدة صفية زغلول تُشهد الله والوطن على أن تضع نفسها فى نفس المكان الذى وضع زوجها العظيم نفسه فيه من التضحية والجهاد من أجل الوطن، وأن السيدة صفية فى هذا الموقع تعتبر نفسها أماً لكل أولئك الأبناء الذين خرجوا يواجهون الرصاص من أجل الحرية" .



ولم تقف الثائرة هدي شعراوي بحث مشاركة المصريات علي القيام بمظاهرة فقط بل تولت تنظيم مشاركة النساء في هذه الثورة فأسست لجنة الوفد المركزية للنساء مكونة من هدي شعراوي، واحسان القوصي، وفكرية حسن، وروجينا خياط، واستر ويصا ، وجميلة عطية، ووجيدة ثابت، وفهيمة ثابت، للمطالبة بمقاطعة لجنة "ملز" التي جاءت الي مصر ومقاطعة البضائع الانجليزية وتشجيع الصناعة المصرية.



كما كانت هدي شعراوي هي أول من طالبت بإنشاء بنك وطني استكمالا لمبدأ المقاطعة وطلبت من طلعت حرب دراسة هذا المشروع "













تعليقات