محمد بسيوني يقدم إقتراحا جهنميا لسداد تكاليف مجانية التعليم والرعاية الصحية

الاتنين 20 مارس 2017   12:49:07 م - عدد القراء 480

محمد بسيوني يقدم إقتراحا جهنميا لسداد تكاليف مجانية التعليم والرعاية الصحية






الدكتور محمد بسيوني يقدم حلا عبقريا ، لسداد تكاليف مجانية التعليم والرعاية الصحية .

وبهذا الحل يسكت السادة الوزراء ومن علي شاكلتهم عن معايرة الشعب بمجانية التعليم والرعاية الصحية . ويكفوا أيضا عن إتهام جمال عبد الناصر بأنه سبب المآساة التي يعيشها الشعب المصري . ويتلطفوا قليلا في تقريع الشعب عن السعادة والهنا الذي يعيش فيه .

يقول بإختصار : سوف ننشئ صندوقا لجمع تكاليف الرعاية الصحية والتعليم الذي تمتع بها الأجيال الموجودة في السلطة الآن ، وننفق من هذا الصندوق علي الرعاية الصحية والتعليم للأجيال المقبلة . وكل جيل يسدد ماعليه ، حتي نتمكن من الإنفاق علي الجيل التالي :

والله يامحمد إقتراح زي الفل .

لكن اللي مش زي الفل : أن محمد بسيوني يطالب بأن يسدد الوزراء ومن في مستواهم أولا تكاليف التعليم المجاني والرعاية المجانية التي حصلوا عليها منذ أيام جمال عبد الناصر حتي الآن ..

المقالة منشورة في الوطن عدد ١٨ مارس ٢٠١٧ تحت عنوان

————————————————

 المبادرة الشعبية لتسديد ثمن «المجانية»

————————————————



أصبحت ظاهرة الهجوم على «المجانية والدعم الحكومى» متلازمة مع الحديث عن «تطوير التعليم والصحة والخدمات الأساسية» فى الخطاب الإعلامى للمسئولين الحكوميين فى الفترة الأخيرة، ومعها حالة من النقد اللاذع للشعب والحكومات السابقة والدولة، وكأن حلول كل المشكلات التى تعانى منها موازنة الدولة تتمثل فى إلغاء مجانية التعليم والصحة وإلغاء الدعم الحكومى للسلع الأساسية للفقراء.



ولا نعرف إن كان ذلك تعبيراً عن ضعف قدرات القيادات التنفيذية عن مواجهة المشكلات والبحث عن «شماعة» يعلقون عليها الفشل الواضح فى عدم وضع سياسات واتخاذ قرارات من شأنها مواجهة الأزمات أم أنه شعور دفين بالذنب ورغبة فى إتمام التوبة!!



وقد جاءت تصريحات السيد وزير الصحة، ومن قبلها السيد وزير التعليم، عن أن تقديم الخدمات التعليمية والصحية المجانية يفسد عليهما كل الخطط للتطوير فى القطاعين. ومن حولها تصريحات إعلامية لبعض السياسيين والاقتصاديين ورجال المال والقضاة تسير فى ذات اتجاه اعتبار المجانية والدعم الحكومى وراء كل مشاكل مصر منذ حكم الرئيس عبدالناصر مروراً بالسادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى وعدلى منصور وحتى الآن. ولا نعرف كيف وقع فى ذات الخطأ كل هؤلاء الرؤساء والحكومات الممتدة طوال 65 عاماً على الرغم من الاختلافات النوعية فى التوجهات وأساليب الحكم، وهو ما لم يفسره لنا أى من المنتقدين للمجانية والدعم!!



وإذا كنت المجانية للتعليم والصحة ذنباً كبيراً يُثقل كاهل هؤلاء فلا بد من إيجاد طرق للتخلص من تلك الذنوب.. وفى هذا الإطار نقدم حلاً من خارج الصندوق لإراحة ضمائرنا وضمائرهم وللتخلص من أوزار المجانية والتوبة العلنية منها، ونقدم للسادة القراء «المبادرة الشعبية لتسديد ثمن المجانية»، وهى تتمثل فى:



- يقوم السادة القراء برصد كل أصحاب التصريحات الذين يرفضون أوزار المجانية والدعم الحكومى ويقدمون أسماءهم وصفاتهم إلى السيد وزير المالية.



- تقوم الوزارة بحساب القيمة الحقيقية لخدمات التعليم والصحة والمواصلات والطرق والكهرباء والبنزين وغيرها التى حصل عليها كل فرد من هؤلاء منذ ولادته حتى الآن وتقوم بتحصيل المستحق عليهم من مبالغ مالية لصالح الدولة.



- يتفضل هؤلاء المنتقدون لعطاء الدولة للشعب بالالتزام بدفع القيمة الحقيقية بدون دعم لكل الخدمات التى سيحصلون عليها هم ومن يعولون مع إقرار بعدم الاستفادة من أى شكل من أشكال دعم الدولة مستقبلاً.



- يقوم البرلمان بإصدار قانون يُلزم المعذبين بذنب الحصول على الدعم والمجانية لخدمات الصحة والتعليم بتسديد ما عليهم من مستحقات متراكمة وإلا تعرضوا للعقوبات المالية والمعنوية.



- تدعو الحكومة ووسائل الإعلام كل المتضررين من ذنب الحصول على خدمات مجانية إلى المبادرة بتسديد ما عليهم من أموال للدولة العظيمة التى راعتهم وعالجتهم وعلمتهم عندما كانوا محتاجين وأصبح عليهم الآن رد الجميل وتوصيل الفضل إلى آخرين من الفقراء المحتاجين لدعم الدولة.



- تقوم وزارة المالية بتقديم عوائد التوبة من المجانية والدعم الحكومى إلى وزارات الصحة والتعليم وصندوق تحيا مصر والتموين ليعاد إنفاقها فى شكل تطوير وتحسين خدمات للفقراء المحتاجين للمجانية والدعم الحكومى.



إن هذه المبادرة تمثل لسان حال أبناء الطبقة الوسطى والفقراء الداعمين لاستمرار المجانية والدعم الحكومى الذين يتألمون من الحالة الاستعلائية ممن استفادوا من دعم الدولة والمجتمع واليوم يعتبرونه ذنباً وخطيئة من الدولة، وهى أيضاً مبادرة لتخلص هؤلاء من الذنب الذى يعايرون الناس به.. ونؤكد أن كل دول وحكومات العالم، الغنى منها والفقير، يضعون سياسات وبرامج رعاية اجتماعية للفئات الأضعف والأفقر فى المجتمع تقوم على تقديم السلع والخدمات مجاناً وأحياناً بدعم مالى إضافى للحريصين على التعلم أو للمحتاجين صحياً أو لمن لا يجدون المأوى والطعام الأساسى ولم يكن ذلك أبداً مدعاة لإذلال الشعب أو الكبر والتعالى عليه.



أتمنى أن يشارك الجميع بهذه المبادرة الشعبية لنزع فتيل الغضب المتصاعد ضد هؤلاء المنتقدين للدور الاجتماعى الراقى للدولة المصرية ولتمكين المذنبين من إتمام التوبة.. وإلا فضوها سيرة وابحثوا عن حلول إنسانية واقعية للمشكلات الاقتصادية ولا تعلقوا كل تأخر وفشل على «المجانية والدعم».. والله غالب.







تعليقات