السعودية والصين يشددان على ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية

السبت 18 مارس 2017   3:23:21 م - عدد القراء 77


السعودية والصين يشددان على ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية





شددت السعودية والصين على ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية على أساس بيان "جنيف 1"، وعلى أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، و تحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً لمبادرة السلام العربية.



جاء ذلك في بيان مشترك صدر اليوم في ختام زيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى الصين.



وأكد الجانبان على "أهمية وضرورة إيجاد حل للأزمة السورية على أساس بيان جنيف (1) وقراري مجلس الأمن رقم (2254) و(2268)".



وينص بيان "جنيف 1" على "إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تُهيّئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية، وأن تمارس هيئة الحكم الانتقالية كامل السلطات التنفيذية" على أن تقوم بالتهيئة لدستور جديد ولمستقبل جديد في سوريا.



غير أن البيان، الذي صدر في 30 يونيو/ حزيران 2012، لم يحدد مصير رأس النظام بشار الأسد بشكل دقيق، وهي نقطة الخلاف الأكبر بين المعارضة والنظام.



وأكد الزعيمان، في البيان المشترك، على "أهمية تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين والنازحين السوريين في داخل سوريا وخارجها".



وسبق أن استخدمت الصين حق النقض في مجلس الأمن الدولي أكثر من مرة لإعاقة صدور قرارات أممية لإدانة ومعاقبة نظام بشار الأسد.



وفيما يتعلق بالأزمة في اليمن ، شدد الجانبان على "أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره".



وأكدا " على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني ، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)".



كما أكد الزعيمان "دعمهما للسلطة الشرعية في اليمن، ولجهود اسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن للتوصل إلى حل سياسي بين الأطراف اليمنية وللجهود الدولية المبذولة في هذا النطاق وكذلك تسهيل وصول المساعدات إلى كافة المناطق اليمنية".



وتقود السعودية منذ 26 مارس/آذار 2015، تحالفاً عربياً في اليمن ضد الحوثيين، يقول المشاركون فيه إنه جاء "استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لحماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية، والقوات الموالية للرئيس السابق على عبدالله صالح".



وفي الشأن الفلسطيني، شدد البلدان على "أهمية تحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".



وأعرب الجانبان "عن القلق إزاء الأوضاع في ليبيا، والأمل في أن تتمكن حكومة الوفاق الوطني من استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على سلامة ووحدة الأراضي الليبية بدعم من المجتمع الدولي".



وفي الشأن العراقي، عبر الجانبان عن" دعمهما لجهود الحكومة العراقية في مواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي وأهمية الحفاظ على وحدة العراق واستقراره واستقلاله".



وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ، أكد البلدان" إدانتهما للتطرف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأنه لا يرتبط بأي عرق أو دين ، وسيعمل الجانبان على التعاون في محاربة التطرف والإرهاب واقتلاعهما".



وأعرب الجانب الصيني عن تقديره للخطوات التي اتخذتها المملكة في هذا الشأن بإعلان إنشاء التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ( أعلنت عنه السعودية في ديسمبر/كانون أول عام 2015، ويضم 41 بلدا).



وأكدت الصين في البيان "دعمها للسياسات التي تتخذها السعودية من أجل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ودعم الدور الإيجابي الذي تقوم به المملكة في الشؤون الإقليمية والدولية".



بدورها أكدت المملكة مجدداً على "التزامها الثابت بسياسة الصين الواحدة".



وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعلنت الصين دعمها جهود المملكة لتحقيق "رؤية 2030"، وأكدت الحرص على أن تكون شريكاً عالمياً للمملكة في جهودها لتنويع اقتصادها.



كما أكدت المملكة استعدادها أن تكون شريكاً عالمياً في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الـ 21 ، وتصبح قطبه الرئيس في غرب آسيا وتدعم استضافة الجانب الصيني منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.



وكان الرئيس الرئيس الصيني "شي جين بينغ" قد طرح عام 2013 مبادرة "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير"، ويطلق عليها أيضا "حزام واحد وطريق واحد" وتهدف إلى إنشاء طريق حديث لتعزيز علاقات بكين مع منطقتي أوروبا والشرق الأوسط، من خلال مشاريع السكك الحديدية والطرق السريعة وخطوط الأنابيب وشبكات الطاقة الكهربائية وغيرها من روابط البنية التحتية.



و"طريق الحرير"، مجموعة من الطرق المترابطة تسلكها حركة التجارة والسفن وتمرّ عبر جنوب آسيا، حتى أوروبا.وأبدى الجانبان الحرص على رفع مستوى التعاون بين البلدين في مجال الطاقة ، بما في ذلك إمدادات البترول السعودي للسوق الصيني المتنامي.



وأكد الطرفان على" أهمية استقرار السوق البترولية بالنسبة للاقتصاد العالمي".



وأعرب الجانب الصيني عن تقديره لـ"الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لضمان استقرار أسواق النفط العالمية باعتبارها مصدراً آمناً وموثوقاً في هذا الإطار".



واتفق الجانبان على "تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وتنمية التجارة الدولية في إطار مجموعة العشرين والمؤسسات المالية والدولية".



كما اتفقا على بذل الجهود المشتركة بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي للإسراع في إقامة منطقة التجارة الحرة الصينية - الخليجية.



وغادر الملك سلمان بن عبدالعزيز، الصين، اليوم السبت، عقب زيارة رسمية لها استمرت 4 أيام، متوجها إلى المملكة.



وأجرى الملك سلمان خلال زيارته مباحثات مع كل من الرئيس الصيني شي جين بينغ و رئيس مجلس الدولة لي كتشيانغ ، ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب تشانغ ديجيانغ.



وأعرب الجانبان عن استعدادهما لتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية و التوسع في الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في كافة القطاعات ومنها : البترول والطاقة المتجددة والكهرباء والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بما يرقى بمستوى علاقات الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى أعلى.



وتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.



ووصل العاهل السعودي، الأربعاء الماضي، إلى الصين، خامس محطات جولة آسيوية بدأها في 26 فبراير/ شباط الماضي بزيارة ماليزيا تلتها إندونيسيا، وسلطنة بروناي دار السلام، واليابان.



وكان من المقرر أن تشمل الجولة بعد الصين، المالديف، والأردن (للمشاركة في القمة العربية أواخر الشهر الجاري)، إلا أنه لم يتم استكمالها.



وأعلنت حكومة المالديف أمس الجمعة أن زيارة العاهل السعودي "تأجلت بسبب التفشي الكبير للإنفلونزا في المالديف" ، مشيرة إلى أنه سيتحدد موعد جديد للزيارة.



المصدر : aa






تعليقات