ﻃﺮيق ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ليس ارقام بقلم الشيخ فلاح العبدالعزيز الجربا 

الاحد 19 مارس 2017   12:03:00 ص - عدد القراء 93
ﻃﺮيق ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ليس ارقام بقلم الشيخ فلاح العبدالعزيز الجربا 








ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ

ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ، ﻛﻮﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ

ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﻭ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻬﺎ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ،هناك اشخاص ﻛﺎن ﻣﺘﻔﻮقين ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ، لكنهم ﻟﻢ يتوفقو ﻓﻲ ﺣﻴﺎتهم ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ

وهناك اشخاص ﻧﺎجحين ﺟﺪﺍ لكنهم ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ تعليمهم

ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻼﺣﻆ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻓﻌﻼ ﺃﻥ

ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻧﺠﺎﺣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ 

توﻣﺎﺱ ﺃﺩﻳﺴﻮﻥ

‏'ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ‏' ﻟﻢ ﻳﺘﻠﻖ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﺇﻻ ﻟﺜﻼﺛﺔ اسابيع ﻓﻘﻂ ﻭ ﺳﺘﻴﻒ ﺟﻮﺑﺰ ‏'ﻣﺆﺳﺲ ﺷﺮﻛﺔ ﺃﺑﻞ ‏'

ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، ‏ﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻛﺜﻴﺮ ؟

ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﻄﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﻲ

ﻧﻔﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻭ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻣﻬﻢ ﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﻛﻤﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ

ﻭﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺗﺼﻮﺭ ﻣﺘﻘﺪﻡ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ

ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ 

ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻻ ﺃﻥ ﻳﺮﺿﻰ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ

ﻣﻌﺘﺒﺮﺍ ﺃﻧﻪ ﻭﺻﻞ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺃﻱ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ،

ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﻫﺬﺍ ﻓﺎﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﻧﺤﺪﺍﺭ 

ان ﺍﻟﻄﻼﺏُ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ، اكتب ﺇﻟﻰ

ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﺭﺳﺎﻟﺔ اقول ﻓﻴﻬﺎ "

ﺃﻋﻠﻢُ ﺃﻧﻜﻢ ﻗﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﻔﺎﻟﻜﻢ، ﻭﺗﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳُﺤﺼّﻠﻮﺍ ﻋﻼﻣﺎﺕٍ

ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻫﺬﺍ ﺣﻘﻜﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﺟﻴﺪًﺍ ﺃﻥّ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ

ﺳﻴﺘﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﻼﻣﺘﺤﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ

ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻬﻤﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻷﺩﺏ، ﻭﻫﻨﺎﻙ

ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﻬﻤﻪ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ

ﺳﻴﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻠﻴﺎﻗﺔ ﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ، ﻓﺈﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﺍﺑﻨﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻣﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻤﺘﺎﺯ، ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﺄﺧﺒﺮﻭﻩ ﺃﻧﻜﻢ ﺳﺘﺤﺒﻮﻧﻪ

ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﻻ ﺗﺴﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻻ ﺗﺤﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ

ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ، ﻓﺎﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺒﺮﺭًﺍ ﻟﻘﺘﻞ

ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭﺍﻷﺣﻼﻡ، ﻭﺭﺟﺎﺀً ﻻ ﺗﻔﻜﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻫﻢ ﺃﺳﻌﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍلكون " !

ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻧﺘﻘﺎﺻًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ

ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ، ﻭﻻ ﺍﺯﺩﺭﺍﺀً ﻟﻼﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ

ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻻ ﺗﺸﻜﻴﻜًﺎ ﺑﺎﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ، ﺃﺳﺎﺳًﺎ ﺃﺟﻤﻊ ﻓﻘﻬﺎﺀ وجهابذة ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺃﻥّ

ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺩﺍﺓ ﻗﻴﺎﺱ ﺧﻼﻗﺔ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻗﺪﺭﺍﺕ

ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻬﺘﺪِ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻷﺩﺍﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﻟًﺎ ﻣﻨﻬﺎ ! ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﻔﺨﺮﻭﺍ ﺑﺘﻔﻮﻕ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ، ﻓﺎﻟﺼﻴﺎﺩ

ﻳﺨﺘﺎﻝ ﺑﺼﻴﺪﻩ، ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻳﺒﺘﻬﺞ ﺑﻤﺤﺼﻮﻟﻪ،

ﻭﺍﻷﺩﻳﺐ ﻳﺰﺩﻫﻲ

ﺑﻨﺼﻪ، ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﻳﻐﺘﺒﻂ ﺑﻠﻮﺣﺘﻪ، ﻫﺬﺍ ﻭﻫﻲ ﺃﺷﻴﺎﺀ،

ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﻳُﻨﺘﺞ ﺇﻧﺴﺎﻧًﺎ !

ﻭﻟﺴﺖُ ﺃﻋﺎﺭﺽ ﺇﻋﺠﺎﺑﻲ ﺑﻔﻜﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﺫ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻵﺑﺎﺀ

ﺃﻥ ﻳﺤﺜﻮﺍ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﻋﻠﻰ

ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺪﺭﺱ ﻭﺍﻟﺘﻔﻮﻕ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺰﻧﻮﺍ

ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺼّﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ، ﻭﻻ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﻟﻬﻢ ﻃﺮﻳﻖ

ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻓﻴﻘﺘﻠﻮﺍ ﻣﻮﺍﻫﺒﻬﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩًﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﻨﺒﻮﻍ، ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺮﻓﻬﺔ .

ﻭﺇﺣﺪﻯ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻷﻫﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ

ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺷﻲﺀ ﻳﻜﺬّﺑﻪ

ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻻﻋﺐ ﻛﺮﺓ ﻗﺪﻡ ﺷﻬﻴﺮ ﻳﺠﻨﻲ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻣﺎ ﻳﺠﻨﻴﻪ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ، والمهندسين،

ﻭكاتي بيري ﺗﺠﻨﻲ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺠﻨﻴﻪ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺟﺎﻣﻌﺔ هارفرد و ﻛﺎﻣﺒﺮﺩﺝ

ﻣﺠﺘﻤﻌﻮﻥ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻻ ﻳُﻘﺪّﺭ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ،

ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻃﺮﺣﺖُ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ ! ﻭﺇﻻ

ﻓﺎﺳﻜﻮﺑﺎﺭ ﺟﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺟﻨﺎﻩ ﺁﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ !

ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﻴﺮﻭﺍ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ

ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ، ﺃﺑﻘﺮﺍﻁ ﻭﺍﺑﻦ ﺳﻴﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﺐ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ

ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻤﺎ ﺳُﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ! ﺑﻴﺘﻬﻮﻓﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﺮﺝ ﻣﻦ

ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﺒﻲ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ

ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﻟﻮ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺷﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻓﺴﻴﺘﻢ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩﻩ ﻟﻘﻠﺔ

ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ! ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻮ، ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ

ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ، ﻭﺑﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻦ ﺗﻘﺒﻠﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ

ﻓﻴﻬﺎ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥّ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻨﺤﻮ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ

ﺍﻟﺸﻌﺮ ! ﻧﻴﻮﺗﻦ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ، ﻭﺑﻴﻜﺎﺳﻮ وفان كوخ ﻟﻢ

ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ، ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﺮﺝ ﻣﻦ

ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻓﻘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﻣﻦ ﺟﻨﺮﺍﻻﺕ ﺍﻟﺒﻨﺘﺎﻏﻮﻥ !

ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲّ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻟﻴﺲ

ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺆﻫﻞ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻠﻲ ﻣﻨﺒﺮًﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ! ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻬﻴﺜﻢ

ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻃﺐ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ، ﻭﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻫﺎﺯﻡ

ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺎﺕ، ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﺪﻭﺍﻭﻳﻦ، ﺳﺎﺋﺲ ﺃﻣﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ

ﻭﺍﻟﺤﻨﻜﺔ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ! ﺣﺘﻰ ﺑﻴﻞ ﻏﻴﺘﺲ

ﻳﻘﻮﻝ : ﺭﺳﺒﺖُ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺠﺢ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻓﻲ

ﺗﺨﻄﻴﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌًﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻜﺮﻭﺳﻮﻓﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ! توماس اديسون اعظم مخترع في التاريخ واكثرهم عبقرية طرد من المدرسة وقالة عنة معلمة انة غبي

ﺧﻼﺻﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ :

ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﺷﻲﺀ ﺟﻤﻴﻞ، ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃهم

ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ ﺃﻥ ﻳُﻜﺎﻝ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺑﻌﻼﻣﺎﺗﻬﻢ

ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻘﺪﺍﺭﻫﻢ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻣﺎ ﻳُﺤﺼﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﺑﻀﺎﺋﻊ

ﺗُﻮﺯﻥ، ﻭﺳﻠﻊ ﺗُﺜﻤﻦ، ﺛﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﻭﻛﺄﻥ

ﻣﻬﻤﺔ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺪﺍﻭﻱ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ

ﻣﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻖّ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﻳﺎﺕ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ ﻓﺮﺽ ﻋﻴﻦ ! 

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺇﻻ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺑﻞ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ

ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺨﺮﺝ

ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ، ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺍﻟﻨﺒﻮﻍ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺸﺠﻌﻪ

ﻭﻧﺮﻋﺎﻩ ﻭﻧﺜﻴﺐ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻣﻮﻫﺒﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻻ ﻧﺌﺪﻫﺎ ﻷﻥ

ﻭﺃﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻣﻦ ﻭﺃﺩ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ، ﺛﻢ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺒﻮﻍ ﻭﻻ

ﻣﻮﻫﺒﺔ، ﻓﻬﻞ ﻧﺪﻓﻦ ﺃﻭﻻﺩﻧﺎ ؟  ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﺪﺍﺩ

ﻭﺍﻟﺴﻤﻜﺮﻱ ﻭﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻁ ﻭﺍﻻﺳﻜﺎﻓﻲ ﻭﺑﺎﺋﻊ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻓﻜﻔﻮﺍ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺃﺭﻗﺎﻡ

 





تعليقات