رئيس الحكومة المغربية الجديد طبيب نفسي وإسلامي معتدل

الاحد 19 مارس 2017   8:10:00 م - عدد القراء 88


رئيس الحكومة المغربية الجديد طبيب نفسي وإسلامي معتدل





يسود الشارع المغربي والأوساط السياسية نوع من التفاؤل بقرب انفراج أزمة الانسداد الحكومي بعد 5 أشهر من المفاوضات والصدامات بين الأحزاب السياسية، وذلك منذ تعيين سعد الدين #العثماني رئيسا جديدا للحكومة خلفا لعبد الإله بن #كيران، الذي ستكون طريقة إدارة المفاوضات مع الأحزاب السياسية وتقبل شروطها للدخول إلى #الحكومة أول التحديات التي ستعترض مهمته الجديدة.



وسعد الدين العثماني القيادي في #حزب #العدالة والتنمية، البالغ من العمر 61 عاما، شخصية معروفة لدى الأحزاب السياسية، فهو ليس غريبا على العمل السياسي وتسيير دواليب الدولة، فقبل أن يتصدر رئاسة #الحكومة_المغربية، شغل منصب وزير الخارجية في الحكومة السابقة خلال الفترة من 2011 إلى 2013، وقبله عمل في منصب نائب رئيس مجلس النواب، كما تولى مهمة منصب الأمين العام لحزب العدالة من 2004 إلى 2008 ورئيسا للمجلس الوطني للحزب منذ سنة 2008 إلى الآن.



طبيب نفسي



وفي المجال المهني عمل العثماني المنحدر من أسرة أمازيغية تقطن في مدينة انزكان جنوب #المغرب، طبيبا عاما قبل أن يتخصص في #الطب_النفسي بالمركز الجامعي للطب النفسي بالدار البيضاء، ثم بمستشفى الأمراض النفسية  بمدينة برشيد جنوبي الدار البيضاء.



أما في المجال السياسي، فقد شارك العثماني في تأسيس حزب التجديد الوطني سنة 1992 الذي رفضت السلطات الترخيص له، كما تولى إدارة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية التي أصبحت تسمى حزب العدالة والتنمية لاحقا من شهر يناير 1998 إلى شهر تشرين الثاني 1999 حتى أصبح نائبا لأمينه العام.



قيادي إسلامي معتدل



ودينيا، يرجع تكوينه إلى أسرته، خاصة والده الذي كان من علماء منطقة انزكان ومن المؤسسين لجمعية علماء سوس والمشتغلين بها، كما كان منضويا تحت لواء الحركة الوطنية التي ناضلت من أجل استقلال المغرب، حيث يقول العثماني في هذا السياق إن شخصيته تأثرت كثيرا بكاريزما والده.



والعثماني يعد من أكثر القياديين الإسلاميين المعتدلين في المغرب، وهو من المدافعين عن حقوق وقضايا #المرأة، حتى إنه أول من طالب بتعديل الفصل 453 من القانون الجنائي الخاص بالإجهاض، معتمدا على مستندات شرعية وأخرى من القانون المقارن وثالثة واقعية، مؤكدا أنه لا عقاب على الإجهاض متى قام به علانية #طبيب أو جراح لكن  بشروط.



حالة تفاؤل



فهل ينجح العثماني في أن يكون محل الثقة التي منحت له لقيادة الحكومة المقبلة؟ وهل يتمكن من خلق نقاط اتفاق مع كل الأحزاب السياسية فشل بن كيران في الوصول إليها، ويحقق بالتالي أحلام المغاربة بتشكيل حكومة توافقية طال انتظارها؟



وتعود حالة التفاؤل التي فرضت نفسها في المغرب منذ تكليف سعدالدين العثماني بمهة الإشراف على تشكيل الحكومة الجديدة، إلى الإجماع الذي يتمتع به هذا الرجل بكونه شخصية هادئة محترمة، توافقية وغير صدامية، يتمتع بالمرونة والحكمة في التفاوض وبعلاقات جيدة مع كل الأطراف السياسية، ما يؤهله للنجاح في تولي مهمة مشاورات تشكيل الحكومة والوصول بها إلى بر الأمان.



فكل الأحزاب السياسية استقبلت خبر تعيينه بحفاوة، وعبرت عن مواقف إيجابية تجاه هذه الخطوة، خاصة الأحزاب التي فشل عبد الإله بن كيران في تقريب وجهات النظر معها، منها حزب الاتحاد الاشتراكي الذي رأى زعيمه عبد الواحد الراضي أن العثماني تتوفر فيه كل شروط النجاح في مهمته كرئيس حكومة، وكذلك حزب الأصالة والمعاصرة الذي اعتبر أمينه العام إلياس العماري أن تعيين العثماني هو خطوة لتليين المواقف.






تعليقات