عبير ثابت تحدت واقعها وبرزت بالتحليل السياسى

الاتنين 20 مارس 2017   7:08:33 م - عدد القراء 76

عبير ثابت تحدت واقعها وبرزت بالتحليل السياسى






غزة - دعاء شاهين



ترعرعت بين أزقة مخيم جباليا شمال قطاع غزة، فكان التربة الخصبة التى قوّت جذورها منذ نعومة أظفرها، وبدت تنمى شخصيتها لتبدأ مشوارها الذى تولت خلاله منصبا جعلها تنافس في مجال العمل الذي لم يعد حكرًا على الرجال.



عن عبير ثابت ذات ال37 عامًا نتحدث، تلك التي تفوقت كمحللة سياسية أولى بغزة.



عاشت عبير ظروف حياتية وولدت لديها الشّغف بالعمل السياسى منذ طفولتها، فوالديها والأصدقاء بالإضافة للجيران كانو ا جميعًا متابعين لأخبار القضية الفلسطينية التى كانت جزءًا من مشهدهم اليومي .



تقول المحللة السياسية عبير ثابت: "كل طفل  يسألونه  بشكل معتاد عندما تكبر ماذا ستكون !؟ كنت أجيب بثقة عالية سفيرة، حتى استطيع الدفاع عن هموم شعبى وقضيته العادلة، فكانوا يشجعونى خصوصًا والداي اللذان يعتبرانى مثالا للفتاة القوية، والتى ستكون يومًا ما تريد ،تتابع  بحديثها أبصرت حياة المخيم بكل تفاصيلها، انتفاضة الحجارة  الأولى، ومداهمة الاحتلال للمنازل، والإعتقالات، كل تلك الظروف دفعتنى لإستكمال طريقى  للخوض بالمجال السياسى حتى يكون لدي رأيًا بالأحداث الفلسطنينة يمكنني من الدفاع عن شعبى .



التحقت عبير ثابت لدراسة البكالوريوس بجامعة القدس المفتوحة بغزة ملتحقة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية . فاحتكاكها بلأطر السياسية دفعها للإنضمام لمجموعة الشبيبة الفتحاوية بالجامعة والمشاركة بانتخابات الجامعة.



رفعت  ثابت خلال مسارها العديد من التحديات فكان والدها يقول لها شعار"كل فتاة تتزوج وليس كل فتاة تستطيتع أن تتعلم "  فكان نبراس الأمل مستكملة دربها السياسى.



لقد واجهت ثابت العديد من العراقيل بسبب الثقافة السائدة في قطاع غزة، خصوصًا عندما  قررت السفرخارج حدود غزة، لكنها تغلبت عليها بإصرارها وتشجيع عائلتها، فتوجهت إلى القدس لاستكمال درسة الماجستير ومن ثم دراسة الدكتوراة في جمهورية الجزائر، وهذا كان المحط الأساسي في تطور نظرتها السياسية والاجتماعية.



  شعور الغربة كان أحد أهم الأسباب التى قوت شخصيتها، وكونت لديها مفاهيم عديدة للنضال فى الحياة بجميع جبهاتها.



تضيف المحللة السياسية عبير" إيمانى الكبير بأن المرأة نصف المجتمع جعل المسؤولية كبيرة على عاتقى، تسافر المرأة وتترك عائلتها ووطنها وتصمد أمام الموروث الشعبى السائد، فأنا أمثل صورة المراة الفلسطينية المناضلة بكافة المجالات الصعبة قبل السهلة، والتي تعاند ظروفها بتفوقها الذى لايعرف الحدود".



تعمل ثابت حاليًا أستاذة بجامعة الأزهر بغزة حيث تدرس المساقات المختصة بالشؤون السياسية وبالمجال الاعلامى، كما وتعمل محررة لجريدة ذاكرة وطن الجزائرية، في المجال السياسى أيضًا، ومحللة بكافة القضايا التى تخص الشأن الفلسطينى والعربى.



لم تعرف عبير لليأس عنوان رغم عتمة الطرقات أمامها، شاركت بسبعة عشر مؤتمرًا علمى تمحور حول القضية الفلسطينية ضمن محيطها العربى والدولى، وكما أشرفت على خمسة عشر رسالة ماجستير.



لا تزال عبير ثابت تقاتل بقوة المعترك الذكورى الذى مازل يشكك بموضوعية بعض الآراء السياسية للمرأة، فيثق بكلام الرجل ولا يثق بكلام المرأة.



صارعت ثابت العادات والتقاليد التي لا تتقبل فكرة المرأة الحديدية التي تخرج في المساء وتسافر وتزاحم الرجال بالعديد من المناصب، فهم اعتادو أن يروا المرأة ضعيفة ومسالمة، لكن والحديث لعبير أن أرادت تغيير هذه الصورة لإثبات العكس.



الخوض بمجال التحليل السياسى ليس سهلًا  على عبير ثابت، الأم والزوجة، فهي تحاول قدر المستتطاع أن توفق بين عملها المهنى، والمتطلبات العائلية، كي لا يطغى طرف على طرف آخر.



وعن عناصر النجاح لأى امرأة توضح عبير أن الهدف والإصرار على تحقيقه وعدم الإستسلام هو أهم عناصر التفوق والابداع.







تعليقات