ننشر إجابة سؤال الساعة:  ماذا تقول المناهج الأزهرية عن المسيحيين؟

الاحد 16 ابريل 2017   8:47:35 ص - عدد القراء 482


ننشر إجابة سؤال الساعة:  ماذا تقول المناهج الأزهرية عن المسيحيين؟



منذ ظهور التيارات الإرهابية المتطرفة، سادت موجة من الاتهامات تلاحق مناهج الأزهر، التي يدرسها لطلابه بالمعاهد الأزهرية، على أنها تحض على العنف والتطرف، وتصنع الإرهاب، وبعدما وجه الإرهاب سهامه إلى المسيحيين، تعالت الأصوات التي تتهم مناهج الأزهر بأنها تحض على الكراهية، والعنف، وقتال وإرهاب المسيحيين، ولم يكلف هؤلاء أنفسهم بالبحث في كتب ومناهج الأزهر، التي يدرسها لطلابه بالمعاهد الأزهرية بمرحلتيها الإعدادية والثانوية، للبحث عن خطاب تلك المناهج عن الإخوة المسيحيين، جريدة "صوت الأزهر" حاولت الإجابة عن السؤال: ماذا قالت مناهج الأزهر عن المسيحيين عبر هذه المناهج؟



المرحلة الإعدادية



في مادة أصول الدين، والمقررة على الصف الأول الإعدادي بالمعاهد الأزهرية، جاء في مقدمة الكتاب بالصفحة الثالثة أن الكتاب يبين علاقة المودة بين المسلمين وغير المسلمين، ويبين الحقوق والواجبات المقررة على كل منهما، بالإضافة إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي تظهر سماحة الإسلام، وسماحة خلق النبي "صلى الله عليه وسلم"، مع جانب من سيرته وتسامحه مع غير المسلمين.



فيما يتضمن الكتاب نفسه، والمقرر على الصف الأول الإعدادي، في الصفحة "62" في درس المساواة بين الناس في الخلق، أن المساواة على مبدأ المواطنة، في إشارة إلى أن المسلمين والمسيحيين سواء، وشركاء في الوطن، كما في الصفحة رقم "65" تضمن في الدروس المستفادة من موضوع "آداب التحية في الإسلام" أن تكون علاقة المسلم مع الناس مسلمين وغير مسلمين طيبة، بينما تضمن الكتاب نفسه درسًا كاملًا عن علاقة المسلم بغير المسلمين في الصفحة رقم "88"، في تفسير قوله تعالى: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).



وساق الكتاب نفسه المقرر على الصف الأول الإعدادي بالمعاهد الأزهرية، حديثًا شريفًا حول معاملة المسلم مع الناس المسلمين وغير المسلمين، في الصفحة رقم "115"، في شرح حديث النبي (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)، كما تضمن الكتاب أيضًا شرح حديث النبي وبراءته من أهل الغدر، وهو حديث (أَيُّمَا رَجُلٍ أَمِنَ رَجُلا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا)، وذلك في صفحة رقم "122".



أما كتاب أصول الدين والمقرر على الصف الثاني الإعدادي بالمعاهد الأزهرية، فقد تضمن درسًا في الصفحة رقم "56" حول إنصاف أهل الكتاب (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108).



كما تضمن الكتاب درسًا كاملًا حول تأمين غير المسلم في الصفحة رقم "125" في شرح الحديث الشريف (ذَهَبْتُ أُمِّ هَانِئ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ». فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِى طَالِبٍ. فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّى أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً قَدْ أَجَرْتُهُ فُلاَنَ بْنَ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - - « قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ». قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى.) البخاري (357).



في يسوق كتاب أصول الدين المقرر على الصف الثالث الإعدادي بالمعاهد الأزهرية في الصفحة رقم "85" في موضوع بعنوان مخاطبة أهل الكتاب في تفسيره للآية الكريمة (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)، كما تضمن درسًا كاملًا في الصفحة رقم "131" تحت عنوان رعاية حقوق غير المسلمين، في شرح حديث النبي (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا)، مع بيان حكم المواطنة في الإسلام.



المرحلة الثانوية

أما في المرحلة الثانوية فقد تم تخصيص كتاب كامل حول الثقافة الإسلامية، يدرسس لطلاب الصف الأول الثانوي بقسميه الأدبي والعلمي، وقد جاء الكتب في "100" صفحة، ليعرض على طلاب الأزهر أهم القضايا الفكرية والدينية التي تمس واقعنا وعلاقتنا، وتم تخصيص فصل كامل منه عن المواطنة، يبدأ من صفحة رقم "94"، وحتى نهاية الكتاب.



أما طلاب الشهادة الثانوية فيدرسون في مادة الحديث الشريف عددًا من الأحاديث النبوية التي تناولت علاقة المسلمين بغيرهم، وحرمة إراقة الدماء، وحرمة قتال أهل الكتاب.



مرحلة الجامعة

في الجانب الآخر واستكمالًا لما قالته مناهج الأزهر عن المسيحيين، فإن مواد كلياتت جامعة الأزهر، تناولت مناهجها علاقة المسلمين بالمسيحيين باتساع وتفصيل، وخصصت الكليات التي تدرس العلوم الشرعية والفقهية،ككلية الدعوة الإسلامية، وكلية أصول الدين، وكلية الشريعة والقانون، مواد ثابتة يدرسها الطلاب طوال المراحل الدراسية؛ بحكم أنهم متخصصون في مواد التراث الإسلامي، فتدرس كلية الدعوة الإسلامية عددًا من الكتب المتخصصة في تخريج دعاة أزهريين يحملون المنهج الوسطي، حيث يدرس طلاب الفرقة الأولى بالكلية مواد "الثقافة الإسلامية، والملل والنحل، والفرق الإسلامية"، ويتضمن كتاب الثقافة الإسلامية موضوعات حول المواطنة في الإسلام، وعلاقة المسلمين بغيرهم، والدروس المستفادة من حياة النبي "صلى الله عليه وسلم"، وعلاقته بالمسلمين وغير المسلمين، وكذلك درس عن وجوب تأمين أهل الذمة والكتاب.



فيما تتضمن مادة "الملل والنحل"، والتي يدرسها طلاب الكلية بدءًا من السنة الأولى، وحتى السنة الرابعة، دروسًا متخصصة في الأديان السماوية، ومنها المسيحية وعلاقتها بالإسلام، ويتضمن كتاب "إظهار الحق"، والذي يدرس على طلاب الكلية فصولًا كاملة حول الإيمان بالسيد المسيح عليه السلام، والمعجزات التي جاءت على يد المسيح، ورسالة المسيح المتسامحة للعالم، كما يتضمن الكتاب فصلًا كاملًا عنوانه "بولس والمسيحية بعد المسيح"، ويتضمن الفصل شرحًا حول علاقة الإسلام بالمسيحية.







تعليقات