السلطان العثماني عبد العزيز جاء الي القاهرة حاملا لقب الخديوي لإسماعيل

الخميس 20 ابريل 2017   5:13:30 م - عدد القراء 24161


السلطان العثماني عبد العزيز جاء الي القاهرة حاملا لقب الخديوي لإسماعيل



كثيرا مايتساءل القاهريون عن سبب تسمية شارع عبد العزيز بهذا الإسم ..



حتي اللافتة التي تحمل إسم الشارع ، لاتفيد بشئ .. ..



تاريخ القاهرة الخديوية وحده هو الذي يروي لنا ويسجل الحدث الكبير الذي سمي الشارع بإسمه بالتحديد



- الجمعة 3 أبريل 1863 : استقل السلطان عبد العزيز ( الخليفة العثماني في ذلك الزمان ) و معه ابنه الأمير يوسف عز الدين و وزير الحربية فؤاد باشا و وزير البحرية القبطان محمد باشا و حاشية إمبراطورية كبيرة اليخت السلطاني " فيض جهاد " و استقل وراءهم عدد كبير من الياورانات و الضباط و الموظفين سفنا عثمانية أخرى و أبحر الجميع من الآستانة متجهين إلى مصر و وزيارة الوالي الجديد الذي لم يكن قد مضي علي ولايته سوي أقل من 3 شهور ( الوالي إسماعيل باشا " الخديوي إسماعيل فيما بعد " ) الذي بدأ ولايته في 18 يناير من نفس العام 1863 .



نتيجة بحث الصور عن السلطان عبد العزيز



نتيجة بحث الصور عن الخديوي إسماعيل



- الثلاثاء 7 أبريل 1863 : وصل السلطان عبد العزيز إلي الإسكندرية و استقبله الخديوي إسماعيل على يخته بميناء الإسكندرية و احتفت المدفعية باستقباله . كما دوت أصوات المستقبلين بهتافاتهم " باديشاميز تشوك باشا " أي يعيش السلطان .



- الخميس 9 أبريل 1863 : استقل السلطان عبد العزيز القطار الذي أعد ليقله إلى القاهرة . و حين وصل استقر بقصر الجوهرة بالقلعة . -



الجمعة 10 أبريل 1863 : صلى السلطان عبد العزيز صلاة الجمعة بجامع محمد علي باشا و زار ضريحه الموجود هناك . و عقب عودة السلطان عبد العزيز إلى قصر الجوهرة تقرر أن تستقبله وفود من كبار الشخصيات و العلماء فاختار الخديوي إسماعيل أربعة من كبار علماء الأزهر الشريف للمثول بين يدي السلطان و الإعراب له عن ولائهم . و لم يكن هؤلاء العلماء على دراية بالتقاليد الرسمية المتبعة في موقف كهذا لذلك أمر الوالي إسماعيل " الخديوي إسماعيل فيما بعد " قاضي القضاة التركي أن يعلم هؤلاء العلماء الأربعة واجبات المثول بين يدي السلطان و كان العلماء الأربعة هم : السيد مصطفى العروسي شيخ الجامع الأزهر و الشيخ السقا و الشيخ عليش و الشيخ حسن العدوي الحمزاوي . و كان أولهم و ثانيهم من دواهي الرجال و ثالثهم من المتصوفين أما الشيخ العدوي فكان لديه من الورع و التوكل على الله ما يجعله لا يهاب العظمة البشرية . كان قاضي القضاة قد أخبرهم أن المقابلة ستكون في قاعة يقف السلطان في صدرها على منصة مرتفعة عن الأرض قليلاً بينها و بين باقي القاعة حاجز مفتوح من وسطه و أنه ينبغي عليهم إذا ما وصلوا إلى الباب و رأوا السلطان أن ينحنوا انحناءا عظيما و يسلموا عليه بكلتا اليدين ثم يتقدم كل منهم نحو فتحة الحاجز بخطوات ثابتة حتى إذا صاروا أمامها كرر الانحناء و التسليم و يقف أو يرد السلطان عليه تحيته فيعيد حينئذ الانحناء و التسليم مرة أخرى ثم يتراجع و وجهه إلى السلطان إلى أن يصل إلى باب الدخول فيكرر الانحناء و التسليم ثم ينصرف مثلما دخل حتى يتوارى عن نظر السلطان . 



نتيجة بحث الصور عن السيد مصطفى العروسي شيخ الجامع الأزهر





و عندما حان دورهم في المقابلة دخل الشيخ العروسي أولا فالشيخ السقا بعده ثم الشيخ عليش و فعل كل منهم ما سبق أن طلبه منهم قاضى القضاة . و كان الوالي إسماعيل " الخديوي إسماعيل فيما بعد " يقف وراء السلطان بمسافة و عينه تراقب ما يحدث فأعجب بإتقانهم الدرس الذي ألقي عليهم . ثم جاء دور الشيخ العدوي فدخل هذا العالم الجليل و اتجه نحو السلطان بمشيته العادية و تقدم بخطى ثابتة حتى وصل إلى الحاجز و جاوزه و صعد إلى المنصة التي كان السلطان واقفا عليها و توجه إليه بالحديث قائلاً : " السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله . فابتسم السلطان عبد العزيز ابتسامة لطيفة و رد على الشيخ العدوي تحيته و قام الشيخ العدوي بمخاطبة السلطان خطابا حول واجبات السلطان نحو رعاياه و فيما يجب على أمير المؤمنين كخليفة لرسول الله صلي الله عليه و سلم و هول المسئولية الملقاة على السلطان و أكد له أن ثوابه سيكون بمقدار ثقل المسئولية . كما أن عقابه عند الله تعالى سيكون على قدر إهماله واجباتها . .



و لم ير الوالي إسماعيل على وجه السلطان علامات الغضب مطلقا بل وجد ملامحه مرتاحة إلى كلام ذلك الشيخ . أما الشيخ العدوي فبمجرد أن فرغ من حديثه للسلطان ألقى السلام على السلطان ثم خرج من مجلس السلطان بوجهه لا بظهره كسابقيه و سبحته بيده فوجد زملاءه بانتظاره على الباب يلومونه على فعلته فقال لهم : " أما أنا فقد قابلت أمير المؤمنين و أما أنتم فكأنكم قابلتم صنما وكأنكم عبدتم وثنا ". و قد سأل السلطان عبد العزيز الوالي إسماعيل عن هذا الشيخ فأجابه : " هذا الشيخ من أفاضل العلماء و أستميح جلالتكم عفوا عن سقطته " فرد السلطان : " كلا . بل إني لم أنشرح لمقابلة أحد انشراحي إلى مقابلته " و أمر بمنح الشيخ العدوي خلعة سنية و مبلغا من المال . " - السبت 11 أبريل 1863 : الموافق 22 شوال 1279 هجرية كان يوم إرسال المحمل المصري إلى الحجاز فتقرر أن يرأس السلطان عبد العزيز بنفسه الحفلة السنوية المعتادة . تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنجاح هذه المناسبة لأنه لم يسبق لسلطان عثماني أن ترأس مثلها منذ عهد السلطان سليم الأول ( طبعا معروف أن السلطان سليم الأول دخل مصر فاتحا عام 1517 .



نتيجة بحث الصور عن السلطان سليم الأول



و علي فكرة السلطان عبد العزيز هو أول سلطان عثماني يزور مصر بعد السلطان سليم الأول ) . و بعد الانتهاء من حفلة المحمل توجه السلطان عبد العزيز لزيارة مساجد آل البيت و غيرها و كان العامة من سكان القاهرة كلما مر بجموعهم المحتشدة صاحوا : " الفاتحة لمولانا السلطان " فينظر إليهم كأنه يحييهم . ثم عاد من جولته فتناول طعام الغداء في سراي الجزيرة و أبدى رغبته في رؤية أبناء الوالي إسماعيل فأرسل الوالي إسماعيل من أحضرهم من قصرهم بالمنيل في جزيرة الروضة حيث كانوا منقطعين إلى علومهم بعيدا عن المؤثرات الخارجية فأعجب السلطان بذكائهم و شجعهم على الاستمرار في دروسهم ليكونوا قرة عين أبيهم و فخر مصر و خير أحفاد للرجلين العظيمينمحمد علي باشا و إبراهيم باشا . ثم عاد السلطان إلى القلعة و أظهر ل الوالي إسماعيل رغبته في الإقامة بمصر عدة أيام أخرى و طلب منه الاكتفاء بما عمل من الزينات و الألعاب النارية و الامتناع عنها في الليالي التالية حرصا على راحة سكان القاهرة . - الأحد 12 أبريل 1863 : أمر السلطان عبد العزيز " باش أغاه " راسم أغا ليحمل بطاقته لأميرات الأسرة العلوية" عقيلات محمد علي باشا و إبراهيم باشا و عباس باشا و سعيد باشا في قصورهن .



و توجه السلطان عبد العزيز لزيارة الأمير حليم باشا في قصره الفخم بشبرا " قصر محمد علي باشا المشهور بفسقيته الرخامية البديعة الصنع " و قد قضى السلطان طيلة النهار و بعض المساء في تلك الروضة الغناء متجولاً بين رياحينها و أزهارها يتحدث مع حليم باشا و فؤاد باشا كبير مرافقيه عن زراعة البساتين ثم عن القناطر الخيرية و كان ولي عهده قد ذهب في ذلك اليوم لزيارتها في سفينة بخارية . - الإثنين 13 أبريل 1863 : توجه السلطان عبد العزيز لزيارة متحف الآثار في بولاق و المصانع الكبيرة التي أقامها محمد علي باشا في ذلك الحي . - الثلاثاء 14 أبريل 1863 : قرر السلطان عبد العزيز زيارة الأهرامات فذهب معه أمراء البيت العثماني و أمراء الأسرة العلوية و بعد أن عبروا النيل إلى شاطئه الغربي عند الجيزة ركب السلطان عربة مفتوحة تجرها أربعة من الجياد و ركب وراءه الوالي إسماعيل باشا و فؤاد باشا في عربة أخرى و امتطى الباقون خيولهم فسار الموكب حتى بلغ الأهرام حيث كانت موائد الطعام قد أعدت فاستراح الجميع ثم تناولوا الطعام و بعد ذلك أخذ السلطان يتجول في المنطقة و يستفهم من مرافقيه عن تاريخ تلك الأهرام و من بناها من حكام مصر الأقدمين .



و عندما حانت ساعة الغروب عاد الموكب السلطاني إلى الجيزة ثم رجع السلطان إلى القلعة . - الأربعاء 15 أبريل 1863 : جعل يوم راحة و خصص لتجهيز الأمتعة و الاستعداد للسفر إلى الإسكندرية . - الخميس 16 أبريل 1863 : غادر السلطان عبد العزيز القلعة حيث مقر إقامته ب قصر الجوهرة في الساعة العاشرة صباحا فدوت المدافع مؤذنة برحيله و أخذ الموكب السلطاني طريقه إلى قصر النيل ثم أقله قطار خاص بصحبة الوالي إسماعيل باشا إلى الإسكندرية . - الجمعة 17 أبريل 1863 : الإسكندرية تودع السلطان عبد العزيز في احتفال كبير أقامه الوالي إسماعيل باشا . ( انقضت الزيارة السلطانية لمصر و في 8 يونيه من العام 1867 أنعم السلطان عبد العزيز علي الوالي إسماعيل باشا ب لقب الخديوي ليصبح " الخديوي إسماعيل " و في العام 1870 شق الخديوي إسماعيل شارعا يمتد من ميدان العتبة الخضراء إلى قصر عابدين و أطلق عليه اسم السلطان عبد العزيز ليعرف باسم " شارع عبد العزيز " إحياءا لذكري زيارة السلطان عبد العزيز ل مصر في العام 1863 .



نتيجة بحث الصور عن السلطان عبد العزيز



و لم يكد يمضي على تلك الزيارة سوى ثلاث عشرة سنة (و تحديدا في 30 مايو 1876 ) إلا و يتم خلع السلطان عبد العزيز عن عرشه ( ليخلفه السلطان مراد الخامس ) ثم يتم قتل السلطان عبد العزيز بعد خلعه بخمسة أيام .. ثم لا تمضي ست عشرة سنة و بضعة أشهر " و تحديدا في 26 يونيه 1879 إلا و يصدر فرمان من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بخلع الخديوي إسماعيل فيخرج منفيًّا من مصر إلى نابولي بإيطاليا و استقر به المقام في تركيا التي توفي بها في 2 مارس من العام 1895 )



وعن شارع عبد العزيز هو واحد من أهم الشوارع المصرية التجارية يمتد من العتبة الخضراء وينتهى بميدان الجمهورية «عابدين سابقا» وهو يعتبر ايضا الحد الجنوبى لحى الموسكى. ويعد هذا الشارع الآن من أكبر الأسواق التجارية فى مصر..



ويرجع سبب تسمية الشارع باسم عبدالعزيز نسبة إلى السلطان عبدالعزيز، سلطان تركيا . كان سكان ذلك الشارع قديما من علية القوم والأثرياء وذلك لقربه من القصر الخديوى وكانت المنطقة فى البداية من قبل مدافن للموتى أو المدن الرئيسية لسكان القاهرة. ومن القصص التى تروى عن الشارع ان اول ما تم بناؤه فى الشارع مسجد «العظم» حيث تم تجميع رفات الموتى جميعا ودفنها فى مكان واحد وانشئ فوقه مسجد.. وانشئ داخل هذا المسجد مقام لأحد الأولياء الذى كان مدفونا فى المنطقة واسمه «‏العارف‏ ‏بالله‏ ‏عبد‏‏القادر‏ ‏الدسوقى» وهو ‏شقيق‏ للشيخ‏ ‏ابراهيم‏ ‏الدسوقى‏ ‏والموجود‏ ‏مقامه‏ ‏فى‏ ‏مدينة‏ ‏دسوق‏ ‏فى كفر‏ ‏الشيخ‏، وسمى المقام باسم الشيخ رغم وجود رفات العشرات غيره. وتحول الشارع شيئا فشيئا إلى الصبغة التجارية واشتهر قديما بمحال الأثاث الفخمة ثم تحول إلى تجارة الالكترونيات والاجهزة المنزلية وصار من اكبر الاسواق المصرية حتى ظهرت فى مصر تجارة الهواتف المحمولة فاحتلت مساحة من الشارع وصارت احد اكبر معاقل تجارة تلك الاجهزة وخاصة الرخيصة الثمن منها.



ويضم شارع عبدالعزيز الكثير من المبانى الاثرية منها سينما اوليمبيا والتى يقترب عمرها من عمر السينما المصرية وهى أول وأقدم سينما فى مصر وكانت‏ ‏الأرض‏ ‏التى‏ ‏تقوم‏ ‏عليها‏ ‏ملكا‏ ‏لشرف‏ ‏باشا‏ ‏رئيس‏ ‏وزراء‏ ‏مصر‏ ‏خلال‏ ‏عهد‏ ‏الخديوى‏ ‏توفيق‏، ‏وبسبب‏ ‏عشقه‏ ‏للفن‏ ‏أهداها‏ ‏للشيخ‏ ‏سلامة‏ ‏حجازى‏ ‏لتكون‏ ‏مقرا‏ ‏لاول‏ ‏مسرح‏ ‏فنى‏ ‏فى‏ ‏مصر فى‏ ‏عام‏ 1904 وكان‏ ‏الشيخ‏ ‏سلامة‏ ‏حجازى‏ ‏هو‏ ‏مطرب‏ ‏الفرقة‏ ‏والتى‏ ‏كان‏ ‏يملكها‏ ‏إسكندر‏ ‏فرح‏، ‏ولكن‏ ‏بعد‏ ‏انتشار‏ ‏السينماتوغراف‏ ‏الصور‏ ‏المتحركة‏ ‏تحول‏ ‏المسرح‏ ‏إلى‏ ‏سينما‏، ‏وكان‏ ‏العرض‏ ‏السينمائى‏ ‏الأول‏ ‏فى ‏‏يوم‏ 10 ‏أكتوبر‏ 1907 ‏ولكن‏ ‏ظلت‏ ‏أيضا‏ ‏العروض‏ ‏المسرحية‏ ‏حتى‏ ‏قرر‏ ‏صاحبها‏ ‏مسيو‏ ‏باردى‏ ‏سنة‏ 1911 ‏تحويلها‏ ‏إلى‏ ‏سينما‏ ‏بالكامل‏ ‏وأطلق‏ ‏عليها‏ ‏اسم‏ ‏أوليمبيا وظلت تعمل حتى سنوات مضت، لكنها مغلقة الآن منذ سنوات طويلة







تعليقات