روايتي الجميلة حلم للكاتب الشيخ فلاح العبد العزيز الجربا 

الخميس 20 ابريل 2017   7:40:00 م - عدد القراء 56


روايتي الجميلة حلم للكاتب الشيخ فلاح العبد العزيز الجربا 








ﺇﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻫﻲ ﻗﺼﺔ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ ﻭﻧﺜﺮﻳﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﻓﻦ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍ ﻭﺷﻬﺮﺓ 

ﻣﻦ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻨﺜﺮﻱّ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﺘﺸﻮﻳﻖ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ 

ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ 

ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ ﺍﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻟﻠﻀﺤﻚ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ

ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻭ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ 

ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ 

ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺗﻌﻄﻴﻨﺎ ﻋﺒﺮﺓ ﻭ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﺃﻭ ﻗﺼﺔ ﻭ ﺩﺭﺱ ﻧﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻪ

ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ 

ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻗﺮﺭﺕُ ﻭﻗﺘَﻬﺎ ﺃﻥ 

ﺃﺟﺮّﺏ ﺣﻀﻲ ﻭﺃﻥ ﺃﺣﻮّﻝ ﻣﻦ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻭﺍﻛﺘﺐ 

ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ 

ﺗﺤﻤﻞُ ﻣﻌﺎﻥٍ ﻻ ﺗﻘﺪﺭُ ﻋﻠﻰ ﺣﻤْﻠِﻬﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺜﻠﻲ ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭﻗﺪﻭﺗﻲ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ 

ﻭﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺇﺩﻏﺎﺭ ﺭﺍﻳﺲ ﺑﻮﺭﻭﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺮ ﺑﻤﺮﺍﺣﻞ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ 

ﻗﺒﻞ ﻛﺘﺎﺑﺘﻪ ﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ' ﻃﺮﺯﺍﻥ ' ﻓﺎﻧﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﻬﻨﺔ ﻷﺧﺮﻯ

ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﺮ 

ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺑﺎﺋﻌﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ 

ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺘﺠﺮ ﻟﻴﺒﻴﻌﻪ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺜﻠﻬﺎ ﻭﻗﻊ ﻧﻈﺮﻩ 

ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺺ ﻣﺼﻮﺭﺓ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺑﺪﺃ 

ﻭﺣﺴﺐ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻟﻲ ﻗﺎﺋﻼ " ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﻘﺒﻀﻮﻥ ﺛﻤﻨﺎ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ 

ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺰﻋﺒﻼﺕ ﻓﺈﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺧﺰﻋﺒﻼﺕ ﺃﺣﺴﻦ 

ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﻭﻛﺎﻧﺖ 

ﻭﻻﺩﺓ ﺭﻭﺍﻳﺘﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻃﺮﺯﺍﻥ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺪ ﺍﻻﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ

ﺗﺘﻨﺎﻓﺲ ﻣﻊ 

ﺍﻟﻜﻮﻣﻴﺪﻳﺎ ﺍﻻﻟﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﻻﺩﻏﺎﻝ ﻭﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﻭﺍﻻﺷﻴﺎﺀ 

ﺗﺘﺪﺍﻋﻰ ﻭﺍﺭﺩﺕ ﺍﻥ ﺍﺩل ﺑﺪﻟﻮﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ

ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ 

ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺟﺪﺁ ﻓﺒﺪﺃﺕ ﺍﻛﺘﺐ " ﺣﻠﻢ " ﻫﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺗﺤﻜﻲ ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﻓﻲ 

ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ  ﻓﻄﺎﻟﻤﺎ ﺯﺝّ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺍﻟﺮﺍﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﻓﺎﻧﺘﻘﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ 

ﺷﻲﺀ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﻮﺃ ﺷﻲﺀ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ 

ﺍﻵﻥ ﻳﺎ ﺣﻠﻢ ﺃﺟﺪُ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﺆﺍﺗﻴﺔ ﻷﺭﺗﻜﺐ ﺧﻴﺎﻧﺘﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻚ 

ﻗﺮﺭﺕُ ﺃﺧﻴﺮًﺍ ﺃﻥ 

ﺃﻛﺘﺒﻚِ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻧﺨﻮﻧﻬﻦ ﺇﺫ ﻧﻜﺘﺒﻬﻦ ﻓﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﺜﻠﻚِ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ 

ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻣﺎ ﺃُﻧﻮﺛﺘﻚِ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗُﺤﺸﺮ ﻓﻲ ﺳﻄﺮ ﺃﻭ ﺗﻌﺘﻘﻞ 

ﺑﻨﻘﻄﺔ ولكني لم أعد قادرآ على حبسك داخلي اكثر فأنت في قلبي كعبوة 

موقوتة ضبطها مجنون أن لم اخرجها لا اعرف متى تنفجر وتطيح بي أني 

بهذا المعنى احاول أن اتخلص منك أرايت في الامر خيانة يا حلم  ولكنك 

تعرفين أني اجبن من أن أحاول التخلص منك لأني أخشى أن تخلصت منك 

أن لا يبقى مني شيئ يا انا أني وبعد كل ماحدث أحاول أن اقف على الحد 

الفاصل بيني وبينك وليس غير الكتابة سبيلي اعرف يا حلم أني أذ اكتبك 

أحمل اللغة فوق ماتستطيع ألليل في عينيك أكبر من قدرة اللغة وهذا 

السواد كلة يعاش ولا يحكى والكحل في جفنيك أوسع من مساحة الكلام 

وألغمازة التي ترتسم على خداك الأيمن ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺘﺴﻤﻴﻦ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻟﻠﻐﺔ 

ﺑﺎﺭﺗﺒﺎﻙ ﺗﺎﻡ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻮﻥ ﻟﻐﺔ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ 

ﺃﻥ ﺗﺼﻴﺮ ﺃﻧﺖِ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺪﺃﺕُ ﺭﻭﺍﻳﺘﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ " ﺣﻠﻢ "

ﻭﻫﺬﺓ ﻣﻘﺘﻄﻔﺎﺕ 

ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺗﺪﻭﺭُ ﺃﺣﺪﺍﺙُ ﺍﻟﺮّﻭﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺰّﻣﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻴﺪ 

ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻲ ﻓﺎﻟﻤﻮﺻﻞ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﻛﻤﺎ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺪّﻭﺭﺍﻥ 

ﺃﺑﻄﺎﻟﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲّ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﺎﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﻇﻬﺮ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻬﺎ 

ﻣﺘّﺴﻌﺎ ﻳﺤﻔﺮُ ﺍﻷﻧﻔﺎﻕ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ! ﻭﺣﻠﻢ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ 

ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﺑﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﺻﺪﻓﺔً ﻓﺘﻌﺠﺒﻪ ﻭﺗﻨﻘﻠﺐ

ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺭﺃﺳﺎً ﻋﻠﻰ 

ﻋﻘﺐ ﻭﺗﻨﺸﺄ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺣُﺐّ ﺟﺎﺭﻓﺔ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺎﻟﺰّﻭﺍﺝ ﻭﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮ ﻳُﻌﺘﻘﻞ 

ﻋﻤﺮ ﻭﻳُﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻓﻴﻘﺮﺭ ﻛﺘﺐ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﺤﻠﻢ ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺃﻧﻒ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺯﻧﺎﺯﻳﻨﻬﺎ !

ﻗﻤﻴﺼِﻲ كما هو ، ﻗﻠﺒِﻲَ ﻓﻘﻂْ ﻋﻠﻰ ﻏِﻴﺎﺑﻚِ احترق !

صقيع ﻋُﻤْﺮﻱ بدونكِ 

ﻟﻘﺪْ ﺑﺎﻏﺘُﻚِ ﻫﺬِﻩ ﺍﻟﻤَﺮَّﺓ ﻭﺃﺧﺒَﺮﺗُﻚِ ﻋﻦ ﺣَﺎﻟِﻲ ﻗﺒﻞَ ﺃﻥْ ﺗُﻌَﺎﺟِﻠﻴﻨِﻲ

ﺑﺎﻟﺴُّﺆﺍﻝِ ﺳَﺌِﻤﺖ 

ﺳُﺆﺍﻟﻚِ ﺍﻟﻤَﻌْﻬُﻮﺩ ﻛﻠَّﻤَﺎ ﺍﻓﺘﺮَﻗﻨﺎ : ﻛَﻴﻒَ ﺃﻧﺖَ ﻛﻢْ ﻣﺮَّﺓ ﻋﻠﻲّ ﺃﻥْ ﺃﻗﻮﻝَ ﻟﻚِ ﻟﻘﺪْ ﺗﻬَﺎﻭﻳﺖُ 

ﻗِﻄﻌَﺔً ﻗﻄﻌَﺔً ﻓﻠﻢْ ﻳﺒﻖَ ﻣﻨﻲ ﺇﻻ ﺃﻧﺖِ ﺃﻭﻝُ ﺍﻟﻜَﻼﻡِ ﻣِﻨﻚِ ﻛﺎﻥَ : ﻛﻴﻒَ ﺃﻧﺖَ ﻟﻤَﺎﺫﺍ ﺗﺨﻴّﻠﺖُ 

ﻭﻗﺘﻬَﺎ ﺃﻧﻚِ ﺗﺴْﺄﻟﻴﻨِﻲ : ﻛﻴﻒَ تجد ﺑﻄﺶَ ﺍﻟﻠّﻮْﻥِ ﺍلعسليِّ ﻓﻲ ﻋَﻴﻨﻲ ﻭَﺩِﺩﺕُ ﻳﻮﻣَﻬَﺎ 

ﻟﻮ ﻗﻠﺖُ ﻟﻚِ : ﻣَﺮِﻳﺾٌ ﺑﻚِ ، ﻭﻛﻞُّ ﻣﻦ يمرُّ ﺑﻲ ﻳُﺼَﺎﺏُ بعدواي ﻭﻳُﺤِﺒﻚِ ﻭَﺩِﺩﺕُ ﻳﻮﻣَﻬَﺎ 

ﻟﻮْ ﻗﻠﺖُ ﻟﻚِ ﻛﻼﻣﺎً ﻻ ﻳﻘﺒَﻞُ ﺍﻟﺘﺄﻭِﻳﻞَ ﻛـَـ " ﺃﺣُﺒﻚِ 

حبيبتي حلم كيف حالك واللون الاسود في عينيك كيف والكحل المفترس 

في جفنيك كيف والليل المختبئ في شعرك كيف وأبتسامتك الحلوى كيف !

‏ﺍﺷﺘﻘﺖُ ﺇﻟﻴﻚِ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝُ ﻟﻚِ ﺍﺷﺘﻘﺖُ ﺇﻟﻴﻚِ ﻓﻼ ﺃﺯﻑُّ ﺧﺒﺮﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً 

ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﺃﻧّﻲ ﺃﺷﺘﺎﻕُ ﺇﻟﻴﻚِ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖُ ﻣﻌﻚِ ﻓﻜﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻟﻮﺍ

ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚِ 

ﻭﻟﻜﻨّﻲ ﺃﺭﺩﺕُ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥّ ﺍﻟﺸّﻮﻕ ﺇﻟﻴﻚِ ﻣﺨﻴﻒٌ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻫﺬﺍ 

ﺍﻟﺴّﺠﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻮﺏُ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺴّﺠﻦ ﺫﻫﺎﺑﺎً ﻭﺇﻳﺎﺑﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ

ﺍﻟﺴّﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ 

ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻧّﻲ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻗﺎﺭﻧﺖُ ﻭﺟﻊ ﻓﻘﺪﻙِ ﺑﻮﺟﻊ ﺍﻟﺴّﺠﻦ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﺴّﺠﻦُ ﻧُﺰﻫﺔ 

ﻭﺃﻥّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻏﻼﻝ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺎﻭﺭ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺄﻏﻼﻝ ﻓﻘﺪﻙِ ﺳﺠﻮﻧﻨﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ 

ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻨﺎ ﻳﺎ ﺣﻠﻢ ولا اعرف لماذا اكتب اليك في هذة الساعة وما جدوى 

الكلمات مادامت عاجزة عن جعل هذة الزنزانة أوسع وجعلك اقرب لعلي اردت 

ان ابكي قليلآ ولكني لم أشأ ان أشمت السجان بي فأثرت ان ابكي كتابة أن 

انزل دموعي حبرآ لأبقى أنا سجانة فألسجان الحقيقي ليس من يحمل 

مفاتيح الزنزانة وأنما من يرفض أن يركع ونحن كما تعرفين لا نركع الا حين 

نصلي ولربما اردت شيئ غير البكاء كأن اكون أستسلمت لشهوة الفكرة 

المجنونة التي تراودني منذ أيام وهي ان اكتب حكايتنا حكايتي وحكايتك 

ومعنا حكاية ألاف الرجال المكلومين بالشوق كشوقي اليك وألاف النساء 

المكلومات بالفقد كفقدك أياي فليس غير اللغة يبقى إذا ما اندثر ألناس ونحن 

علينا ان نبقى لتبقى الموصل يا حلم علينا ان نبقى كالشوكة في 

حلوقهم كلما اكلو من اشجارنا غصو بنا بدأت رأئحة الحرب تفوح يا حلم 

والحديث عنها سيد الاحاديث فحين تحضر الحرب يغيب كل شيئ هذة المدينة 

خلقت لتحارب والمدن كالبشر يا حلم ولكل مدينة وظيفة فلورينسا تنتج الادب

باريس تنتج العطور هوليوود تنتج افلام نيويورك تستثمر المال ريو دي جانيرو 

ترقص ! مكة تصلي أما الموصل فتحارب وتنتصر هي تعرف هذة الحرفة 

وتتقنها وبها يعرفها الناس الموصل دون حرب كلاعب كرة قدم بعد الاعتزال 

لا احد يحفل بة ! ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻯ ﺍﻃﻼﻝ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ 

ﻭﺟﺜﺔ ﺍﻣﺮﺃﺗﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ نيران الحرب وقذائف الارهاب ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ 

ﺑﻌﻮﻧﻚ ﻳﺎﻋﻤﺮ ﻭﺳُﺌﻠﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓٍ ﻣﻦ ﻫﻲ ﺣﻠﻢ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﻴﺐ 

ﺣﻠﻢ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻭﻟﺪﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﺃﺣﺒﺒﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﺗﻐﺰﻟﺖُ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ 

ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﻗﺘﻠﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻟﻤﺂﺭﺏ ﺭﻭﺍﺋﻴﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﻓﻘﺪ ﺃﺭﺩﺕُ ﺃﻥ ﺃﻇﻬﺮ ﻓﺪﺍﺣﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ 

ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﻤﻴﺘﻬﺎ ﺣﻠﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﺣﻼﻡ ﻓﻜﺎﻥ

ﺟﻮﺍﺑﻲ ﻟﺔ ﺍﻧﻨﻲ 

ﻻ ﺍﺣﺐ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩ ﻭﻣﺎ ﻛﺪﺕُ ﺃﺟﻔﻒُ ﻳﺪﻱ ﻣﻦ ﺩﻡ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﺘﻲ 

ﻗﺘﻠﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﻔﺾ ﻋﻦ ﺛﻴﺎﺑﻲ ﺗﺮﺍﺏ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻨﺘﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻛﺘﺒﺖُ ﺭﻭﺍﻳﺘﻲ 

ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ " كنت في باريس " ﻷﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﺻﺎﺭ ﻋﻠﻲّ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﺃﺟﻴﺐ 

ﻣﻦ ﻫﻲ كنت في باريس ﺳﺌﻠﺖُ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ! ﻫﻲ 

ﺃﺧﺖ ﺣﻠﻢ بالحبر ﺧﺮﺟﺘﺎ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﻗﻠﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻓﺘﺨﺮ ﺑﺄﺑﻮﺗﻲ ﻟﻬﻤﺎ ﻭﻻ ﺃﺟﺪ ﺣﺮﺟًﺎ ﺃﻥ 

ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﻧﻲ ﺿﻤﻨﺘﻬﻤﺎ ﺻﻔﺎﺕ ﺃﺣﺒﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻧﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺼﻨﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻨﺎ 

ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﻧﻀﻊُ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻨﺎ ! ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﻧﻲ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟﻢ ﺃﻟﺘﻖِ ﺑﺄﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ 

ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﺪﺭﺓ ﻛﺎﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻊ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺣﺪﺙ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺪًﺍ ﺃﻧﻪ

ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺎﺵ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺷﺎﻫﺪﺕُ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ

ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ 

ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍ ﻳﺘﺤﺪﺙُ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﺴﻴﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﺃﻟﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ 

" ﺗﺴﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ " ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻤﺺ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﺃﻡ ﻗﺎﻝ ﺟﺎﺀﺗﻨﻲ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺴﻴﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓ 

ﻭﺳﺄﻟﺘﻨﻲ ﻫﻞ ﺳﺒﻖَ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺑﺮﺃﻳﻲ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺃﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻳﺸﻌﺮ 

ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﺤﻢ ﻭﺩﻡ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﺒﺮ ﻭﻭﺭﻕ ﻭﻳﺼﻨﻊ ﺃﺣﺪﺍﺛًﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﻣﻌﻬﺎ

ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻌﻠًﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻘﻄﻌًﺎ ﺟﺎﻣﺪًﺍ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺃﺩﻳﺐ 

ﻭﺁﺧﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻗﺪﺭﺗﻴﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻤﺎﻝ ﻣﺨﻴﻠﺘﻬﻤﺎ !

ﺻﻨﻊ ﺷﻜﺴﺒﻴﺮ 

ﺭﻭﻣﻴﻮ ﻭﺟﻮﻟﻴﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﻗﺘﻞ ﺩﻭﺳﺘﻮﻳﻔﺴﻜﻲ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ 

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺻﻨﻊ ﻫﻴﻨﻐﺮﺍﻱ ﻓﺮﻳﺪﺭﻳﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ ﺑﻄﻞ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﻭﺩﺍﻋًﺎ ﻟﻠﺴﻼﺡ ﻭﻗﺘﻠﻪ 

ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ ﺃﻳﻀًﺎ ﻭﻗﺘﻞ ﺃﻟﻜﺴﻨﺪﺭ ﺩﻭﻣﺎ ﺃﺑﻄﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﻏﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﻠﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ 

ﻭﻗﺘﻞ ﻧﺠﻴﺐ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺤﻤﺰﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﺍﻟﺸﺤﺎﺫ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭ 

ﻟﻪ ﻓﺎﺟﻌﺔ ﻭﻗﺘﻞ ﺳﻌﻴﺪ ﻣﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺺ ﻭﺍﻟﻜﻼﺏ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺩﺑﺮ 

ﻣﻘﺘﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻟﻴﺮﻳﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮ ﻳﺨﺴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ 

ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻭﻗﺘﻞ ﻏﺴﺎﻥ ﻛﻨﻔﺎﻧﻲ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ " ﺭﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ " ﺿﺮﺑﺔ 

ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻷﻧﻬﻢ ﺟﺒﻨﺎﺀ ﻟﻢ ﻳﺠﺮﺅ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺪﻕ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺨﺰﺍﻥ .

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺷﻜﺴﺒﻴﺮ 

ﻗﺎﺗﻠًﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﻳﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺍﻟﺤﺐّ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺍﻟﺒﻐﺾ 

ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺩﻭﺳﺘﻮﻳﻔﺴﻜﻲ ﻗﺎﺗﻠًﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﻳﻨﺎ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻋﻘﺎﺑًﺎ ﻣﻬﻤﺎ 

ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺒﻪ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﻮﻥ ﻣﺨﺘﻠﻖ، ﺃﻡ ﺳﻌﺪ ﻛﺎﻧﺖ

ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﻏﺴﺎﻥ ﻛﻨﻔﺎﻧﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﻟﻬﺎ ﻧﻜﻬﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ 

ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳُﺒﺪﻉ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ 

ﺍﺧﺘﻠﻘﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺨﻴﺰﺭﺍﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺪ 

ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔ ﺍﻟﺜﻜﻠﻰ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﺎﻟﻨﺎﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮﺓ ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﺅﻣﻦ ﺃﻥّ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔ 

ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﻦ ﻧﻮﺍﺣﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻟﺘﺒﺪﻭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺛﻜﻠﻰ

وفي الختام هي 

ﻟﻴﺴﺖْ ﺭﻭﺍﻳﺔً ﻓﻲ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﺴّﺠﻮﻥ ﻭﺇﻥ ﺩﺍﺭﺕْ ﺭﺣﻰ ﺃﺣﺪﺍﺛﻬﺎ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺒﺎﻥ ﻭﻟﻴﺴﺖْ 

ﺭﻭﺍﻳﺔً ﻏﺰﻟﻴّﺔً ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖُ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺟﺮﺃُ ﻏﺰﻻً ﻣﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺭﻭﺍﻳﺔً ﻓﻜﺮﻳّﺔً 

ﻭﺇﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮّﺃﻱ ﺑﺎﻟﺮّﺃﻱ ﻭﻗﺎﺭﻋﺖُ ﺍﻟﺤُﺠّﺔ ﺑﺎﻟﺤُﺠّﺔ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭﺍﺕٍ ﺃﺿﺮﻣﺘﻬﺎ على ﻟﺴﺎﻥ 

ﺍﻟﺸّﺨﺼﻴﺎﺕ ﻭﻟﻴﺴﺖْ ﺭﻭﺍﻳﺔً ﺳﻴﺎﺳﻴّﺔً ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻓِﻜﺎﻙ ﻣﻦ قيد ﺍﻟﺴّﻴﺎﺳﺔ  هي كل 

ﻫﺬﺍ ﻣﻌﺎً ﻟﻬﺬﺍ صعبَ عليّ ﺗﻨﻘﻠﺖُ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴّﺮﺩ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺑﻘﻴﺖُ ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﺰﻣﺎﻡ 

ﺍﻟﺴّﺮﺩ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻣﺎ ﺍﻧﻔﻠﺖَ ﺇﻻ ﺑﻤﻘﺪﺍر ﻣﺎ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺤﺒﻜﺔ ﺍﻟﺮّﻭﺍﺋﻴﺔ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺅﻣﻦ 

ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻧﺺّ ﺳﺮﺩﻱّ ﻃﻮيل ﻻ ﻧﺺ ﺣﻮﺍﺭﻱّ ﻃﻮﻳﻞ  ﻭﺭﺍﻋﻴﺖُ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻫﺘﻢ 

ﺑﺎﻟﻔﻜﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺳﻴﻤﺮ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ 

مستندة ﺇﻥ ﻧُﺰﻋﺖ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻗﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺮّﻭﺍﻳﺔ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﻄﺮﺍﺩﺍﺕ 

وﺣﻮﺍﺭﺍﺕ ﻓﻜﺮﻳّﺔ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻋﺎﻝٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘّﻨﻮﻉ ،،،





،،، الاهداء ،،،



ارفع هذة الرواية المتواضعة الى ( ك ج ) الصديق والعزيز





مع تحياتي ومحبتي

فلاح الجربا 








تعليقات