نبيل عبد الفتاح يطالب برجل دين عصري : موجود ياأستاذ في السجن

الجمعة 12 مايو 2017   9:11:00 م - عدد القراء 198


نبيل عبد الفتاح يطالب برجل دين عصري : موجود ياأستاذ في السجن





في مقالته الرائعة المنشورة بالأهرام الخميس ١١ مايو ، كتب الدكتور نبيل عبد الفتاح مطالبا المجتمع بإنتاج رجل دين عصري ..



ونحن نقول له يادكتور نبيل . الراجل موجود ، ولكنه في السجن الآن يقضي عقوبة عامين مع النفاذ بتهمة « إزدراء الأديان » ، بينما يجثم علي أنفاسنا كل رجال الدين إياهم ، وبينهم الفاسدون فسادا عظيما ، ومن يرتكبون الفواحش كلها ، ومن يتباهون بالمعاصي الكبري والصغري ..



تذكر يادكتور سجين العصر الشيخ محمد عبد الله نصر ..



ندعو الله أن يفك أسرة بمناسبة النصف من شعبان ..





اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم , اللهم يا ذا المن و لا يمن عليه ، يا ذا الجلال و الإكرام و ياذا الطول و الإنعام , لا اله إلا أنت ظهر اللاجئين و أمان الخائفين و جار المستجيرين , اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا أو محروما أو مطرودا أو مقترا في الرزق فأمحو اللهم بفضلك شقاوتي و حرماني و طردي و اقترار رزقي و أثبتني عندك في أم الكتاب سعيدا مرزوقا موفقا للخيرات بإذنك فانك قلت و قولك الحق في كتابك المنزل على قلب و لسان نبيك المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم , بسم الله الرحمن الرحيم يمحو الله ما يشاء و يثبت عنده أم الكتاب , الهي بالتجل الأعظم في ليلة النصف من شعبان المكرم التي يفرق فيها كل أمر حكيم و يبرم , اكشف عني يا ربي من البلاء ما أعلم و ما لا أعلم و ما أنت به أعلم أنك أنت الأعز الأكرم و صلي اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.



ونعود الي مقالة الدكتور نبيل عبد الفتاح .



يقول :



أحد أخطر الفجوات بين الفكر الدينى الوضعى السائد، وبين ما يحدث فى عالمنا تتمثل فى تقليدية ونقلية مناهج دراسة الموروث الدينى الوضعى التى يحملها الفقيه والداعية والمفتى وإضفاء بعض التقديس على آراء واجتهادات ذات طابع تاريخى واجتماعى كان سائدًا منذ قرون، ومحاولة تطبيقها على عالم ومجتمع ومشكلات معاصرة ومعقدة. إضفاء القداسة على بُنى من الأفكار والآراء والاجتهادات والأشخاص، هى نزعة دفاعية عن رجال دين لا يجتهدون فى سياق من الشروط والضوابط، وإنما عن مواقعهم وأدوارهم الاجتماعية.



ثمة عسر فى التكيف بين نمط الداعية الدينى الشعبوي، والأيديولوجى الدينى السياسي، وبين معارف عصره ومشكلاته وظواهره الكبري، والأخطر بينه وبين أوجاع الإنسان المصرى من غياب الحرية والعدالة والكرامة وتكافؤ الفرص والحق فى العمل والصحة والتعليم ... إلخ! بعضهم لا يكلف نفسه التصدى بالمعرفة والوعى الاجتماعى لمشكلات الفقر والتهميش والإقصاءات الاجتماعية عن الفرص المتساوية والمتكافئة فى الحياة الكريمة فى مجتمع يقوم على الاستعلاء، والاستغلال الاجتماعي، والقهر للمرأة والفقراء والقمع التسلطى لدولة تحتاج إلى تجديدات جذرية فى نخبها وهياكلها وثقافتها وأجهزتها وتقاليدها وأساليب عملها.



هناك غياب لدور رجل الدين الداعم للتغيير الإيجابي، والإصلاحي، والسعى بالأفكار التجديدية إلى تجاوز الفجوات التاريخية والمعرفية بيننا وبين العالم العاصف بالتحولات الكبري. ثمة حالة من الوسن العقلى تعترى فكرنا الدينى الوضعى الذى لا يسائل ذاته، وتاريخه وأفكاره المذهبية ومدارسها بالمنهج التاريخي، والرؤى الشجاعة، والنزعة التجديدية، والاجتهادات الرصينة والمبدعة التى تدرس الآخر فكرًا وتاريخًا كأحد المكونات الكبرى فى خرائط عالمنا السياسية والدينية والفلسفية والثقافية.



ثمة غياب لبعض فكرنا الدينى الوضعى عن الدرس المقارن فى الأديان وسوسيولوجياتها وتاريخها وعقائدها ومذاهبها وتراثاتها على تعددها، على نحو يساعد على تحفيز فكرنا على الاجتهاد، وإنتاج أفكار جديدة فى الفقه وعلم الكلام والتفسير والتاريخ الإسلامي.



التجديد والإصلاح لن يتم من خلال التربص والبحث عن بعض النقائص الوضعية فى مقاربات بعض المؤسسين، ولا من خلال السجالات الصاخبة، واللغة الاتهامية والقدحية، وإنما من خلال أعمال المناهج التاريخية والسوسيولوجية والسياسية الموضوعية.



ثمة حاجة موضوعية وملحة لرجل دين عصرى مواكب لتحولات عالمنا ومجتمعنا ولا يكتفى بتكفير الآراء المخالفة له حتى وأن بدت جريئة، وإنما من خلال الدرس النقدى لها والحوار الموضوعى والاحترام المتبادل.



لا إصلاح دينى دون إصلاح بنية العقل الديني، والتكوين المعرفى المتعدد لرجل الدين، لأن تجديد الفكر الدينى أحد مداخله التعاون بين رجل دين عصري، ومثقف حديث من هنا نبدأ تجديد الفكر والخطابات الدينية! هيا إلى العمل!








تعليقات