( رحلة الفيوم مع البرلمان المعلوم ) ...بقلم / أحمد العش

الاربعاء 17 مايو 2017   2:50:00 م - عدد القراء 185




( رحلة الفيوم مع البرلمان المعلوم ) ...بقلم / أحمد العش




تأسس البرلمان المصرى تحت اسم مجلس شورى النواب ، فى يوم 25 نوفمبر 1866م كثانى برلمان فى العالم على أيدى الخديوى اسماعيل ، وقد ضم وقتئذ 75 عضوا من مختلف محافظات مصر ، من بينهم الشيخ حزين الجاحد أو حزين أغا عمدة العجميين ، ممثلا لمديرية بنى سويف والفيوم معا ، كأول رجل يدخل البرلمان عن محافظة الفيوم ، وفى الدورة الثانية عام 1870 م مثل الفيوم رجلان ، الشيخ على اليمانى عمدة مطرطارس والشيخ محمد الدهشان عمدة اهريت ، وفى الدورة الثالثة عام 1876 م ظهر الرجل محمد الدهشان عمدة اهريت للمرة الثانية على التوالى ، ومعه الشيخ أحمد جاد الله عمدة السليين ، ثم انقطعت صلة الفيوم بالبرلمان فترة ليست بكبيرة ولا بقليلة ، حتى اذا أشرف عقد العشرينيات من القرن الماضى ، بزغ فى الأفق السياسى حمد الباسل نائبا عن الفيوم ووكيلا للمجلس تحت القبه ،



وقد ظلت علاقة حمد الباسل بالبرلمان المصرى طويلة ، حتى وافته المنية عام 1940 م ، ومع تباشير العقد الرابع من القرن المنصرم ، بدت الأنظار تأخذ موقفا مغايرا للبرلمان عما كانت عليه من ذى قبل ، فظهرت التكتلات وصراع العائلات مع اتساع الدوائر الانتخابية هنا وهناك ، غير أن هذا الصراع لم يذعذع من صلابة بعض العائلات ذات النفوذ السياسى والمركز المالى والحضور الشعبى ، التى كان تواجدها فى البرلمان أمرا حتميا لا ريب فيه ولا مناص ، على رأس هذه العائلات أسرة الباسل التى احتكرت الحياة البرلمانية احتكار الجدير المستحق لأكبر فترة ممكنة ، فمن بعد حمد الباسل ظهر أبو بكر الباسل لخمس دورات متتالية نائبا عن مركز اطسا ، وفى ذات مركز اطسا كانت عائلة المليجى تحتفظ لها بموقع تحت قبة البرلمان لنحو 40 عاما نهاية بابنها حاتم المليجى مع منافسة من بعيد من عائلتى أبو جليل وسلومه ،



وفى مركز طامية بدا الصراع جليا بين عائلتى الجمال وأبو طالب ، فكانا يتناوبان أو يتلازمان صفة التواجد فى البرلمان بين مجلس شعب وآخر للشورى ، وأشير فى هذا الصدد الى الدكتور صوفى أبو طالب الذى ارتقى لأعظم مرتقى بين كل شخصيات الفيوم سلفا وخلفا ، عندما ترأس مجلس الشعب المصرى فى فترة اغتيال السادات ، وبالتبعية رئيسا لجمهورية مصر العربية آنذاك لثلاثة وثلاثين يوما ، حتى اختيار رئيس جديد للبلاد ، وفى مركز أبشواى بلغ الصراع ذروته بين عائلتى الجاحد ممثلة فى أحمد الشاذلى الذى نجح فى 7 دورات متتالية ومن بعده بنوه على ويوسف ، وعائلة الخولى ممثلة فى طه الخولى ومن بعده ابنه محمد طه ، ونفس دائرة الصراع تشهدها عائلتى والى والجارحى فى النزله ، وعائلة اللحامى بالشواشنه ،



وفى مركز سنورس اتسعت دائرة الصراع لتشمل عائلات طنطاوى والهوارى وعليوه ، وفى مركز الفيوم تبوأت عائلة شرابى مركزا اجتماعيا مرموقا ، جعلها تطرق أبواب البرلمان بقوة قبل ثورة 1952 م فظلت محتفظة بالمقعد البرلمانى لفترة أخرى بعد الثورة ، كما بزغت على السرح البرلمانى عائلة أبو السعود ، عن طريق محمد نبيل أبوالسعود الذى مكث فى البرلمان لأكثر من ست دورات متتالية ، ثم من بعد موته ابنه عمرو أبو السعود الذى نجح مستقلا عام 2000 م ، رغم أنف الحزب الوطنى الذى استبعده من قائمته ، أخيرا ظهر الكثير من النماذج الفردية سواء عن طريق الحزب الوطنى أو النجاح المستقل ، ففى دورة 1996م نجح حسن معبد نائبا عن مركز الفيوم ، كما نجح مصطفى على عوض الله عن نفس المركز ، كما استطاع أحمد هويدى أن يحتكر المقعد البرلمانى لأربع دورات متتالية عن دائرة العجميين ، قبل أن يطيح به الصيدلى صابر عطا فى دورة 2005 م ، عندما اقتنص كرسى البرلمان عن دائرة العجميين وسط تلاحم شعبى غير مسبوق ، وفى انجاز شخصى غير مسبوق وغير ملحوق حتى اللحظة الراهنة






تعليقات