داعش تدمر تارخ و اثار سوريا و العراق

الاربعاء 17 مايو 2017   4:13:54 م - عدد القراء 54


داعش تدمر تارخ و اثار سوريا و العراق





تنتقم مطارق تنظيم "داعش" الإرهابي من التاريخ الذي خلدته الإنسانية، فراح ضحية همجية التنظيم متحفان من أهم متحف العالم، هما متحف "تَدمُر" بسوريا، ومتحف "الموصل" بالعراق، ضمن هجمات شرسة يشنها التنظيم الإرهابي لنسف حضارة الأمة العربية بدعاوى دينية باطلة.



وفي حين يحتفل العالم في الثامن من مايو كل عام، باليوم العالمي للمتاحف، وهي احتفالية دشنها المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) عام 1977، اقتحم تنظيم داعش الإرهابي في ذات الشهر، في مايو 2015، متحف مدينة تدمر الأثرية بسوريا، ودمر عددًا من المجسمات الحديثة التي تمثل عصور ما قبل التاريخ وتستخدم لأهداف تربوية، وبعض التماثيل الكبيرة كالمنحوتات الجنائزية، ثم وضع الإرهابيين حراسًا على أبوابه، ورفعوا رايتهم، حسبما أعلن المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبدالكريم، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.



"تدمر" أو "لؤلؤة الصحراء" هي مدينة سورية، على مسافة تقارب 210 كم شمال شرقي العاصمة السورية دمشق، وتتمركز في منتصف المسافة تقريبًا بين البحر الأبيض المتوسط غربًا، ونهر الفرات شرقًا، ولذلك كانت مركزًا مُهمًا للطرق التجارية بين الشرق والغرب في الحقب التاريخية المختلفة، كما كان لها دور مهم في الربط بين الإمبراطورية الرومانية، وبلاد ما بين النهرين.



يضم المتحف الذي سيطر عليه تنظيم "داعش" الإرهابي في مايو 2015، ست قاعات، وطابقا واحدا، يُزين مدخل المتحف أسد اللات، وهو تمثال يزن 15 طنًا.



وتمثال "أسد اللات" من أكبر التماثيل المكتشفة في سوريا من حيث الحجم والناحية الفنية وهو من الحجر الكلسي، اُكتشف في عام 1977 في معبد اللات في المدينة الأثرية في تدمر، وللأسف التمثال الذي يُمثل الشجاعة والقوة ويرقد في سلام تام في مدخل المتحف، لم ينجُ من التدمير الداعش بحسب مأمون عبدالكريم لـ"الشرق الأوسط" في يوليو 2015.



وقد تبدلت معالم المتحف تمامًا، حتى تحوّلت إلى فتات ورمال بدلًا من أعمدة وتماثيل وألواح مُشيدة تحمل عبق التاريخ.



هجمات التنظيم الإرهابي المتكررة، طالت أيضًا متحف الموصل بالعراق، وهو أحد أهم المتاحف في العراق والشرق الأوسط، ويأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد المتحف العراقي في بغداد. تأسس العام 1952 في عهد الملك فيصل الثاني، وكان مقتصرًا على قاعة صغيرة. وتم إنشاء المبنى الجديد للمتحف عام1972، ليضمن أربع قاعات رئيسية.





وكانت قد استعادت القوات العراقية السيطرة على متحف الموصل في المنطقة الغربية من المدينة، في 2016 بعد أن سيطرت عليه داعش في 2014، لكن المتحف تعرض لدمار هائل لحق بمحتوياته التي لا تقدر بثمن، بينما اختفت قطع أثرية أخرى يعود تاريخها إلى آلاف السنين.



وقد امتلأت القاعات الرئيسية للمتحف بالركام، بينما توجد أكوام من الرماد والمواد المحترقة في طابقه الأرضي، كما وجدت بعض الكتب التاريخية ومنشورات تابعة للمتحف ماتزال ملقاة، في رواق المدخل الرئيسي للمتحف.



ونقلت وكالة "الأسوشيتد برس" عن أحد الضابط في الشرطة الاتحادية كان ضمن القوات التي اقتحمت مبنى المتحف، قوله إن تنظيم داعش "استولى على عدد كبير من القطع الأثرية التاريخية التي لا تقدر بثمن، وما بقي تم تدميره".



ويعتقد أن تنظيم "داعش" نهب محتويات المتحف بغرض بيعها في السوق السوداء، وتمويل عملياته من عائداتها، كما يعتبر التنظيم أن التماثيل القديمة بمثابة أوثان، ويحرم الاحتفاظ بها في المتاحف، ويدعو إلى التخلص منها.






تعليقات