"ماعت" ندعو لتأسيس الشبكة العربية لمتابعة الالتزامات الدولية في "حقوق الإنسان"

الاربعاء 17 مايو 2017   6:11:56 م - عدد القراء 106






على هامش النسخة الأولى من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة  ، عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان لقاءا إقليميا بعنوان  " تقنيات المجتمع المدني في دعم تنفيذ الخطط الوطنية للتنمية المستدامة "  وذلك يوم  الاثنين الموافق 15 مايو 2017 ، حيث استعرضت فيه تجربتها ورؤيتها للدور الذي يجب أن يلعبه المجتمع المدني العربي في متابعة ودعم الوفاء بالالتزامات الدولية للحكومات العربية المرتبطة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة ، وهي الرؤية والتجربة المبنية على خبرة ماعت في العمل مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان على مدار عشر سنوات ، ومشروع الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة الذي تنفذه ماعت بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي منذ مطلع 2016.





الجدير بالذكر أن الأسبوع العربي الأول للتنمية المستدامة  يقام بالتعاون بين جامعة الدول العربية ومجموعة البنك الدولي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية ، ويحظي برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ، ويعد أهم وأضخم حدث عربي يستهدف الخروج بخارطة طريق عربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 بمشاركة ممثلو الحكومات العربية والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية، والمجتمع المدني،والقطاع الخاص والمرأة والشباب والإعلام والجامعات والمراكز البحثية.



 ناقشت مؤسسة ماعت  خلال اللقاء الذي شهد مشاركة كبيرة من كافة الأطراف العربية المعنية ، تقنيات متابعة ودعم تنفيذ الالتزامات الوطنية ذات الصلة بقضية حقوق الإنسان والتنمية المستدامة ، ودور الإعلام في دعم جهود المجتمع المدني لمساعدة الحكومات على الوفاء بالتزاماتها ، وتحالفات المجتمع المدني وكيفية مشاركة المنظمات غير الحكومية لمساعدة الحكومات على  الوفاء بالتزاماتها  .



بدأ اللقاء بكلمة للأستاذ أيمن عقيل المحامي بالنقض ورئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان أشار فيها إلى أن ماعت تتبني مبادئ الحوار والمشاركة في جهود الإصلاح التي تقوم بها, مؤكدا على دور المجتمع المدني كشريك في التنمية خاصة في ظل  التحديات  التي تواجهها المنطقة العربية والمتمثلة في تنامي الإرهاب والكراهية والضغوط الاقتصادية الطاحنة التي تتعرض لها دول المنطقة.



وخلال عرضها لتجربة مؤسسة ماعت المتمثلة في مشروع الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة الممول من الإتحاد الأوروبي أشارت فاطمة عثمان منسق المشروع إلى أن هناك ستة مداخل أساسية اعتمدت عليها ماعت في متابعة ودعم وفاء الدولة بالتزاماتها المنبثقة عن الآلية الأممية أهمها   التوعية العامة ،المتابعة الميدانية والرصد والتوثيق, بناء قدرات وتعبئة جهود المجتمع المدني, التواصل مع الإعلام, الحوار وطرح البدائل المرتبطة بالالتزامات, وإعداد التقارير والتواصل مع الهيئات الأممية والدولية.



وفي كلمته أشار الكاتب  الصحفي والخبير الحقوقي الأستاذ حازم منير  إلى أن المجتمع المدني يقوم عمله على المبادرة والتطوع ، ويحتاج إلى قدر من الاستقلالية وان لا يكون تابعا للحكومات بالشكل الذي ترسخه بعض القوانين القائمة أو المشروعات القوانين المطروحة ، وأكد على أن منظمات المجتمع المدني شريك أصيل في عملية التنمية ولديها أدواتها في هذا الصدد



أما الدكتورة هدى بدران, رئيس الاتحاد العام لنساء مصر, فقد أكدت على أهمية التحالفات بين المنظمات الأهلية وعلاقتها بالحكومة والمجتمع الدولي, كما ألقت بدران نظرة تاريخية على نشأة الجمعيات الأهلية التي سبقت المؤسسات النظامية التي توفر الخدمات الاجتماعية للمواطنين وتطور هذا الدور ثم إقراره بواسطة الأمم المتحدة.



ثم تحدث الخبير الإعلامي الأستاذ حسن ثابت ، والذي أشار إلى أن بعض وسائل الإعلام تساهم في نشر صورة سلبية مغايرة للواقع عن منظمات المجتمع المدني ، وهو ما يضعف قدرة الطرفين على المساهمة في عملية التنمية المستدامة التي تستهدف بشكل أساسي الأجيال القادمة ، وهو ما يميزها عن نمط التنمية السائد حاليا والذي لا يراعي فكرة العدالة بين الأجيال .



ثم عرض أيمن عقيل  رئيس مؤسسة ماعت  مجموعة الدروس المستفادة والتوصيات  الهادفة لتعزيز الوفاء بالحقوق بالالتزامات التنموية والحقوقية في المنطقة العربية والمتمثلة في ضرورة تبني آلية  متابعة عربية شاملة  تحت مظلة الجامعة لأوضاع حقوق الإنسان والتنمية المستدامة في كافة الأقطار العربية ، على أن تتضمن الآلية مشاركة حقيقية ومؤسسية لكافة الأطراف ( الحكومات – المؤسسات الوطنية – المنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة الوطنيين ) ، وأعلن رئيس مؤسسة ماعت عن مبادرة المؤسسة بالمشاركة في أي برامج تدريب أو دعم فني تقدم للمنظمات العربية من خلال الجامعة ، حيث ستضع ماعت خبرة موظفيها واستشارييها في خدمة هذه القضية بشكل تطوعي .



كما أكد عقيل  على  أهمية  النظرة التكاملية لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة  وهو ما يستوجب من الحكومات والمجتمع المدني  التعامل مع أهداف التنمية المستدامة وقضايا حقوق الإنسان على أنهما وجهان لعملة واحدة ، كما دعا عقيل إلى تأسيس " الشبكة العربية لمتابعة الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان والتنمية المستدامة" لتكون كيان تشبيكي يضم منظمات المجتمع المدني العربي ويعمل بالتنسيق مع الجامعة العربية بهدف مساعدة الدول على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.



يذكر أن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان التي تحظي بالمركز الاستشاري بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة ، تولي اهتماما متناميا بتعزيز دور المجتمع المدني في متابعة ودعم وفاء الدول بالتزاماتها الدولية المنبثقة عن الآليات الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة ، وتشارك بشكل مستمر في الفعاليات الأممية ذات الصلة .













تعليقات