تعرف على رساله الرسول "ص" لاهل عُمان وقصة اعتناقهم دين الله الحنيف

الاربعاء 17 مايو 2017   10:52:00 م - عدد القراء 385

تعرف على رساله الرسول





السلطان قابوس يؤكد دائما على أهميــــــة وضرورة مواكبة العصر بفكر إسلامي متجدد متطور



 قائم على اجتهاد عصري ملتزم بمبادئ الدين  وقادر على أن يقدم الحل الصحيح المناسب للقضايا  العصرية



 التي تؤرق المجتمعات الإسلامية وان يظهر للعالم اجمع حقيقة الإسلام وجوهر شريعته الخالدة  



***



 



 



 



 يحفل التاريخ  بصفحات عطرة سجل فيها المؤرخون قصة إسلام  كل شعب .وفى  سلطنة عُمان : يعتز  الأشقاء العُمانيين  على مر العصور  أن أجدادهم الأوائل اعتنقوا دين الله الحنيف طواعية وسلما إبان حياة رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا .



لقد بدأت فصول قصة إسلام  أهل عُمان حينما   بعث سيدنا محمد رسول   الله - صلى الله علية وسلم تسليما كثيرا -  موفده عمرو بن العاص الى جيفر وعبد ابني الجلندي ملكى عُمان - فى ذلك الحين - ليدعو العمانيين  الى الإسلام وكان ذلك حوالي عام 630 ميلادية، ومما جاء في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم:



بسم الله الرحمن الرحيم



  "من محمد رسول الله الى جيفر وعبد ابني الجلندي السلام على من اتبع الهدى ،أما بعد فإني ادعوكما بدعاية الإسلام اسلما تسليما . فإن ي رسول الله الى الناس كافة لأنذر مـن كان حيا ويحق القول على الكافرين وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما ،وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن  ملككما زائل عنكما وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما “.



- لبى جيفر وعبد ابني الجلندي الدعوة واسلما طواعية وأخذا يدعوان العشائر والقبائل الى الإسلام ،فاستجاب العمانيون لداعي الحق عن قناعة و رضي، ونتيجة لإتصال بعض أهل عمان المباشر بالرسول صلى الله عليه وسلم أفرادا وجماعات انتشر الإسلام في وطنهم انتشارا واسعا، وقد أثنى الرسول الكريم على أهل عمان لأنهم آمنوا بدعوته مخلصين دون تردد او خوف او  ضعف  .كما  دعا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لهم   بالخير والبركة    قائلا "رحم الله أهل الغبيراء امنوا بي ولم يروني"   .



كذلك أشاد بهم الخليفة ابوبكر الصديق رضي الله عنه.



من جانبهم  ساهم العمانيون خلال السنوات الأولى للدعوة الإسلامية  بدور بارز في الحروب  التى تصدت لخطر الردة التي ظهرت بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، كما شاركوا في الفتوحات برا وبحرا والتى امتدت لتشمل مجموعه  من البلاد في المنطقة وخارجها.



كما قاموا  بدور بارز فى إثراء ونشر  الحضارة الإسلامية نتيجة إسهامهم   من خلال  النشاط التجاري والبحري ، فى التعريف بمبادئ الدين  في كثير من أنحاء الساحل الشرقي لإفريقيا ،وحتى بلدان وسط أفريقيا التي وصل إليها العمانيون حيث حملوا نهج الإسلام وسلوكياته القويمة معهم أينما  حلوا ،ونقلوها معهم الى الصين والموانئ الآسيوية التي تعاملوا معها، وفي نفس الوقت مثلت الشريعة السمحة  رابطا قويا بينهم حافظوا عليه وتمسكوا به والتفوا حوله.



لا للتعصب  والتطرف 



  فى العصر الحديث  يتميز المجتمع فى سلطنة عُمان بالترابط والتكافل بين أبنائه في إطار أسرة كبيرة متماسكة  داخل المجتمع من ناحية ،ثم انطلاقا منه  تمتد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف الدول والشعوب من جانب آخر ،ولقد  مارس العمانيون التجارة وتفاعلوا مع العديد من البلدان ، من الصين شرقا حتى أمريكا غرباً . وأسهموا بنصيب وافر في الحضارة الإنسانية عبر الحوار الذي تعزز من خلال قيم الدين الإسلامي الحنيف خاصة العدل والمساواة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة   . 



التسامح الديني



ترفض سلطنة عُمان  كل صور التعصب والتطرف ، وتدعو دوماً إلى التفاهم وحرية الفكر والمعتقد والاحتكام إلى العقل ، ولذلك فإن  التسامح الديني يشكل سمة مميزة وركيزة أساسية للدولة العصرية ،وإلى جانب كفالة الحرية الشخصية ،  نص النظام الأساسي للدولة على ان   حرية القيام بالشعائر الدينية مصونة ،على ألا يخل ذلك بالنظام العام. كما يتمتع أتباع الديانات الأخرى من المقيمين فى السلطنة بحرية ممارسة شعائرهم في دور عبادتهم  ، ويكفل لهم قانون الأحوال الشخصية تطبيق الأحكام الخاصة بهم بما لا يتنافى مع التقاليد العمانية .ويؤكد السلطان قابوس بن سعيد  سلطان عمان  دائما على أهميــــــة وضرورة   مواكبة العصر بفكر إسلامي متجدد متطور قائم على اجتهاد عصري ملتزم بمبادئ الدين ، وقادر على أن يقدم الحل الصحيح المناسب للقضايا  العصرية  التي تؤرق المجتمعات الإسلامية وان يظهر للعالم اجمع حقيقة الإسلام وجوهر شريعته الخالدة   .



 



اعتماد رؤية وسطية



في هذا الإطار تقوم وزارة الأوقاف والشئون الدينية باعتماد رؤية وسطية المأخذ واضحـة الهـدف مـن اجـل فهـم صحيـح للديـن . كما يعد جــامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر الذي افتتح في مايو 2001، من الصروح الشامخة ليس فى السلطنة فحسب وإنما على صعيد الامة الإسلامية ،فهو  مركز  إشعاع فكرى ودينى يقوم بدور كبير من اجل نشر القيم  الحضارية للأمة وتحديث أساليب معالجتها لشئونها وقضاياها بما يحفظ عليها أصالتها  ويصون ثوابتها وقيمها ويواكب في ذات الوقت مسيرة التقدم الإنساني . وتزداد أهمية ذلك كله خاصة في ظل الظروف والتطورات التي تمر بها المنطقة العربية والعالم ، والتي تحتاج بشدة إلى تعميق وتوسيع نطاق التواصل الحضاري مع الشعوب الأخرى وإيضاح جوهر الإسلام ومبادئه السمحة للآخرين .



 .وللسلطان قابوس عبارة مأثورة يؤكد فيها  أن من أوجب الواجبات على المستوى العالمى أن تعمل الدول على محاربة الظلم والاستبداد وعلى التصدي لسياسات التطهير العرقي وامتهان كرامة الانسان ،وأن تسعى الى إقامة ميزان العدل إنصافا للمظلومين وترسيخا للأمن والسلام والطمأنينة في مختلف بقاع الأرض .



على ضوء كلماته تتواكب هذه النظرة الحضارية مع مواقف سلطنة عُمان الايجابية حيال حقوق الإنسان إذ تشارك وبنشاط في مختلف الفعاليات الهادفة الى تفعيل الالتزام بها وفقا للمواثيق الدولية.



تطبيق شامل لمفهوم  المسجد الجامع



 



**  فى عام 1412 هـ (1992م) أصدر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان  تعليماته بإنشاء أكبر جامع في السلطنة   و لا يقتصر الهدف من تأسيسه على توفير مكان للصلاة والتعبد فحسب بل لتكون مراكز للتفاعل مع روح الإسلام دينا وعلما.ولقد توطد مفهوم إنشاء المسجد الجامع،منذ قرون مرافقا لتأسيس الحواضر الاسلامية العريقة، ولذلك فإن  هذه الجوامع ماتزال تمارس دورا فاعلا وفى مقدمتها : الازهر الشريف فى القاهرة ، والجامع الأموي في دمشق وجامع قرطبة في الأندلس وجامع سامراء في العراق وجامع القيروان في تونس ، وأنضم اليهم حديثا جامع السلطان قابوس الأكبر. ليصبح من أهم  مراكز الإشعاع الدينى والفكرى والثقافى والدعوة الى الأمر بالمعروف ونشر الوعى الدينى المستنير بمعزل عن غلواء التطرف والتعصب .










تعليقات