العائلة الأباظية تعتزل السياسة والفن والعدس الأباظي

الخميس 18 مايو 2017   7:01:00 م - عدد القراء 29380


العائلة الأباظية تعتزل السياسة والفن والعدس الأباظي



ثلاثة عناوين تخلت عنها العائلة الأباظية في العقد الأخير ، بعد أن توارثتها جيلا بعد جيل منذ محمد علي باشا .. أن تتصدر المشهد السياسي . أن تقدم نجوما للفنون . وأن تزرع العدس الأباظي العلامة التجارية الأولي للعدس في مصر والعالم .



عندما نتحدث عن المشهد السياسي ، كان للعائلة وزير واحد علي الأقل في كل وزارة ، أيا كان لونها السياسي . وفديه ، سعدية ، مستقلة ، من أحزاب السراي ، أو أحزاب الأقليات .. مافيش وزارة تشكلت في العصر الملكي والجمهوري بدون وزير من العائلة الأباظية .



هذا العنوان تجاهلته العائلة تماما بعد ثورة ٢٥ يناير . وآخر وزير للعائلة - أمين أباظة - تعرض للسجن والظلم معا. وكان بين وزراء العائلة : دسوقي باشا اباظة ، ثم عبدالله فكري اباظة ، ووزارة الكهرباء المهندس ماهر اباظة ومن ضمن الوزراء أيضا وجيه اباظة وشقيقه عزيز .



وعندما نتحدث عن الفنون ، نجد للعائلة عددا من الأسماء المدوية ، في مقدمتها الشاعر عزيز أباظة الذي غنت له أم كلثوم وعبد الوهاب . وكاتب الرواية الشهير ثروت أباظة الذي قدم لنا شئ من الخوف ، وقليل من الصحفيين .



وفي السينما قدمت العائلة الوجه العالمي رشدي أباظة . وللمسرح راوية أباظة . وخلاص ..



أما عن العدس الأباظي فحدث ولا حرج : هذا المنتج للتصدير ، ولا يوزع في السوق المحلي إلا عبر خطوط تجارية خاصة ، تتعامل مع أولاد الذوات فقط .. ومع ذلك فقد كانت العائلة تقيم عددا من الموائد للفقراء والأغنياء في موسم الحصاد . ثم الي التجار والمصدرين ..



أين أفراد العائلة الشهيرة الآن : ربما إستقر بعضهم في الخارج . وربما إختارت العائلة البيزنس ، والحياة المهنية المريحة ( أطباء ومهندسين ) . ولا شئ آخر ..



كان للعائلة حظوة كبيرة عند محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة فعندما انشأ مجلسًا استشاريًا إختار له اثنين من كبار الأباظية بمصر وتفتخر الأباظية بأنها أكثر عائلة مصرية نال أفرادها لقب الباشوية من الدولة العثمانية ثم من آل محمد على.



ويحفل تاريخ العائلة بتأثير كبير في الحياة السياسية والثقافية بمصر بجهود رجالاتها الذين انتشروا في الحكومات كوزراء فتكاد لا تخلو حكومة من وزير أباظي وفي أحزاب المعارضة كمؤسسين وفاعلين وفي الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية واثروا بلغتهم الأدب العربي الخالد.



وتنتشر ديارهم من بلاد وكفور العايد بمركز بلبيس إلى مركز الزقازيق كما لا يخلو مركز بالشرقية من عزبة أو قرية مملوكة لهم حيث توسعوا في استصلاح الأراضي البور منذ بدايات القرن التاسع عشر.



فمن قراهم على سبيل المثال قرية أباظة وعزبة عبد الحليم أباظة وعزبة عبد العظيم بك أباظة بمركز فاقوس وعزبة محمد بك أباظة وعزبة دسوقي أباظة مركز الزقازيق وعزبة بغدادي أباظة مركز منيا القمح بالشرقية والربعماية أساس العائلة .



واستمر العمل السياسي للعائلة متواصلا، حتى أعلنت العائلة عدم الترشح على مقعد الدائرة الثانية بمركز بلبيس الدورة الماضية بعدما أصبحت تضم دائرتى منيا القمح والتلين بعد تقسيم الدوائر الانتخابية والذي كان مقعدا للعائلة منذ أكثر من 70 عاما.



وكان آخر نواب العائلة وزير الزراعة السابق أمين أباظة ودخلت العائلة في صراعات عنيفة مع النظام السابق من أجل الحفاظ على مقعدها في دورة 2005 أمام يحيى عزمى شقيق زكريا عزمى.



أما عن المقاعد النيابية الأربعة التي كانت تمثلها العائلة فقد تقدم النائب السابق عاطف أباظة عن الدائرة الأولى فردى للشورى وترشح أحمد فؤاد أباظة نائب الوطنى المنحل على قائمة حزب الحرية عن الدائرة الرابعة فاقوس واللواء هانى درى أباظة عن دائرة الزقازيق مستقل.



الجدير بالذكر أن عائلة أباظة من كبرى العائلات ذات التكتل السياسي والذي مكنها من الاحتفاظ بخمسة مقاعد نيابية بالمحافظة لعشرات السنوات لعدة دورات وهى دوائر التلين والزقازيق وأبو حماد للشعب ومنيا القمح والزقازيق للشورى.



وكانت دائرتا منيا القمح والتلين من أهم مقاعد العائلة حيث يوجد فيها جذور العائلة منذ عهد محمد على باشا وظلت العائلة محتفظة بالمقعد منذ أكثر من نصف قرن ومن أشهر نواب المقعد وجيه باشا أباظة خاصة دائرة التلين التي تم فصلها عن مركز منيا القمح خصيصا لأباظة منذ 100 عام وجعلها دائرة مستقلة ومن أشهر نوابها الوزير الراحل ماهر أباظة والنائب السابق محمود أباظة .



ودخلت في صراعات عديدة مع الدولة للحفاظ على مقعدها آخرها في انتخابات 2005 أمام مرشح الوطنى يحيى عزمى شقيق زكريا عزمى الذي كان مدعمًا من الحكومة والأجهزة الأمنية إلا أنه فشل في الحصول على مقعد أمام الدكتور محمود أباظة بعد معركة انتخابية أدت إلى إصابة المئات ومحاصرة مركز الشرطة لمنعهم من التزوير وتسويد البطاقات لصالح عزمى .



وهناك جمعية تسمي الاسرة الاباظية نشأت منذ نحو 150 عامًا وكان من أهم أهدافها حل مشاكل العائلة الاجتماعية إضافة إلى رعاية الاسر الفقيرة منها وكان يعقد اجتماعان خلال العام طبقا للجنة المنظمة كما كان يتم داخل الجمعية الموافقة على إعلان اسم المرشح من العائلة في دائرته ويتم دعم الجميع له والوقوف بجانبة.





















تعليقات