مي عزام تكتب عن قصر أبو العنين الذي نهب أرضه من الغلابة في القرصاية

الاحد 4 يونيه 2017   8:35:00 م - عدد القراء 308

مي عزام تكتب عن قصر أبو العنين الذي نهب أرضه من الغلابة في القرصاية




نشرت الكاتبة الشجاعة مي عزام مقالة عن قصر أبو العنين ، الذي وضعته الحكومة تحت الحراسة ، ولم تناله أعمال الهدم والإزالة التي نالت قصور أحمد نظيف وصلاح دياب وفارقو حسني التي أقيمت علي شاطئ النيل مباشرة ..



الكاتبة تتصور أن الحكومة  القصر وضعت القصر تحت الحراسة حتي تحميه من قرارات الإزالة ، وأنها تجامل محمد إبو العنين ...



لا ياسيدتي ، هذا القصر وضع تحت حراسة الحكومة ، لأنه تمت إقامته علي مساحة من الأرض إغتصبها محمد أبو العنين من سكان جزيرة القرصاية .. وهي جزء من جزيرة الدهب ...



وأن الأهالي نجحوا في تصعيد الأمر ، الي حد أن الحكومات السابقة لم تجد بدا من وضع القصر تحت الحراسة .. تمهيدا لإعادة الأرض لأصحابها ..



والمعركة دامية ياأستاذه مي .. وسوف تتكشف أبعادها في الأيام المقبلة .. قولي يارب ..



اليكم نص المقالة :





قصر أبوالعينين.. كلاكيت تانى مرة

مي عزام



٣/٦/٢٠١٧





كتب الزميل سليمان جودة يوم الخميس الماضى مقالا بعنوان: «تحت الحراسة يا فندم!»، تعرض فيه إلى الوضعية القانونية لقصر رجل الأعمال محمد أبوالعينين الموجود على طرف جزيرة القرصاية، شرق النيل في منطقة مصر القديمة، كانت مفاجأة لوزير الرى د.محمد عبدالعاطى أن يعرف من معاونيه أن القصر تحت الحراسة، وتساءل الكاتب متى وكيف تم وضعه تحت الحراسة، فأمر كهذا يعلن ولا يبقى سراً، وهل الوضع تحت الحراسة يمكن أن يكون منجاة من إنفاذ القانون؟ ثم طرح تساؤلا آخر: إذا كان القصر تحت الحراسة، أي تحت يد الدولة، وإذا كان هذا هو السبب الذي منع رجال الرى من التعامل معه بالإزالة، فمعنى هذا، أن الدولة لا تطبق القانون على نفسها، في حين أنها لابد أن تكون قدوة لمواطنيها.



(2)



أنتظرت أن يتم الرد على المقال من المسؤولين، ولكن ذلك لم يحدث، رغم أن الأمر بالغ الأهمية في هذا التوقيت الذي يتم فيه إزالة التعديات بشتى الوسائل وبكل قوة وحزم، الكاتب يتحدث عن وضع عام، ويعطى عليه مثالا حيا في مقاله. صورة الدولة التي يحاول رئيسها أن يستعيد كيانها وأركان حكمها، تتعرض للضرر، فأول هذه الأركان الالتزام بالقانون وتنفيذه على الكبير قبل الصغير، لو أراد السيسى أن نصدقه بأن مصر ليست طابونة أو عزبة، فعليه أن يجعل من الحكومة ومؤسسات الدولة قدوة في تنفيذ القوانين، وفى ظل معركة الدولة مع التعديات على أراضيها، التي هي في البدء والمنتهى أرض الشعب، يجب أن يكون الرئيس حاسما تجاه التزام مؤسسات الدولة بتطبيق القانون وهو ما يبدو غائبا في حالة قصر أبوالعينين.



(3)



الحديث هنا يعود بنا إلى تساؤل الكاتب حول: هل استفاد محمد أبوالعينين من وضع قصره تحت الحراسة تهربا من إنفاذ القانون؟ حتى لا يتعرض القصر للهدم مثلما حدث مع فيلات وقصور موجودة على النيل في مناطق محظور البناء عليها، مثل فيلا أحمد نظيف وفاروق حسنى وغيرهما، ولماذا وضع القصر تحت الحراسة ومتى؟ السبب والتوقيت مهمان جدا، فالرجل شخصية عامة وليس مواطنا بسيطا يعيش في حجرة تحت السلم، وهل قصره في حراسة الدولة أم تحت حراستها؟؟ الفرق كبير.



(4)



الدولة ذات الكيان المؤسسى التي تحترم الدستور والقانون، يجب أن تحقق مبدأ الشفافية وحرية تداول المعلومات.الصحفيون والكتاب يثيروا الأسئلة التي تشغل الرأى العام، والمفترض أن يجدوا ردا عليها من المسؤولين، لكن مايحدث في دولتنا التي لم تتجاوز حال الطابونة، أن يتم تجاهل المقالات والتحقيقات، ويصبح البديل شائعات واستنتاجات قد تكون صحيحة وقد لا تكون، لكن ما يدفع الناس إليها هو عدم احترام رغبتهم في معرفة حقيقة مايدور من بلدهم، السرية والإخفاء هي الأساس في تعامل النظام والحكومة مع الشعب، لا يختلف الأمر كثيرا في حالة قصر في القرصاية أو جزيرتين في البحر الأحمر.!!



(5)



محمد أبوالعينين، معروف بقربه من نظام مبارك وقيل إنه شارك في تمويل موقعة الجمل، وأُثيرت حوله الكثير من الشائعات، منها تهريب مواد مجرمة وسط مكونات السيراميك الخاص بمصانعه، وهو يمتلك مساحات شاسعة من أراضى الدولة بأسعار زهيدة جدا مما يفتح باب الشك في وجود شبهة فساد واستغلال نفوذ، ولديه مخالفات بناء في الإسكندرية، ودخل في خلاف مع العاملين في مصانعه الذين اتهموه بعدم دفع مستحقاتهم وحقوقهم و... غيرها، لكن هذا السجل الحافل بالشبهات لم يؤثر على علاقة الود الموصول مع نظام الرئيس الأسبق مبارك وأيضا الرئيس الحالى، فالرجل كان من الداعمين ل30 يونيو، رافق الرئيس السيسى في أسفاره الأولى، ومعه طقم من الإعلاميين على نفقته الخاصة، وكان لوجوده ومعاونيه دور في حشد المصريين في تظاهرات مؤيدة للسيسى مقابل تظاهرات الإخوان المعارضة، كما أن قناة صدى البلد تؤيد الرئيس على طول الخط، وهومن المتبرعين لصندوق تحيا مصر.



لهذه الأسباب، وربما هناك غيرها، يشاع أن النظام يجامل أبوالعينين ويحاول أن يجد له حيلة قانونية ليفلت من تطبيق القانون الذي تتشدد الدولة في تطبيقه على الآخرين، وهو ما ظهر في حالة قصره السابق الإشارة إليه.



(6)



التعتيم وحجب المعلومات وعدم الرد على تساؤلات الكتاب والصحافة، قد يصل بنا إلى استنتاجات خاطئة واتهامات باطلة، والحل لا يكون في تكميم الأفواه وحجب المواقع ومنع نشر مقالات لكتاب بعينهم أوحذف تحقيقات صحفية، لكن العكس في أن نكون دولة بجد كما ينادى الرئيس، معروف لها رأس من ذنب، يلتزم فيها كل مواطن بواجباته ويضمن المجتمع حصوله على حقوقه، لا فرق بين وزير وخفير طالما كلاهما ملتزم بالقانون. وأن تكون من حقوق المواطن الحصول على معلومات في أي مجال يريده طالما هذا لا يتعارض مع الأمن القومى، معلومات موثقة غير مضللة، ومن بحوزته هذه المعلومات عليه أن يعرف أنه مطالب بالإفصاح عنها وليس إخفاءها، لو طبقنا ذلك لما كانت هذه الفوضى والفساد في الاستيلاء على أراضى الدولة التي أساسها السرية والتعامل مع الخاصة وليس العامة.



نعيش عصر السماوات المفتوحة، والقرصنة الإلكترونية، خصوصيات الأفراد وأسرار الدول تخترق وبسهولة، كل شىء يصبح معلوما في النهاية والأفضل للدولة المصرية أن تبدأ في الاقتناع أن عليها أن تفعل ذلك بيدها لا بيد عمرو.



(7)



وبمناسبة شهر رمضان  المبارك أذكر السادة القائمين على طابونة مصر العظمى بحديث لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول فيه: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».



إن أردتم لهذه الدولة الاستمرار وليس الانهيار الذى أوشكت عليه، فعليكم بالعدل والمساواة.. واحترام حق المواطن في معرفة كل ما يدور على أرض الوطن.



EKTEBLY@HOTMAIL.COM







تعليقات