"المونيتور": التنقيب عن الذهب في أجازة بسبب قانون فاشل

الاربعاء 7 يونيه 2017   3:49:48 م - عدد القراء 265




ألقت صحيفة "المونيتور" أمس الضوء على قطاع التعدينن المصري، والاستثمار في قطاع التنفيب عن الذهب، وقالت الصحيفة في تقرير لها بعنوان "شركات التعدين ليست على عجلة لإستغلال الذهب المصري" تناولت فيه وضع التنقيب عن الذهب في مصر. 



ووفقا للتقرير، فقد أعلنت الحكومة المصرية في يناير الماضي عن مناقصة دولية لاستكشاف واستغلال الذهب في خمسة مواقع في الصحراء الشرقية وسيناء هم أم الرس، وبوكاري، وأم سمراء، وأم أود، وهانغاليا  في إطار خطة لتقاسم الإنتاج ولازالت المناقصة قائمة حتى الآن. وصرح عمر طعيمة - رئيس هيئة الثروة المعدنية لـ "المونيتور" قائلا إن الهيئة تلقت عروض من 14شركة حتى الآن.



ووفقا للصحيفة هناك نظامان يحكمان قطاع تعدين الذهب في مصر. الأول هو الإمتياز والإطار الضريبي، ووفقا لهذا النظام يبدأ تقاسم الأرباح بعد ان يحصل المستثمر على الأموال التي ضخها في البحث والاستكشاف وإعداد المشروع، وتعمل شركة "سنتامين" الأسترالية في مصر بموجب هذا النظام.



أما النظام الثاني فبموجبه يقوم المستثمر بتحمل التكلفة الكاملة للاستكشاف والإعداد ومن ثم تتقاسم الحكومة والمستثمرين الأرباح بالتساوي من اليوم الأول من الإنتاج. وتعمل شركة "الكساندر النوبية" الكندية وشركة الإمارات العربية المتحدة للتعدين دبي وفقا لهذا النظام.



وكانت شركة سنتامين التي تدير منجم السكري - الأكبر في مصر - قد أعلنت أنها لن تشارك في المناقصة بعد ان أبدت إهتمامها، بسبب نظام تقاسم الإنتاج الذي قالت سنتامين أنه غير مربح تجاريا.



وقال سامي الراجحي - مؤسس شركة سنتامين والمساهم الرئيسي بها – أن الشركة قد اتفقت في عام 1994 على نظام تقاسم الإنتاج مع الحكومة المصرية، وأضاف انه  على الرغم من الحصول على جميع الموافقات والعمل لمدة 18 شهرا في منجم السكري، حدث تغيير وزاري، والحكومة الجديدة في ذلك الوقت لم تكن مقتنعة بالعقد. واستمر النزاع بين الشركة والحكومة لمدة خمس سنوات ولم يُسمح خلالها لأي معدات بالوصول إلى الشركة عبر الصحراء.



وأضاف الراجحي ان الشركة قد عزفت عن اللجوء إلى التحكيم الدولي بعد وعود من وزارة البترول لإنهاء النزاع ومساعدة الشركة على استئناف العمل ولكن هذا لم يحدث حتى الآن.



ونقد الراجحي نظام تقاسم الإنتاج وقال انه " لم يجتذب أي مستثمر منذ تنفيذه في عام 1983" كما قال ان مصر هي الدولة الوحيدة التي لازالت تعمل به كما انتقد تقييد المستثمرين بمواقع معينة محددة من قبل الحكومة. 



وفقا لـ "المونيتور" فالشركة الأخرى التي تعمل بالتعدين في مصر هي "ماتز هولدينجز" التي تعمل في منجم حماش بالصحراء الشرقية.



لكن الشركة قد توقفت عن العمل في عام 2012، بعد إنتاج 65 كيلوغراما فقط من الذهب منذ عام 2007 بسبب النكسات المالية والتقنية. وقد بدأت شركة "ماتز" عملياتها في عام 1999 وبدأت الإنتاج التجاري في عام2007.



ومن جانب الحكومة المصرية فقد قال عبد العال حسن - عالم جيولوجي ونائب رئيس هيئة الموارد المعدنية – لـ "المونيتور" أن الحكومة المصرية قد عدلت شروط التقاسم لتصل إلى 5% بعد ان كانت 8%. أما منجم السكري فإتفاقيته تنص على ان تحصل الحكومة على 3% من الربح وهذا يتعارض مع قانون التعديل والدستور اللذان يحددنا 5% كحد أدني.



وقال ان المواقع التي تحددها الحكومة للتعدين مبنية على عمليات وإحداثيات دقيقة كما ان الحكومة لا يمكن ان تقلل نسبة الربح حفاظا على موارد مصر الطبيعية.







تعليقات