العرب في مدارس إيران.. تشويه متعمد للتاريخ وتفخيخ لعقول أجيال قادمة

الخميس 15 يونيه 2017   1:31:35 م - عدد القراء 53

العرب في مدارس إيران.. تشويه متعمد للتاريخ وتفخيخ لعقول أجيال قادمة




في دراسة شاملة لمحتوى الكتب المدرسية الإيرانية في المراحل التعليمية الثلاث، تبين للباحث نبيل العتوم أن السلطات التربوية الإيرانية تقصدت تشويه صورة دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها، ونعتها بأسوأ النعوت، والتأكيد على التفوق الإيراني واستعادة أحلام الإمبراطورية الفارسية.



تصدى نبيل العتوم، رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز أميه للبحوث والدراسات الاستراتيجية، لمسألة تربوية قلما تم التطرق إليها على الرغم من أنها غاية في الأهمية، خصوصًا اليوم في خضم ما يشهد الخليج من اضطراب بسبب الأطماع التوسعية الإيرانية. إنها مسألة الصورة الذهنية لدول مجلس التعاون الخليجي، التي يرسخها نظام الملالي في إيران في أذهان تلامذة إيران.



أهمية الدراسة



بحسب تقديم العتوم لدراسته، فإنها تقوم "على أساس فهم كيفية تناول صورة دول في الكتب المدرسية الإيرانية، حيثُ لا بدّ من الوقوف عن كثب لمعرفة ما يقوله الإيرانيون عن هذه الدول، وكيف يرسمون ملامح هذه الصورة، وكيف يؤثر ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر في عملية التنشئة لدى الإيراني، خصوصًا أن الطلابَ الايرانيين يكتسبون القيم والتصورات والمعتقدات السياسيّة من خلال ما يتعرضون له من تنشئة، وما يتلقونه من أفكار وقيم من خلال المناهج المدرسيّة".



يردّ العتوم أهمية دراسته هذه من أهمية الموضوع الذي تتناوله، أي الكشف عن درجة توافر الملامح الصريحة والضمنيّة لصورة دول مجلس التعاون الخليجي المضمنة في الكتب المدرسية في المراحل الثلاث الابتدائية والإعدادية والثانوية في إيران. والهدف الكشف عن درجة توافر هذه الملامح الصريحة والضمنيّة لمكونات صورة دول مجلس التعاون الخليجي في المراحل الدراسية الثلاث، وعن مستوى التتابع والاستمرارية والتكامل للمكونات المتضمنة فيها، باستخدام أسلوب تحليل النص والمحتوى.



تشويه منظم



يرى العتوم أن الأهداف المعلنة لجهاز التربية والتعليم في إيران هي توحيد رؤية المجتمع الإيراني تحت راية ولي الفقيه، واعتبار دول الخليج ملكية تاريخية إيرانية ينبغي إعادتها إلى الوطن الأم؛ وأهمية بناء إيران دولة عصرية تملك أسباب القوة المادية والروحية لتحقيق رسالة الثورة، في مقابل مشيخات بدوية لا تملك سوى النفط والثروات والتخلف؛ والحفاظ على التاريخ الفارسي وتعميقه في طلاب المدارس من خلال الكتب المدرسية، والتذكير بأن كل ما يقع داخل الخليج "الفارسي" ملكية شرعية إيرانية؛ ودعم مركزية إيران وريادتها بين شيعة الشتات، والالتزام نحوها باعتبارها دولة الشيعة في دول مجلس التعاون الخليجي، قبلتهم الروحية والمذهبية والسياسية؛ وتعميق الوعي الثوري قوميًا ومذهبيًا، ودور رسالة الثورة الإيرانية في بناء مجال حيوي عمقه العراق ودول مجلس التعاون الخليجي؛ محاولة الكتب المدرسية الإيرانية خلق نمط معين من الإدراك والتفكير تجاه دول مجلس التعاون الخليجي يترعرع عليه كل إيراني منذ الصغر ليتكرس بتأثير الواقع السياسي الاجتماعي الإيراني، فتأطرت بذلك تشابيه دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها من خلال الصفات الآتية: مشيخات بدوية، تخلف، أرض جاهلية، وأد بنات، وقوف ضد الدعوة النبوية.







تعليقات