رئيس وزراء باكستان يمثل أمام محققين في قضايا فساد

الخميس 15 يونيه 2017   9:39:00 م - عدد القراء 59

رئيس وزراء باكستان يمثل أمام محققين في قضايا فساد




مثل #رئيس_الوزراء_الباكستاني #نواز_شريف أمام فريق مشترك من المحققين في #اتهامات بالفساد تطال أفراداً من أسرته، ومثل شريف شخصياً ومن دون معاونيه أمام فريق #التحقيق بصفته كشاهد وليس كمتهم في سابقة تعد  الأولى لرئيس وزراء باكستاني على رأس منصبه.



وبعد نحو ثلاث ساعات قضاها داخل مقر فريق التحقيق تحدث شريف لوسائل الإعلام، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة ضده وضد أسرته شخصية ولا علاقة لها برئاسته للحكومة، وقال شريف "اليوم يوم تاريخي للقضاء الباكستاني، لقد وضعت نفسي وعائلتي أمام العدالة وقدمت تفاصيل المعاملات المالية حتى ما قبل ولادتي" وأضاف "اتهمني خصومي بـ#الفساد بيد أنه لم تثبت في الماضي ولا في الوقت الحاضر أي اتهامات ضدي وضد أسرتي".



وفي تحد لخصومه قال شريف "لا ينبغي أن ينسى الناس أنه سيكون هناك أيضا فريق تحقيق العام المقبل يضم 200 مليون نسمة من السكان سيقررون من الذي عمل من أجل تقدم البلاد" في إشارة إلى الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل، وتساءل شريف "هل هناك أسرة في باكستان خضعت للمحاسبة كأسرتي" مشيرا إلى أنه تم مساءلته عن أدق تفاصيل ثروته وأسرته.



ووصل شريف إلى مقر عمل فريق التحقيق في أحد ضواحي العاصمة الباكستانية وسط إجراءات أمنية مشددة ونشر السلطات 2500 رجل أمن إضافي، وبدت على نواز شريف لدى وصوله مقر فريق التحقيق علامات الارتياح، حيث لوح لحشد من أنصاره الذين جاؤوا للتعبير عن تضامنهم معه.



وقد أثنى عدد من الوزراء وقادة الحزب الحاكم على مثول شريف أمام فريق التحقيق واعتبروا ذلك دليلا على التزام شريف بالمحاسبة، واحترام الحكومة ورئيسها لهيبة القانون واستقلالية القضاء، وأعربوا عن ثقتهم في براءة رئيس الوزراء وأسرته من تهم الفساد، فيما انتقد وزير الدفاع خواجه آصف محاسبة رئيس الوزراء وأسرته دون غيرهم ممن وردت أسماؤهم في قضية "أوراق بنما".



المطالبة باستقالته



من جانبها أعربت مختلف المعارضة الباكستانية عن أملها في أن يتحقق العدل ويسود القانون، فيما جدد رئيس حزب حركة الإنصاف عمران خان مطالبه بضرورة تقديم رئيس الوزراء نواز شريف استقالته لضمان نزاهة التحقيقات وعدم التأثير على عمل فريق التحقيق المشترك.



ويحقق الفريق المشترك والذي يضم أعضاء من مؤسسات مكافحة الفساد والأمن والاستخبارات في عدة ملفات تتعلق بما يعرف بقضية "أوراق بنما" والتي شملت ثلاثة من أبناء شريف، ولعل من أبرز الملفات التي مصدر الأموال والممتلكات والاستثمارات التي تملكها أسرة شريف في مختلف أنحاء العالم، تباين تصريحاته بشأن استثمارات وأصول العائلة المالية في خطابه المتلفز للشعب الباكستاني وفي البرلمان وبيانه للمحكمة العليا، إضافة إلى رده على إفادات بعض الشهود في القضية التي تشغل الرأي العام في باكستان.



ومنذ تولي فريق التحقيق المشترك مهامه تم التحقيق مع اثنين من أبناء نواز شريف، إضافة إلى عدد من أقربائه ومعاونيه، كما تم استدعاء عدد من مسؤولي الحكومة الحالية وبعض وزراء الحكومات السابقة لتسجيل إفاداتهم.



وكانت المحكمة العليا التي تنظر في القضية قررت في 20 أبريل الماضي عدم تنحية شريف من منصبة بناء على قضايا رفعتها أحزاب معارضة لعدم كفاية الأدلة، وقررت تشكيل فريق تحقيق مشترك للنظر في اتهامات الفساد ضد رئيس الوزراء نواز شريف وأمرته وأبناءه بالمثول أمام اللجنة.



وحددت المحكمة العليا 60 يوما لتقديم الفريق تقريره حول نتائج التحقيق، وقد بدأ الفريق عمله في الأسبوع الثاني من مايو الماضي، وقد اتهم الفريق أخيرا مؤسسات حكومية بعدم التعاون ومحاولة عرقلة عملها وهو ما نفته الحكومة.



وأنهت المحكمة العليا في 23 فبراير الماضي مداولات القضية، والتي شغلت الرأي العام الباكستاني على مدار شهور منذ الكشف عما سمي بقضية "أوراق بنما" والتي طالت شخصيات حول العالم ومن بينها باكستان، حيث تتضمن الوثائق أسماء أبناء ومقربين من رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لكنها لا تتضمن اسمه.



وتدور فحوى التحقيقات حول مصدر وشرعية أصول وممتلكات لعائلة شريف خارج باكستان تم شراؤها عبر شركات خارجية "أوف شور" تؤكد أسرة شريف والحكومة على شرعيتها، كما على نزاهة رئيسها وعدم ارتكاب أسرته أي مخالفات وفق القانون الباكستاني، فيما تشكك المعارضة في مصدرها وشرعيتها.







تعليقات