جيلان جبر تكتب عن المصري اليوم : تعظيم سلام

الجمعة 16 يونيه 2017   1:10:03 م - عدد القراء 157

جيلان جبر تكتب عن المصري اليوم : تعظيم سلام



الاستثمار فى الفكر قدرة واختيار



  بقلم   جيلان جبر 



التواصل الإعلامى فن، والأسلوب لنقل المعلومة خبرة والرأى على منبر أو فى مقال هو عمق ومصداقية... هذا كله يحتاج لعملية إتقان ومسؤولية دائما لأنه يغير من الأفكار، ويسقط من الأقنعة، ويفصل بين قسوة الواقع من الأحداث، ووجهات النظر للتحاور فى هذه الحياة..



فإذا اختلفت فى التقدير والتقييم لجريدة ورقية يظل التحدى أمامك مع الأيام وبالتجربة على الأرض تظل هى أفضل دليل.



فمن يعمل فى هذا المجال يأتى عليه الحكم يوميا بالثواب أو بالعقاب.. إن كان من سلطة أو من من المسؤولين أو من القرّاء أو حتى من أبسط المواطنين.



تتفق أحيانا أو تختلف، فالاستثمار فى الفكر يصبح قدرة على الاختيار، ومازالت «المصرى اليوم» هى طاقة نجاح سطرته بفكر وبإدارة، حصدت على شعار التميز خلال سنوات طويلة، أبدعت، وسجلت فيها اسم «المصرى اليوم»، كمنهج متميز لمدرسة حديثة تم تأسيسها من خلال عدد من الأساتذة والزملاء الأعزاء.



ومع الأيام والشهور الطويلة والسنوات من العواصف المفرحة والمحزنة من الأحداث ظلت تقف المصرى اليوم حاضرة ومتصدرة المشهد الصحفى. وفشلت محاولات التوقف أو استيعاب الرسائل والإدراك للمخاطر.. فأحداث كثيرة تأتى بالحسرة علينا أحيانا والألم أحيانا أخرى.. نعم فلا نهوى فن ادعاء التناسى والتمادى فى بعض الكلمات المزيفة، ولا نملك فن الصمت المطلق أو استنزاف حالة اللامبالاة؟! فى الصحافة لا يستمر قلم سوى صاحب الثقة والمصداقية.



فهولاء البشر أمامك منهم من يدعى الإنسانية أو منهم دول توهمك بالمبادئ أو بالصداقة العربية، وغيرهم مؤسسات، منهم من يتشدق بالدِّين وبالأخلاقيات فى الداخل أو الخارج أو بميليشيات فى دول إقليمية كلها شعارات مزيفة يستخدمها بقلمه تكشف مع الزمن.. بشر مهما كانت مناصبهم بالتعامل والمتابعة معهم تتأكد أن بداخلهم تراكما من الفراغ أو من المشاكل من النقص... والتنافس فى الظهور والتسلق على المصالح أصبحا هواية فى السلوك.



فقد تعودنا على رؤية العجائب فى هذه المهنة التى نرصد منها الكثير من خلف الستار نتعايش، ونسجل فى كل زمان وكل مكان، ننقل خبرا وسلوكيات ونوايا لبشر على الكراسى والمنابر، إن كانوا من النجوم أو المسؤولين.



فلا يمكن أن تتهاون مع المصرى اليوم، وهى من تحظى بأعلى تقييم من المتابعين، مهما ضاقت المساحة أو عصفت بها الأزمات. فاستمرت الجريدة فى الإنجاز والتجويد لتستقر بين النوافذ والمراجع الصحفية القوية... فيبقى لك حق الاطلاع بالتقدير والاحترام، حين يكون اللقاء مع جريدة «المصرى اليوم». نعم، فمنذ عامها الأول وأنا أكتب على صفحاتها بشكل أسبوعى.



وكنت لا أملك سوى القلم والرأى والطرح لوجهة النظر على صفحاتها، ووجدت معى إصرار رفيقة الدرب التى لم تتردد يوما فى طرح كل الموضوعات والتحديات بصراحة لكل ما يؤرقنا.. ولم يتوقف أو يخذلنى قلمى يوما فى التعبير والدفاع عن وطن بمقال وبسطور أصرخ بها أو أغضب، ويتحول القلم إلى سلاح والكلمات «إلى رصاص شرعى»، ينتقد السلوك أو الأسلوب أو الأداء إيا كان صحبه، حكومة أو نظاما معينا أو مسؤولا يجلس فى مكان ما.. وبالتحليل أو التعبير لطرح معين أو لوجهة نظر مختلفة.. والتميز فى أن تجد فى داخل نفس الصفحة من الجريدة من يؤيد أو من يشجب فى ذات الموضوع. نعم، فلكل منا قلم وحرية رأى فى التحليل والحق فى التعبير.



أتذكر أنى كتبت وغضبت فى سنة حكم الإخوان التى كانت صعبة ومغلفة بالسواد- ٥٢ مقال فى ٥٢ أسبوعا حكموا مصر فيها، هاجمت الإخوان، واستمررت أكتب أيضا عن الآخرين من الكثيرين غيرهم من الميليشيات والمنظمات أو من الحكومات.. وعن التمادى لبعض الدول والحكام فى السلطة والتجاوزات لشخصيات معروفة ومهمة كانت يوما تحت الضوء وأصبحت اليوم ضمن سحابة الظلام.. وبقيت هذه الجريدة تنقل وتقف معنا، وتضمن لنا النشر والاستقلال، فشكلت مظلة للعديد من الأقلام للحماية والانتشار.. وتمكنت من أن تصبح الأقرب للمواطن الذى يبحث عن حقيقة حدث معين أو رأى أو لمن يريد أن يستمع لنبض الوطن أو الطرح لعدد من وجهات النظر.



واستمرت الضغوط، واستمرت معها «المصرى اليوم» فى الصمود.. تجربة استقلال رأى وحرية وتصدير فكر فى إطار موضوعى واحترام.






تعليقات