قابوس النور فى سلطنة الأمان ... عٌمان

السبت 17 يونيه 2017   12:21:20 ص - عدد القراء 197

قابوس النور فى سلطنة الأمان ... عٌمان




محمد بكرى 



عندما تخطو أقدامك على أرض السلطنة لا يمكنك سوى ان تشعر بمفهوم جديد لكلمة السلام والأمان ..



سلام داخلى يتسلل الى نفسك وانت تطالع الوجوه الطيبة وتتأمل المبانى الصغيرة التى صممت لتدع عينيك تستمع برحابة المكان  ، تلك الرحابة والترحاب الذى تعتبر أحد أهم سمات أهل وأرض سلطنة عمان .



وسلام أعمق تشاهده فى كل جولاتك داخل مدن السلطنة ، سلام واضح فى أعين شعب تربى على المفهوم الحقيقى لمغزى كلمة " السلام عليكم " ، طبقها ونفذها وتشبع بها وحيا بها ضيوفه ووافديه ، ورغم أعداد الوافدين الى السلطنة التى ربما تفوق عدد المواطنين ، الا ان السلام اصبح سمة وطبع ينتقل الى الجميع ، وفى قلب الخليج العربى لن تشعر بفارق كبير بين المواطن العمانى وبين الوافد الى أرض عمان ..



فكلاهما تشرب بنفس السمات .. ونهل من نفس بحيرة السلام التى أسسها السلطان قابوس 



فوسط خليج عربى هادئة أمواجه ، تكاد ان تبدو كبحيرة لا موج فيها ولا تقلبات ، اكتسبت السلطنة منه هذا العمق وهذا الأمان ، مهما علت الأمواج من حولها ، تبقى سفينتها راسية تتحرك بهدوء تسبر طريقها فى رصانة متشبعة بحكمة قائد حافظ عليها ورعى ركابها وكان وبقى وسيظل نموذجا للربان الخبير الذى تشبعت روحه بالحكمة ، حتى أفاض بها على كل من حوله .



ولو كان المعجم الجامع يخبرنا أن القَابُوسُ هو الرجلُ الجميلُ الوجه الحَسَنُ اللَّون ، فإن هذا المعنى لا ينطبق فقط على سلطان عٌمان بل لقد أصبح معنى حقيقى للسلطنة جميلة الوجه حسنة اللون مبهرة السمات .



ولو كان القبس هو شعلة من النار ، فقابوس عٌمان هو شعلة من النور أضاءت وتضئ وستظل شمسا لا تغيب عن الخليج العربى . 



ليس الأمان فقط ان تشعر أنك أمن وانك تتحرك بين الشوارع والضواحى ، بل انك هناك تشعر بأمان أكبر وانت وسط مدن يسكنها رجالا ونساءا قد زهدوا الغلو والغرور ، وارتقوا ببساطتهم المتناهية التى تجعلك تتعجب حقيقة ، هل أنت فى بلد عربى ام فى يوتوبيا الفاضلة .. 



نهضة حقيقية فى كل مكان وبكافة المجالات يصاحبها ترفع عن المغالاة فى ذكر الانجازات ، ويرافقها عمل متواصل بهدوء الواثق الذى امتلك خريطة وضعها قائده العظيم ترشده الى كنز الحياة .. 



الأمان والسلام 



السلام عليكم شعب السلطنة العظيم 



والسلام عليك يا سلطان العرب . 











تعليقات