روسيا والشرق الأوسط يتجهان لتوفير 50% من الغاز عالمياً

السبت 17 يونيه 2017   4:03:59 م - عدد القراء 54

روسيا والشرق الأوسط يتجهان لتوفير 50% من الغاز عالمياً




سجلت أسواق الطاقة العالمية والنفط، الكثير من التذبذبات والمتغيرات خلال الفترة الماضية، مما جعلها تدخل ضمن حزمة التأثيرات على استقرار الاقتصادات المحلية في المنطقة والعالم نتيجة لاستمرار التقلبات وتطورات الأحداث في المنطقة، إضافة إلى ما أظهرته أسواق الطاقة من مؤشرات متفاوتة كانت سلبية وإيجابية على اختلاف مصادرها بين فترة زمنية وأخرى.



وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال"، أن الفترات الزمنية التي مرت بها اقتصادات المنطقة والعالم شهدت حالة من التنافس على مصادر الطاقة المختلفة، حيث تبين تسجيلها مستويات متساوية في قوة الطلب على المصادر المتنوعة للطاقة دون أن تتطابق مع مصادر العرض المتعددة، التي تزخر فيها أسواق الطاقة حالياً سواء كانت تقليدية أو متجددة، إضافة إلى أن البيانات تشير إلى قدرة الدول على إدارة مصادر العرض غير المتوفرة، ما سيؤدي إلى ظهور المزيد من التحديات على منتجي الطاقة بشكل عام.



وبين التقرير أن المؤشرات السوقية تشير إلى أن الطلب على الغاز سيكون الأسرع إذا ما قورنت بباقي مشتقات الطاقة الأحفورية خلال السنوات العشر القادمة، فيما تظهر البيانات المتداولة أن الطلب على الغاز سيرتفع بما يقارب 2% عاماً بعد عام، نتيجة تزايد الطلب من كافة الدول المستوردة له، وبشكل خاص دول آسيا، فضلاً عن زيادة حجم إنتاج الغاز في روسيا ومنطقة الشرق الأوسط، والتي يتوقع أن تلبي 50% من الطلب العالمي.



وذكر أن المؤشرات التي تم ذكرها بالسابق ستدفع دول المنطقة المنتجة لمشتقات الطاقة إلى تغيير سياسات الاستثمار في القطاع، ومن المتوقع أن تتجه مجدداً نحو الاستثمار بقطاع الغاز الطبيعي، وذلك في إطار سعيها نحو مواجهة حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تشهدها أسواق النفط العالمية، والتنوع الحاصل على استهلاك الطاقة،والتي أدت بدورها إلى إحداث تعديلات جوهرية على معادلة العرض والطلب.



وأشار التقرير إلى أن البيانات المتداولة تؤكد أن دول المنطقة تتمتع بالنسبة الأكبر من احتياطي العالم من الغاز الطبيعي، بنسبة تصل إلى 43%، ونظراً للتوجهات الحالية القاضية باعتماد وسائل وأدوات الطاقة النظيفة، وتنفيذ مشاريع جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية من خلال زيادة التركيز على الغاز الطبيعي، فإن مسارات زيادة الطلب على الغاز من المتوقع أن ترتفع بنسبة استهلاك تصل في عام 2040 إلى 50%.



في المقابل، فقد باتت الاستثمارات تأخذ نفس اتجاه الطلب على الغاز، حيث يشكل الطلب المتزايد على الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية أكثر مصادر الطلب المستقبلي على الغاز الطبيعي، الأمر الذي يتوقع أن ينعكس سلباً على تكلفة الإنتاج من الغاز الطبيعي، وإيجاباً على التنافسية في الأسواق العالمية ذات العلاقة بمصادر الطاقة النظيفة.



وأكد التقرير أنه رغم التحديات القائمة، والتي في مقدمتها تدني الأسعار في الأسواق العالمية، إلا أن دول المنطقة أصبحت تتبنى سياسات لتطوير قدراتها الإنتاجية من الغاز، وذلك لمواجهة الطلب المحلي والإقليمي والعالمي في الوقت الحالي والمستقبل.



وأشار إلى أن الضغوط التي تواجهها استثمارات قطاع الغاز تتمثل في ارتباط أسعار الغاز بأسعار النفط، فضلاً عن ارتباطها بالفروقات السعرية الناتجة عن اتفاقيات الاستيراد طويلة الأجل، إضافة إلى أن قطاع الطاقة الكهربائية سيكون أكبر مصادر الاستهلاك خلال السنوات القادمة، بينما ستحتل متطلبات تأمين الإمدادات من الغاز أهمية كبيرة ضمن خطط واستراتيجيات التنمية الجاري تنفيذها في الدول كافة.







تعليقات