التاريخ وأهم الوقائع والاحداث

السبت 17 يونيه 2017   5:12:13 م - عدد القراء 130

التاريخ وأهم الوقائع والاحداث




الكاتب / الشيخ فلاح العبدا لعزيز الجربا







ﺇﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺑﻴﻦ ﺷﻌﺐ ﻭﺁﺧﺮ ﻭﺃمةٌ ﻭﺃﺧﺮﻯ، ﻟﻮ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻠﺨﺺ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﺎﺓ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺬﻛﺮر ﺍﻟﺴﺒﻲ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻲ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻲ ﻧﺒﻮﺧﺬ ﻧﺼﺮ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 587 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻋﺎﻡ 540 ﻡ، ﺻﺪﺭﺕ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺑﺎﺀ ﺣﺼﺪ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﻧﺼﻒ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻃﺎﻋﻮﻥ ﺟﺴﺘﻨﻴﺎﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 5000 ﺇﻧﺴﺎﻥ ..



ﺍﻷﻣﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﻜﺮﺭ ﻋﺎﻡ 1918 ﻡ، ﺗﺰﺍﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺣﻴﻦ ﻗﺘﻠﺖ ﺍﻹﻧﻔﻠﻮﻧﺰﺍ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺛﻠﺚ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻔﺴﻪ - ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ - ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻠﻪ ﻃﺎﻋﻮﻥ ﺃﻧﻄﻮﻧﻴﻦ ﻋﺎﻡ 165 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ . ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻛﻬﺬﻩ ﻻ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﻞ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ، ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺄﺣﺪﺍﺙ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺗﺒﺪﻭ ﻏﻴﺮ ﻓﺎﺻﻠﺔرﻭﻻ ﺿﺨﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻗﻮﺭﻧﺖ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﻭﺑﺌﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﺮﺑﺖ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ .



ﻟﻌﻞ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ، ﻫﻮ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻋﻨﺪ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﺮﺩ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻗﻊ ﻋﺎﻡ 680 ﻡ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻗﺎﺩﻩ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺿﺪ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﻤﻘﺘﻞ 72 ﺷﺨﺼﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ .



ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ : ﺣﺎﻛﻢ يتمنى ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﺑﻨﻪ، ﻓﻴﺨﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻔﺔ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ، ﺛﻢ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻼﻧﺼﻴﺎﻉ ﻟﻪ، ﻓﻴﺮﻓﺾ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰرﻣﻴﺮﺍﺙ، ﻓﻴﻨﺸﺄ ﺗﻤﺮﺩ، ﺗﻌﻘﺒﻪ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ، ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﺴﻠﺢ، ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ..



ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺒﺪﻭ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ، ﻗﺼﺔ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻗﻪ ! ﻳﺘﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻛﻠﻪ ﺣﻮﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ، ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟـ 72 ﺷﺨﺼﺎ ﻟﺘﺠﻌﻞ ﻣﻘﺘﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺭﻭﺍﺡ 12 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺑﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺎﻡ 1850ﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻗﺎﺩ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﺒﻜﺎﺋﻴﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﺒﻜﻲ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺣﺎﺭﺓ ﺗﺠﻌﻞ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺧﺎﻃﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ لضرب ﻋﻨﻴﻒ ﺍﻧﺘﻬﻲ ﺑﻤﻘﺘﻠﻬﺎ .



ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ، ﻫﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ -ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺩﻳﻨﻲ ﺷﻴﻌﻲ ﻫﻲ ﻟﻄﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪ 70 ﻳﻮﻣﺎ ! ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﻨﻊ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻢ، ﻓﺎﺿﻄﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻹﺿﺎﻓﺔ ﺗﻌﻨﻴﻒ ﺃﻛﺜﺮ ﺩﺭﺍﻣﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﺇﻥ ﻋﻤﺮ ﺭﻓﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﻃﻔﻼ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻟﻤﺤﺴﻦ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﻓﺴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ .



ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻟﻴﺘﻢ ﺗﺨﻠﻴﺪﻫﺎ 800 ﺳﻨﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ؟ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻟﻄﻢ - ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻞ - ﺳﻴﺪﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺁﺗﻮﻥ ﺻﺮﺍﻉ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻋﻨﻴﻒ .ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺃﻫﻢ ﻣﻦ 600 ﻓﺘﺎﺓ ﻗﺘﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻔﺎﺣﺔ ﺇﻟﻴﺰﺍﺑﻴﺚ ﺑﺎﺛﻮﺭﻱ ﻋﺎﻡ 1590 ﻡ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﺍﻟﺴﺎﺩﻱ، ﺣﺘﻰ ﺃﻛﻠﺖ ﻟﺤﻢ ﺑﻌﻀﻬﻦ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﻠﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺘﻼﻃﻤﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1692 ﻡ، ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻗﺴﻴﺲ ﺍﺳﻤﻪ " ﺻﻤﻮﻳﻞ ﺑﺎﺭﻳﺲ Samuel Parris " ، ﺭﺋﻴﺲ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻗﺮﻳﺔ " ﺳﺎﻟﻢ Salem Trials " ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﺧﺎﺩﻣﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻣﻦ "ﺑﺎﺭﺑﻴﺪﻭﺱ " ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻜﺎﺭﻳﺒﻲ، ﺍﺳﻤﻬﺎ " ﺗﻴﺘﻮﺑﺎ "Tituba، ﻭﺗﺤﻜﻲ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻭﻗﺼﺺ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺍﺕ ﻭﺧﺮﺍﻓﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺭﺑﻴﺪﻭﺱ، ﻟﺬﺍ ﺗﻤﺖ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﺤﺮ، ﻭﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﺣﺮﻗﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺬﻳﺒﻬﺎ ﻭﺧﻠﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻫﺎ .



ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ، ﻗﺪﻣﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻟﻠﻜﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺘﻬﺎ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺮ، ﻭﺗﻤﺖ ﻣﻌﺎﻗﺒﺘﻬﺎ ﺑﺘﻤﺰﻳﻖ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ، ﺛﻢ ﺣﻠﻘﻮﺍ شعرَ جسدها ﻭﺭﺃﺳﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻫﺎ، ﻟﻴﻨﺘﻬﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺤﺮﻗﻬﺎ .. ﻭﻫﻮ ﻗﺮﻳﺐ ﻟﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1782 ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻏﻼﺭﻭﺱ ﺣﻴﻦ ﺗﻢ ﺣﺮﻕ ﺃﻧﺎ ﻏﻮﻟﺪﻱ .



ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻻ ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﻬﻮن ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ، ﻓﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺟﻴﻞ ﺃﻭ ﺟﻴﻠﻴﻦ ﺑﺎﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻟﺤﻴﺎﺗﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻟﺘﺒﻘﻲ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻣﺤﻂ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻷﺟﻴﺎﻝ ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻲ - ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ - ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ .



ﻣﺎ ﻳﻘﺼﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻫﻮ ﺃﻧﻨﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺭﻣﻮﺯ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ، ﻭﺃﻥ ﻧﺨﻠﻊ ﻧﻈﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺄﺣﺪﺍﺙ ﺃﺷﺪ ﻋﻈﻤﺔ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺃﺛﺮﺍ، ﻭﺃﻥ ﻧﻘﺘﻨﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻳﺨﺼﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﺑﻜﻞ ﺭﻣﻮﺯﻩ ﻭﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻨﺬ ﺧﻠﻖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻻ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﺭﻧﺎ ﻧﺤﻦ ﺃﻥ ﻧﻀﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ







تعليقات