المخابرات الأمريكية: “حزب الله" أخطر من "داعش”

السبت 17 يونيه 2017   10:33:50 م - عدد القراء 127

المخابرات الأمريكية:  “حزب الله



انتهت التحقيقات الأمنية الأمريكية مع اثنين من مخابرات حزب الله معتقلين الآن في واشنطن، إلى قناعة الأجهزة الأمريكية بأن حزب الله أخطر  على الأمن الإقليمي والدولي من “داعش”، وأن أعمال التنظيم تتخذ طابعًا وحشيًا إلا أن تخطيطات الحزب المتشدد تشكل تهديدًا أشرس وأخطر على الدول المستهدفة.



جاءت هذه المستخلصات في تقرير خاص لنشرة “ستراتفور” المتخصصة بالأمن الدولي، عرضت فيه بعضًا من اعترافات اثنين من أجهزة مخابرات حزب الله يعملان في نيويورك وشيكاغو اعتقلهما الأمن الأمريكي في الثامن من يونيو/ حزيران الحالي .



الانتقام لعماد مغنية في نيويورك



وفي التحقيق، أن أحدهما وهو علي الكوراني تبين أنه مكلف برصد وتشخيص أهداف سياسية لتكون عملية انتقامية لاغتيال عماد مغنية الذي حصل في 12 فبراير 2008.



ومن ضمن المرافق الأمنية والحيوية التي رصدها علي الكوراني في نيويورك مكاتب حكومية في منهاتن ومراكز للحرس الوطني في مطار كينيدي، حيث أرسل بكل تلك التفاصيل الى حزب الله في لبنان، وظهر ذلك في محتويات الكمبيوترات وأجهزة التواصل التي جرى التحرز عليها من ممتلكات الكوراني.





وقال تقرير “ستراتفور” إن الأهداف التي اعترف الكوراني بأنه رصدها ما بين 2009 وحتى 2015 ونقل معلوماتها إلى قيادة حزب الله في لبنان، شملت مرافق وشخصيات عسكرية في نيويورك، كما تبين أنه اشترى معدات صينية تستخدم للإسعافات الأولية، وذلك لاستخلاص نيترات الأمونيوم منها لاستخدامها في تفجيرات تشبه ما حصل في إحدى عمليات التفجير التي كشفت في قبرص عام 2012.



سامر الدبك رصد مرافق حساسة في بنما



وأشار التقرير الى أن المعتقل الثاني من جهاز حزب الله، وهو سامر الدبك، كان مكلفًا بالسفر الى عدد من المواقع في أمريكا اللاتينية وللغرض نفسه وهو رصد وتحديد أماكن وأهداف لعمليات عسكرية في أيّ وقت تحدده قيادة وأجهزة حزب الله في لبنان، فقد كرر سفره إلى بنما ورصد السفارات الأمريكية والإسرائيلية ومواقع حيوية محتملة حول قناة بنما الاستراتيجية.



 نظرية التهديد



ونقلت ستراتفور عن لسان الدبك في اعترافاته لمكتب التحقيق الفيدرالي أن بعض عمليات حزب الله يراد منها في الأساس إطلاق رسائل معينة، في شكل تهديد يمكن أن يؤدي نفس النتائج التي تحققها العمليات الهجومية المسلحة، كما قال.



كما أن بعض عمليات حزب الله يتم تنفيذها في بلدان لا تبدو أنها تحت الضوء السياسي، وأنها خارج نطاق حسابات التحوط للإرهاب، وهو ما فعله حزب الله في عمليات متفرقة جرت في الأرجنتين وبلغاريا وبنما.



يشار إلى أن كليهما، الكوراني والدبك، كانا يعيشان في الولايات المتحدة عندما جندهما حزب الله أواسط العقد الماضي، مستثمرًا كونهما يحملان جوازات سفر أمريكية وأوراق إقامة وعمل تسهل لهما التنقل والتخفي، وأنهما في كل مرة يترددان فيها على لبنان كان يجري تحديث مهاراتهما في التخفي والرصد، وفي التدرب على التستر.



ولذلك، مثلًا، قام الكوراني في إحدى عملياته ببانكوك باستئجار مرافقة نسائية وكان يجعلها تسبقه إلى غرفته ليرصد إن كان أحد من أجهزة المخابرات يتتبعه أو يراقب البناية، وهي تكتيكات وفنيات قال التقرير إنها متقدمة وأشد خطورة مما يتبعه وينفذه إرهابيو “داعش”.



مخابرات دولة وليس مخابرات تنظيم



وينقل تقرير “ستراتفور” عن نتائج التحقيق الأمني والمخابراتي مع الكوراني والدبك، أن الأجهزة الأمريكية وصلت الى قناعة بأن ما تقوم به مخابرات حزب الله هو من مواصفات مخابرات الدول، وليس مخابرات التنظيمات، وذلك إشارة، كما يبدو، إلى الرعاية الإيرانية لخطط وعمليات الحزب.




تعليقات