دار الإفتاء: توضح حكم الشرع بـ "الجماع" في ليالي رمضان

الاحد 18 يونيه 2017   2:04:29 م - عدد القراء 138

دار الإفتاء: توضح حكم الشرع بـ




يعتقد بعض الأشخاص أن جماع الزوج لزوجته في ليالي رمضان محرم، فما حكم الجماع بين الزوجين في ليالي رمضان.



كان هذا سؤال أرسل على موقع دار الإفتاء، وجاءت الإجابة كالتالي: 



جماع الزوج لزوجته في ليالي رمضان جائز شرعًا ما لم يكن هناك عذر شرعي كالحيض والنفاس؛ قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]. 



وقال ابن كثير في" تفسيره" (1/ 510): [هَذِهِ رُخْصة مِنَ اللهِ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ، ورَفْع لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُهُمْ إِنَّمَا يَحِلُّ لَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ أَوْ يَنَامُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَمَتَى نَامَ أَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالْجِمَاعُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ، فَوَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ مَشَقة كَبِيرَةً. 



وَالرَّفَثُ هُنَا هُوَ: الْجِمَاعُ اهـ. قال الجصاص في "أحكام القرآن" (1/ 237) عند تفسيره للآية السابقة: [فَأَبَاحَ الْجِمَاعَ وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي لَيَالِي الصَّوْمِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ] اهـ. 



وعليه: فجماع الزوج لزوجته في ليالي رمضان جائز شرعًا إذا لم يكن بها عذر شرعي يمنع الجماع؛ كالحيض والنفاس، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 







تعليقات