أبناء البشوات شيوعيين ووزير داخلية الوفد مغلول القرار

الاحد 18 يونيه 2017   7:34:00 م - عدد القراء 6329

أبناء البشوات شيوعيين ووزير داخلية الوفد مغلول القرار



من وقائع التاريخ ذات الدلالة أن ثلاثة من أبناء البشوات المصريين ، كانوا شيوعين متطرفين . وتعرض الثلاثة للسجن في عصور مختلفة ، لكنهم ظلوا علي ولائهم للأيدلوجيا الشيوعية . وربما كان جزاء البعض منهم جزاءا حسنا في أواخر أيامهم .



الثلاثة هم : الكاتب الصحفي أحد سيد أحمد الذي حظي باحترام كبير من الرئيس حسني مبارك بعد سنوات من السجن والنفي في فرنسا .



الثاني : المحامي أحمد نبيل الهلالي إبن نجيب الهلالي باشا ، الذي تولي رئاسة الوزارة مرتين في عهد الملك فاروق .



Image result for ‫نجيب الهلالي باشا‬‎



وعرف منذ منتصف السبعينات بمحامي الغلابة ، لأنه لم يتوقف عن الدفاع عن حقوق العمال والفلاحين والمقهورين .



بل أن مكتبه كان يرفض أي قضية للناس الأكابر الثالث محمود النبوي إبن محمود عبد اللطيف باشا .



ولم تكن له وظيفة محددة ، إلا أنه كان شيوعيا حتي القاع ..



ومن الوقائع الطريفة أن فؤاد باشا سراج الدين وزير الداخلية في عهد آخر حكومة للوفد ، إحتار كثيرا في شأن الشيوعين أولاد البشوات ..



Image result for ‫فؤاد باشا‬‎



وتروي عنه الحكايات التالية :



قابل في نادي السيارات بالإسكندرية المرحوم عباس سيد أحمد باشا ( والد الكاتب الصحفي أحمد سيد أحمد )



بعد أن طوي تقريرا أمنيا في جيبه يشير الي أن إبن الباشا عضو في خلية شيوعية .



قال للأب : ابنك متعب وشيوعي النزعة..



فماذا أفعل عندما يقبض عليه.. هو عمره كام..



فقال عباس باشا سيد أحمد: 25 سنة.



فقال الوزير: أنت بتدي له كام مصروف جيبه؟ فقال: 5 جنيهات.



فسأله عن إيراده فقال: 50 ألف جنيه في السنة فضحك فؤاد باشا قائلا: لابد أن يصبح شيوعيا أعطه 20 جنيها وأنا لا أدري ماذا أفعل عندما يقبض عليه ..



هل أحبسه؟ فقال عباس باشا: عالجه أنت.



فرد وزير الداخلية: أنا إذا عالجته بالسجن يخرج مجرما.



وتكررت نفس القصة بالنسبة لعبد اللطيف محمود باشا ولكن فؤاد باشا اقترح أن يعطي الأب لولده 50 فدانا بإيجار عشرة جنيهات بشرط أن يعمل فيها ويستولى على الإيراد.



ولم تنقض سنة عندما قابل فؤاد باشا عبد اللطيف محمود باشا الذي ذكر له أن محمود النبوي ( إبنه الشيوعي ) يغالطه في الحساب كأكبر رأسمالي؟ أما الثالث أحمد نبيل الهلالي فقد هجر منزل والده الباشا مبكرا .



وإنقطع الي النضال في سبيل الشيوعية .



دخل السجون والمعتقلات . ومات علي عقيدته ..



وكانت سياسة حزب الوفد سياسة ليبرالية تبتعد عن الصدام حتى أثناء الظروف العسكرية لم تستغل ذلك للبطش باليسار، بل كانت معظم حركة الأفراد الذين يعتبرون من اليسار مكشوفة لحكومة الوفد إذ كانوا يوزعون المنشورات في ظل حماية القانون دون أي ضغط أو إرهاب من جانب الوفد.



ويقال إن الهيئة الوفدية كانت تضم لفيفا من اليسار ولكن سكرتير الحزب فؤاد سراج الدين باشا ينفي ذلك بصورة قاطعة فاليسار لم يكن القصد منه الشيوعية بل كان يقصد به المطالبة بالإصلاحات الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة وهذا ما كانت تلتزم به الحكومة الوفدية ذاتها بل كان فؤاد سراج الدين باشا نفسه يدعو إلى زيارة الضرائب التصاعدية .



Image result for ‫الهيئة الوفدية‬‎



وفي عهد حكومة الوفد وفرضت ضرائب التركات وضرائب الدخل العام وأطلقت مجانية التعليم وقرر الضمان الاجتماعي وهي مبادئ اشتراكية صحيحة ولكنها لم تكن مبادئ شيوعية ووزارة النحاس باشا 4 فبراير1942 هي التي أصدرت تشريعات حماية العمال. بالمناسبة كانت حكومة النحاس عام ١٩٣٧ هي أول من إعترف بحكومة الإتحاد السوفيتي وتبادلت معه البعثات الدبلوماسية ..








تعليقات