أول حكم قضائي يشجع الموظفين على القيام بالإضراب !!

الاتنين 19 يونيه 2017   11:03:16 ص - عدد القراء 59

أول حكم قضائي يشجع الموظفين على القيام بالإضراب !!




اعتبر خبراء قانونيون أن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا في مصر بمنع عقاب الموظفين حال القيام بالإضراب السلمي في إطار عملهم يخدم حرية التعبير، مؤكدين في الوقت نفسه أن القرار القضائي وضع قاعدة قانونية يستند إليها موظفو الحكومة خلال الفترة المقبلة طالما لم يكن هناك أي إضرار بالعمل أو استخدام للقوة أو اللجوء للعنف أثناء التظاهر.



وأصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، أمس السبت، حكمًا بإرساء الحق في الإضراب السلمي دون توقيع أي عقوبة على القائمين به – حتى ولو لم ينظمه المشرع.



وكانت المحكمة الإدارة العليا قضت ببراءة 17 موظفًا بهيئة البريد بمحافظة المنوفية من تهمة الإضراب عن العمل احتجاجًا على عدم تنفيذ مطالبهم منذ سنوات حيث تعود القضية إلى العام 2014 إلا أن المتهمين أصروا على استكمال إجراءات التقاضي والحصول على الحكم السابق من الإدارية العليا.



وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن حق الإضراب نص عليه الدستور في المادة 15 منه وأوجبت المادة الدستورية على المشرِّع تنظيم هذا الحق إلا أن المشرِّع لم يتدخل لتنظيم الإضراب في المرافق العامة أو في نطاق الوظيفة العامة بصفة عامة وكان يجب عليه التدخل بالتنظيم في قانون الخدمة المدنية.



وظهر في أوراق القضية أن الموظفين المتهمين لم يتجاوزوا حدود استعمال هذا الحق وأضربوا لمطالب وظيفية مشروعة منها زيادة البدلات والحوافز وقد استجابت لهم جهة الإدارة فعلًا وعليه فلا وجهَ لمساءلتهم.



وناشدت المحكمة المشرع التدخل لتنظيم هذا الحق في قانون الخدمة المدنية “الذي أقر مؤخراً لتنظيم عمل موظفي الدولة وأثار جدلاً قبل إقراره” حيث أن قانون العمل تضمن تنظيمًا لهذا الحق فأصبح واجبًا على المشرع التدخل لتنظيمه في نطاق الخدمة المدنية على نحو يضمن التوازن بين هذا الحق وعدم إساءة استعماله.



وقال الدكتور فؤاد عبدالنبي أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية إن المادة 15 من الدستور المصري تنص على “الإضراب السلمي حق ينظمه القانون”، مشيرًا إلى أن القانون المنظم للإضراب لم يصدر حتى الآن من قبل البرلمان على الرغم من نصوص الدستور الأخرى التي تحتم الانتهاء من القوانين المنظمة للدستور خلال دور الانعقاد الأول على الرغم من كون البرلمان في دور الانعقاد الثاني حاليًا- بحسب قوله.



وأكد عبدالنبي في تصريحاته لـ “إرم نيوز” أن الحكم الصادر يعمل به في كافة القضايا المشابهة، مؤكدًا على الحق الدستوري في الإضراب السلمي.



وطالب بحتمية إصدار القانون المنظم قائلاً: “في غياب القانون المنظم وعدم إصداره تشريعيًا من قبل البرلمان فإن الضوابط غائبة ومن ثم الإضراب السلمي حق مشروع”.



وأضاف عبدالنبي أن قانون تنظيم الإضراب لم يكن القانون الأوحد الذي لم يصدر، قائلاً: “هناك مخالفات كثيرة بعدم إنجاز قانون العدالة الاجتماعية والإلزام التعليمي وفقاً للمواد 241 و238 و236 من الدستور، ولم ينجزها البرلمان في دور الانعقاد الأول ما ينص الدستور”.



من ناحيته قال الدكتور محمد الذهبي أستاذ القانون إن الحقوق الملاصقة للأشخاص يترتب عليها ضوابط ومن ثم فإن الحكم جاء ليؤكد أن الإضراب السلمي حق مشروع دون عقوبة طالما كان جزئيًا ولم يستخدم فيه العنف أو القوة أو التمويل المشبوه لتحقيق أهداف سياسية.



واستكمل الذهبي حديثه لـ “إرم نيوز”، ان عدم إصدار القانون المنظم للإضراب ليس مبررًا لغياب الضوابط المقترنة بالحقوق لكن الحكم جاء ليرسي مبدأ عدم العقاب، مقترناً بعدم الإضرار أو استخدام العنف وما شابه ذلك، وليس استخدام الحكم بشكل مطلق”-بحسب قوله.







تعليقات