خريف صلالة: مناظر ومقومات سياحية تستحق الاستكشاف

الثلاثاء 20 يونيه 2017   11:34:13 ص - عدد القراء 767


خريف صلالة: مناظر ومقومات سياحية تستحق الاستكشاف



أين تود قضاء عطلة الصيف؟ هل تبحث عن وجهة ذات طقس معتدل؟ إذن، لابد أن تتعرف أكثر على محافظة ظفار لتخطط من أجل قضاء عطلة صيفية فريدة من نوعها بين أحضان طبيعتها البكر، وتتمتع بأجواءها الساحرة. فبينما تشهد المناطق المجاورة إرتفاعا في درجات الحرارة خلال الصيف تتميز محافظة ظفار الواقعة في جنوب السلطنة بمناخها المعتدل، وتتميز هذه البقعة التي تخطف الأنظار وتأسر الألباب بوجود السفوح الجبلية والسهول والأودية وشواطئها ممتدة على طول ساحل بحر العرب.



و تزخر محافظة ظفار بالعديد من المميزات التي تستحق الزيارة، حيث يتساقط الرذاذ وتنخفض درجات الحرارة، ويكسو الجبال والسهول لونا أخضرا وتصبح الطبيعة فائقة الجمال خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر من كل عام، وتعد محافظة ظفار من أهم المصايف السياحية خلال شهري يوليو وأغسطس، حيث تقام فعاليات تعرف بدورها الزوار والسياح بأبرز المقومات السياحية التي تحتضنها المحافظة والأنشطة المنظمة، مما يتيح لهم فرصة للاستمتاع بمقومات الطبيعة الخلابة. إليك أشهر المزارات السياحية في ظفار والتي ستضيف تجربة بطابع خاص عند زيارتك إليها، لاسيما خلال موسم الخريف الذي تتميز به المحافظة:




  1. مهرجان صلالة السياحي: ينطلق في 30 يونيو



يعتبر من أهم الأحداث في خارطة المهرجانات الاقليمية، ويضم العديد من الأنشطة التي تتوزع في مدينة صلالة وخارجها، إن هذا المهرجان يضمن الشعور بالحماسة والتشويق من خلال الفعاليات المنظمة التي تستهدف فئات مختلفة من الزوار، مثل: البرامج الثقافية والفلكلورية، والتي تشكل بدورها فرصة لكل الراغبين من جميع أنحاء العالم في مشاهدة التراث والفنون التقليدية العمانية. إضافة إلى ذلك، تجتذب المعارض والفعاليات التسويقية المقامة في أرض المهرجان العديد من التجار من شتى بقاع العالم، لذلك يشهد تنوعا في المنتجات المعروضة والتي قد لا يجدها الزائر في أماكن أخرى. ولمحبي المطالعة واقتناء الكتب فإنه بإمكانهم زيارة المعارض التي تحتوي على الكتب الأكاديمية والأدبية، وتتنوع ليالي المهرجان بين الأمسيات الشعرية والحفلات الغنائية التي تقام بمسرح المروج في مركز البلدية الترفيهي بسهل أتين والذي يضيف بجماله طابع رائع ونكهة خاصة لأجواء المهرجان.




  1. سوق الحافة:



ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻤﺘﻊ بتجربة تمزج التسوق الحديث العصري والتقليدي الأصيل ﺧﻼل الإﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺻﻼﻟﺔ، حيث يجد الزائر ﺑﺠﻮار ﻗﺼﺮ اﻟﺤﺼﻦ ﺳﻮق اﻟﺤﺎﻓﺔ الذي يضم أﻧﻮاع ﻣﻦ اﻟﻠﺒﺎن واﻟﺒﺨﻮر واﻟﻌﻄﻮر اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ محليا ﻣﻦ اﻟﻠﺒﺎن، وشمالا من هذا السوق على شارع السلام يقع سوق الذهب، حيث يمكن للزائر ﺷﺮاء اﻟﺬﻫﺐ ﺑﻞ وﺣﺘﻰ اﻟﻔﻀﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ المصاغة بأنامل عمانية تعكس الهوية المحلية، كذلك يمكن للزائر أن يجد اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﻼت اﻟﻤﻤﻴﺰة واﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴـﺎء وهناك أيضا تشكيلة أﺧﺮى ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﻼت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ والتي تلبي حاجات ورغبة الزوار باختلاف أعمارهم واهتماماتهم.




  1. ﺷﺎﻃﺊ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ:



ﻳﺸﺘﻬﺮ ﺷﺎﻃﺊ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ الذي يقع ﻏﺮب ﺻﻼﻟﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ اﻟﺠﺬب اﻟﺴﻴﺎﺣﻲ الأبرز ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻇﻔﺎر والذي يضم ﻨﻮاﻓﻴﺮ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺑﻔﻌﻞ ﻋﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻌﺮﻳﺔ. وﻫﻲ ﺣﻔﺮ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺘﻜﻮﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﺨﺮ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﻴﺎه ﺑﺎﻻﻧﺒﺜﺎق ﻣﻨﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻬﻮاء ﻋﻨﺪ ﻫﻴﺠﺎن اﻟﺒﺤﺮ، ويوفر ﻛﻬﻒ اﻟﻤﺮﻧﻴﻒ اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ اﻟﻨﻮاﻓﻴﺮ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻤﻼﺋﻢ ﻟﻠﺘﻤﺘﻊ ﺑﻨﺴﻴﻢ اﻟﺒﺤﺮ واﻟﻤﻨﺎﻇﺮ اﻟﺨﻼﺑﺔ. ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻤﺘﺪ ﺷﺎﻃﺊ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ ﻋﻠﻰ رﻣﺎل اﻟﺒﺤﺮ اﻟﺒﻴﻀﺎء اﻟﻤﻤﺘﺪة ﻟﻌﺪة ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮات ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﻌﺎﺋﻼت ﺑﺘﻤﻀﻴﺔ ﻧﺰﻫﺔ راﺋﻌﺔ واﻻﺳﺘﺮﺧﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻈﺮ اﻟﺒﺤﺮ اﻟﺴﺎﺣﺮ، كذلك ﺗﻨﻤﻮ أﺷﺠﺎر اﻟﻠﺒﺎن والتي تشتهر بها المحافظة ﻋﻠﻰ ﺳﻔﻮح اﻟﺠﺒﺎل ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ.




  1. اﻟﺒﻠﻴﺪ:



ﻣﻮﻗﻊ أﺛﺮي، حيث ﺗﻢ اﻋﺘﺒﺎره ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺛﻘﺎﻓﻴﺎ وأﺛﺮﻳﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ منظمة اﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ وﻳﻀﻢ مواقع أثرية وﻣﺘﺤﻒ أرض اﻟﻠﺒﺎن الذي توجد به ﻋﺪة ﻗﺎﻋﺎت وأﻗﺴﺎم ﻣﻨﻬﺎ: ﻗﺎﻋﺔ للأعمال الأﺛﺮﻳﺔ اﻟﻤﻨﺤﻮﺗﺔ، وﻗﺎﻋﺔ أﺧﺮى ﺗﻌﻜﺲ اﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻇﻔـﺎر ﻓﻲ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤـﺎن. ويمكن للزوار اليوم أن ﻳﺸﺎﻫﺪوا موقع وآثار البليد ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺐ ﺻﻐﻴر ﻳﺒﺤﺮ ﺑهم ﻋﻠﻰ ﻃﻮل اﻟﺨﻮر أو ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻣﺮﻛﺒﺔ ﺧـﺎﺻﺔ ﺗﺠﻮل ﺑﻬﻢ عبر اﻟﻤﻌﺎﻟﻢ الأﺛﺮﻳﺔ للتعرف على الامتداد الحضاري والعريق للثقافة العمانية.




  1. وادي درﺑﺎت:



ﻳﻌﺪ وادي درﺑﺎت آﺳﺮا للأﻟﺒﺎب ﺣﻴﺚ أﻧﻪ ﻳﺨﺘﺒﺊ داﺧﻞ اﻟﺠﺒـﺎل وﻳﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ﺧﻮر روري ﺑﻌﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻃﺎﻗﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ، وﻫﻮ أﺣﺪ اﻟﻈﻮاﻫﺮ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ اﻟﻤﺬﻫﻠﺔ واﻟﻤﻠﻔﺘﺔ ﻟﻼﻧﺘﺒﺎه واﻟﺘﻲ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺴـﺎﺣﻞ، وﺿﻤﻦ ﻫﺬا اﻟﻮادي ﺗﻘﺒﻊ أﻋﺪاد ﻣﻦ اﻟﺒﺤﻴﺮات ﺑﺎلإﻣﻜـﺎن اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻼل اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ اﻟﻤﻄﻠﺔ، ﺗﺘﻔﺠﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﻴﺎﻫﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﺮﻳﻒ وﻳﺒﻘﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻃﻮال اﻟﻌﺎم. وﺗﺸﻜﻞ الأﻋﺸﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻤﻮ على جنباته منظرا جماليا رائعا .ﺑﺎلإﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ كونه مكان رائع لقضاء نزهة مع العائلة والأصدقاء والاستمتاع بالأجواء اللطيفة.



وتتعدد الأماكن السياحية التي يجد فيها الزائر تباينا مناخيا وجغرافيا مهيبا، فتتفاوت المناظر الطبيعية باختلاف العيون والأودية والجبال الشامخة المخضرة، كذلك أن زيارة المعالم الأثرية والمشاركة في الأنشطة التي تقام في أماكن مختلفة من رياضات ومغامرات تسهم في ترسيخ اللحظات والأوقات التي تم قضاؤها وتشجع على تكرار الزيارة ودعوة الأهل والأصدقاء لخوض تجارب خريفية متنوعة في أرض السلطنة.















تعليقات