أرقام رسمية من الكويت : لا رحيل للعمالة الوافدة

الخميس 22 يونيه 2017   7:29:00 م - عدد القراء 254


أرقام رسمية من الكويت : لا رحيل للعمالة الوافدة



كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن رحيل العمالة الوافدة من الكويت، وذلك بعد القرارات التي أصدرتها الحكومة برفع الدعم عن البنزين والديزل ورفع أسعار الكهرباء والماء، بالإضافة إلى تخفيض قيمة بدل السكن للمعلمين الوافدين، وارتفاع الأسعار وعدم زيادة الرواتب.. ماهي حقيقة ذلك الكلام؟



لعل الوافدين الذين يشكلون %69.67 من السكان في الكويت ويتجاوز عددهم 3.09 ملايين وافد من إجمالي عدد السكان البالغ 4.44 ملايين، منهم 1.61 مليون عامل ويشكلون %81.9 من قوة العمل في الكويت.



وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء (التقرير الربع السنوي حول إحصاءات العمل 31 مارس 2017) فإن إجمالي قوة العمل (باستثناء القطاع العائلي – الخدم وما في حكمهم) قد بلغت 1.95 مليون فرد في مارس 2017 بزيادة قدرها 53 ألف فرد عن مارس 2016 محققة بذلك معـدل نمـو سنـوي %2.8.



وارتفع عدد العمالة الكويتية من 349 ألف فرد الى 353.6 ألف فرد محققة بذلك معدل نمو سنوي قدره %1.3 مع ملاحظة زيادة نسبة الإناث بمعدل %2 عن زيادة نسبة الذكور %0.4، وبلغ نصيب الكويتيين من إجمالي قوة العمل %18.1 في مارس 2017.



وارتفعت قوة العمل غير الكويتية من 1.55 مليون فرد إلى 1.6 مليون فرد محققة بذلك معدل نمو سنوي قدرة %3.1، وهو ما يؤكد أن أعداد العمالة الوافدة في ازدياد مضطرد.



وأجرت القبس قراءة في أكبر 10 جنسيات من حيث عدد العمالة، حيث تحتل الجنسية الهندية المرتبة الأولى مع زيادة قوة العمل للجنسية الهندية من 498.9 ألف فرد في مارس 2016 إلى 544.9 ألف فرد في مارس 2017 محققة بذلك معدل نمو سنوي قدره %9.2، تليها الجنسية المصرية حيث بلغت قوة العمل 449.5 ألف فرد في مارس 2017 مرتفعة بنسبة %1 عن مارس 2016، حيث كانت تبلغ 444.9 ألف فرد.



وجاءت بنغلادش في المرتبة الثالثة بنحو 152.3 ألف فرد خلال مارس الماضي وبنمو %4.2 عن مارس 2016، حيث كان عدد العمالة 146.19 ألف فرد.



ومن الملاحظ تراجع عدد العمالة الباكستانية إلى 85.14 ألف فرد بنحو %6.8 عن مارس 2016، حيث كان عددهم 91.3 ألف فرد، وفي المرتبة الخامسة الفلبين بـ 77.4 ألف فرد وبنمو %1.5 عن مارس 2016 حيث كان العدد 76.2 ألف فرد.



وتكشف الأرقام أيضاً تراجع عدد العمالة السورية بنحو %2.9 عن العام الماضي، إذ يبلغ عدد العمالة الحالية 62.58 ألف فرد مقارنة مع 64.42 ألف فرد في مارس 2016.



وأتت نيبال في المرتبة السابعة بـ 44.4 ألف فرد وبنمو %4.5 خلال مارس 2017، مقارنة مع 42.5 ألف فرد في مارس من العام الماضي، ومن ثم الأردن بـ 24.8 ألف فرد وبزيادة %1.1 عن عام 2016.



ولعل أكبر تراجع للعمالة الوافدة خلال مارس 2017 وعلى أساس سنوي هو للجالية الإيرانية بنحو %10، حيث تراجع عدد العمالة إلى 23.9 ألف فرد من 26.6 ألف فرد كما في مارس 2016.



وتراجع عدد العمالة في باقي الجنسيات بنحو %0.4 في مارس 2017، إلى 136.5 ألف فرد مقارنة بـ 137.1 ألف فرد كما في نهاية مارس 2016.



وشهد عام 2017 ارتفاعاً لنصيب القطاع العائلي (سجل الخدم ومن في حكمه)، حيث بلغ 672.6 ألف فرد بزيادة %1.5 عن مارس 2016، حيث كان يبلغ عددهم 662.1 ألف فرد، وتشير الأرقام إلى انخفاض طفيف لنصيب القطاع العائلي (الخدم وما في حكمهم) الى %25.6 بعد أن كانت النسبة %25.8 من إجمالي قوة العمل.

وتكشف الأرقام الصادرة عن «الإحصاء» أن إجمالي قوة العمل (بما فيها القطاع العائلي – الخدم وما في حكمهم) حسب القطاع، قد بلغت 2.62 مليون فرد في مارس 2017 بارتفاع قدره 63.5 ألف فرد عن عددهم في مارس 2016 محققة بذلك معدل نمو سنوي %2.5.



وبالطبع فإن عدد العمالة الموجودة يشمل نحو 40 ألفاً ضمن مشروع الوقود البيئي في القطاع النفطي.



خبراء كشفوا لـ القبس أنه على الرغم من سلسلة من الإجراءات الحكومية لتنظيم قوة العمل وصولاً إلى معالجة التركيبة السكانية، فإن الكلام عن بدء رحيل العمالة الوافدة مستبعد تماما سواء على الأمد القريب أو البعيد، متسائلين إلى أين سيرحلون؟ حيث مازالت بلدان تلك العمالة تعاني مشاكل وأزمات سياسية واقتصادية، والمعيشة فيها أصبحت صعبة للغاية فى ظل الكساد الاقتصادي والأجور المنخفضة، أم هل ستكون الهجرة الى بلدان دول مجلس التعاون، والكل يعلم أن تلك الدول لديها قوانين عمل صارمة، بالاضافة الى أن كلفة المعيشة فيها مرتفعة؟

وأشاروا إلى أن الكويت تتميز بسهولة المعيشة وتوفير الجو الملائم والعيش الكريم لجميع الوافدين، لذلك هي مكان جاذب للعمل، خصوصا ان الأجور مناسبة في ظل تأمين صحى وامكانية تلقي تعليم جيد مقابل رسوم حكومية منخفضة وليس هناك ضرائب على الدخل.



وأكد مصدر رفض الكشف عن اسمه أن العمالة لن تغادر الكويت، بل هي في ازدياد وستظل، فعندما نخطط من أجل مشاريع ضخمة ومدن سكانية كبيرة نتساءل من سيقوم ببنائها وتطويرها وإدارتها ويقدم الخدمات فيها؟ فالمواطنون يفضلون مهناً محددة تتركز أغلبيتها في المهن الكتابية والتجارية مع تفضيل العمل في القطاع الحكومي بسبب الأمن الوظيفي وقلة ساعات العمل.



من جانب آخر، نجد انه بتحليل بيانات السكان أن هناك فئات من الوافدين لا يمكن الاستغناء عنهم، فلدينا ما يقارب 600 ألف خادم وكل واقعة زواج تحدث يقابلها جلب خادمة أو خادم واحد على الأقل، فهل يمكن الاستغناء عن هذه الفئة؟ وقد بلغ عدد عمال النظافة والمناولة من جنسية واحدة نحو 200 ألف، وهي من المهن التي لا يمكن للمواطنين أن يعملوا فيها، وهكذا هل يمكن الاستغناء عن عمال البناء والزراعة والصيد والعمالة الفنية المتخصصة؟ وهناك الوافدون الملتحقون بعائلهم فقد بلغ عددهم 500 ألف هل يمكن الاستغناء عنهم؟

وأشار إلى أن المواطن ما زال يعتمد على الوافد في أعمال بسيطة، مثل تعبئة الوقود لسيارته أو شراء أغراضه الشخصية بنفسه، كما انه يسمح للعامل بتعبئة عربة مشترياته ويدفعها أمامه ويطلب توصيل وجباته الى المنزل وهكذا، وهذه أمور تافهة من المفترض أن يقوم بها المواطن بنفسه، وفي الوقت نفسه يتذمر المواطنون من الوافدين بمقولة «الوافدون كلونا.. الوافدون خذوا كل الوظائف.. الوافدون يزاحمونا في المستشفيات»، وهنا أسأل: «أنت كمواطن كويتي هل تستطيع أن تستغني عن الوافدين وتقوم بالمهن التي يقوم بها الوافد؟».



من جهة أخرى، اعتبر خبير اقتصادي أن هناك تضاداً في القرارات الحكومية، فبينما يتم تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص، وذلك بمنح مزايا مالية وخلافه، نجد انه من جانب آخر يتم منح كوادر مالية وامتيازات للعاملين في القطاع الحكومي، إضافة الى السماح للعاملين في وظائف متخصصة بالعمل في مجالات غير تخصصهم بعد أن صرفت عليهم الدولة مقابل تشجيعهم على دراسة تلك التخصصات.



وقال: بما أن الدولة مقبلة على تنمية شاملة وإنشاء مشاريع كبرى خلال السنوات القادمة وهي تحتاج لتلك الأعداد من العمالة للبناء والتشييد والإدارة، فالمطلوب حاليا معالجة الاختلال في تركيبة الوافدين، من حيث منع سيطرة جاليات معينة على مهن محددة أو أسواق معينة مع مراعاة الاختلال العمري والنوعي والعمل على الحد من أعداد الوافدين الذين يعملون فى مهن غير ضرورية والزائدة عن الحاجة، مثل مهن البيع والعاملين في المطاعم والتوصيل وغيرها.



القطاع الخاص يستحوذ على نصف قوة العمل



لاحظ تقرير «الإحصاء» استمرار استحواذ القطاع الخاص على حوالي نصف قوة العمل، فقد ارتفعت نسبة استيعابه من جملة قوة العمل إلى %59.7 بعد أن كانت %59.5 من اجمالي قوة العمل، وفي الوقت نفسه كان نصيب قوة العمل الكويتية في القطاع الخاص ما نسبته %4.5 من جملة العاملين في القطاع الخاص (كويتي/غير كويتي).



وتركز النسبة الأكبر من قوة العمل الوطنية %80.1 في القطاع الحكومي من إجمالي قوة العمل الكويتية، إذ إنه خلال هذه الفترة ارتفعت قوة العمل الوطنية في هذا القطاع من 277495 إلى 283352 فرداً بمعدل نمو قدره %2.1.



ارتفاع مستوى تعليم العمالة



ذكر تقرير «الإحصاء» أن توزيع قوة العمل حسب المستوى التعليمي والجنسية يشير إلى الثبات تقريبا، فيما عدا ارتفاع نسبة العاملين الكويتيين من ذوي المؤهلات الجامعية من %32.9 عام 2016 الى %36.3 عام 2017، أما بالنسبة لقوة العمل غير الكويتية فقد ارتفعت النسبة من %19.6 إلى %22.7 لذوي المؤهلات الثانوية فيما انخفضت النسبة للابتدائية من %13.8 إلى %10.5 خلال الفترتين.







تعليقات